الفرق بين المعنى الحرفي (الجسدي) والروحي
للزنا
إعداد
د. القس سامي منير اسكندر
الفرق
بين المعنى الحرفي (الجسدي) والمعنى الروحي لكلمة
Moichaō (G3429)،
https://shamsmesr.blogspot.com/2016/11/g3429.html
سنستخدم
نصين متقابلين من العهد الجديد يوضحان كيف انتقل المصطلح من "الفعل" إلى "النية"
ثم إلى "العلاقة مع الله".
1. المعنى الحرفي (المستوى الجسدي والقانوني)
النص: "مَنْ طَلَّقَ
امْرَأَتَهُ وَتَزَوَّجَ بِأُخْرَى يَزْنِي (moichatai) عَلَيْهَا" (مرقس 10: 11).
التحليل: هنا الكلمة تُستخدم في
سياقها القانوني الصرف. الفعل هنا يشير إلى كسر عهد الزواج الأول بإقامة علاقة
جديدة.
السياق: هو سياق "حقوقي" يتعلق بالعقود والالتزامات الاجتماعية.
الخطيئة هنا هي فعل خارجي يمكن للقاضي أو المجتمع رصده.
2. المعنى النفسي (الانتقال من الفعل إلى النية)
النص: "إِنَّ كُلَّ
مَنْ يَنْظُرُ إِلَى امْرَأَةٍ لِيَشْتَهِيَهَا، فَقَدْ زَنَى (emoicheusen) بِهَا فِي قَلْبِهِ"(متى5: 28).
التحليل: هذا هو الاستخدام
الأكثر ثورية للكلمة. هنا، قام النص بتوسيع تعريف Moichaō ليشمل "الخيانة
الذهنية".
السياق: لم يعد الزنى يتطلب
"جسداً"، بل يتطلب "نية". هذا الربط يوضح أن الجوهر ليس في التلامس
الجسدي بل في انقسام القلب وكسر الأمانة الداخلية.
3. المعنى الروحي (خيانة الله)
النص:
"أَيُّهَا الزُّنَاةُ وَالزَّوَانِي (moichoi kai moichalides)،
أَمَا تَعْلَمُونَ أَنَّ مَحَبَّةَ الْعَالَمِ عَدَاوَةٌ لِلَّهِ؟" (يعقوب 4:
4).
التحليل: هنا نصل إلى قمة
المعنى المجازي. الكاتب لا يخاطب أشخاصاً ارتكبوا زنى جسدياً بالضرورة، بل يخاطب
أشخاصاً "مؤمنين" لكن قلوبهم معلقة بماديات العالم.
السياق: العلاقة بين الخالق
والمؤمن تُصور كعلاقة "زواج". عندما
يعطي المؤمن ولاءه لغير الله (سواء للأوثان، أو للمال، أو للشهوات)، فإنه يرتكب Moichaō روحياً. هو "خائن
للعهد" الإلهي.
v
جدول مقارنة السياقات
|
نوع الزنى |
المصطلح اليوناني |
التركيز |
المعنى |
|
حرفي |
الفعل الخارجي |
كسر عقد قانوني واجتماعي. |
|
|
نفسي |
الفكر والنية |
تدنيس القداسة الداخلية والوفاء القلبي. |
|
|
روحي |
الولاء والإيمان |
تفضيل "العالم" أو الأوثان
على الله (الخيانة العظمى). |

0 التعليقات:
إرسال تعليق