• اخر الاخبار

    تطبيق المفتاح (Apo) علي الزواج في فكر الله إعداد د. القس سامي منير اسكندر

     


    تطبيق المفتاح (Apo) علي الزواج في فكر الله

    إعداد

    د. القس سامي منير اسكندر

    تطبيق المفتاح (Apo) علي الزواج في فكر الله لتعرف دائماً كيف يبدأ الانفصال؟

    مع شرح لحديث الرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ:

    «4فَأَجَابَ وَقَالَ لَهُمْ: «أَمَا قَرَأْتُمْ أَنَّ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْبَدْءِ خَلَقَهُمَا ذَكَراً وَأُنْثَى؟ 5وَقَالَ: مِنْ أَجْلِ هَذَا يَتْرُكُ الرَّجُلُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ وَيَلْتَصِقُ بِامْرَأَتِهِ، وَيَكُونُ الاِثْنَانِ جَسَداً وَاحِداً. 6إِذاً لَيْسَا بَعْدُ اثْنَيْنِ بَلْ جَسَدٌ وَاحِدٌ. فَالَّذِي جَمَعَهُ اللَّهُ لاَ يُفَرِّقُهُ إِنْسَانٌ»(إِنْجِيلُ مَتَّى19: 4-6).

    عندما نطبق مفتاح (Apo - πό) على مفهوم الزواج في فكر الله، فنحن ننتقل من "هندسة الوحدة" إلى "تشريح التفكك". في فكر الله، الزواج هو عملية "اتصال" (En)، بينما يبدأ الانفصال دائماً بلحظة "الرحيل" (Apo) عن الأصل.

    v   التحليل التفصيلي لحديث الرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ في متى 19:

    1. الـ (Apo) الصحيحة مقابل الـ (Apo) المدمرة

    في الآية 5، يقول الرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ: "مِنْ أَجْلِ هَذَا يَتْرُكُ (Apo-leipsei) الرَّجُلُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ".

    الانفصال البنّاء: هنا استخدم النص فعل Kataleipō (المشتق من سابقة قريبة من Apo)، وهو انفصال "مكاني" و"تنظيمي" عن الأهل بهدف تأسيس وحدة جديدة. هذا الانفصال هو الوحيد المسموح به لأنه يهدف للاتحاد.

    الانفصال المدمّر: يبدأ عندما تتحول الـ Apo من "ترك الأهل" إلى "ترك الشريك".

    2. مفهوم "الالتصاق" (نقيض الـ Apo)

    يقول الرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ: "وَيَلْتَصِقُ (proskollēthēsetai) بِامْرَأَتِهِ".

    كلمة "التصاق" في اليونانية تعني "التلاحم بالغراء".

    في فكر الله: لا توجد مسافة (Distance/Apo) بين الاثنين.

    عندما تدخل الـ Apo: تبدأ بمسافة شعورية، ثم فكرية، ثم جسدية. الخيانة (التي ناقشناها بكلمة Moichaō) هي في جوهرها Apo؛ أي "رحيل" القلب عن هذا الالتصاق للبحث عن مصدر آخر.

    3. "ليس بعد اثنين" (إلغاء المسافة)

    يؤكد الرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ: "إِذاً لَيْسَا بَعْدُ اثْنَيْنِ بَلْ جَسَدٌ وَاحِدٌ".

    فلسفة الوحدة: في الرياضيات، إذا كان لديك 1، فلا توجد مسافة. المسافة (Apo) لا تنشأ إلا بين "اثنين".

    بإعلان الله أن الزوجين "جسد واحد"، هو يُلغي إمكانية وجود الـ (Apo). فكيف يبتعد الجسد عن نفسه؟ هذا هو السبب في أن الانفصال في فكر الله ليس "إجراءً إدارياً"، بل هو "بتر" أو "تمزيق" (Apollymi) لكيان حي.

    4. تحليل "فَالَّذِي جَمَعَهُ اللَّهُ لاَ يُفَرِّقُهُ (Chōrizetō) إِنْسَانٌ"

    الفعل اليوناني المستخدم لـ "يفرقه" هو Chōrizō (G5563)، وهو مشتق من جذر يعني "الفراغ" أو "المساحة".

    المعنى: "الذي وحّده الله، لا يضع فيه الإنسان مساحة / فراغاً (Apo)".

    الانفصال يبدأ عندما يسمح الإنسان لـ "مسافة" بالدخول بينه وبين شريكه. هذه المسافة هي "الظلمة" التي يتسلل منها "الشيطان" (المقاوم/الخصم).

    5. لماذا يبدأ الانفصال؟ (الرجوع إلى "قساوة القلوب")

    عندما سأل الفريسيون الرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ عن طلاق موسى، أجاب بأن ذلك كان بسبب "قساوة قلوبكم".

    لغوياً: القلب القاسي هو قلب "جاف" (مثل الغصن المنفصل).

    القلب الجاف يفقد مرونة "الالتصاق"، فيبدأ في عملية الـ Apo (الرحيل). هو يتوقف عن استمداد "الحياة" من عهد الزواج، فيجف العهد، ويصبح الانفصال (الطلاق) مجرد نتيجة نهائية لموت حدث داخلياً مسبقاً.

    6. الربط مع "أخنوخ" و"الغصن"

    في الزواج: الزوجان كالغصن والشجرة؛ أحدهما يثبت (Menō) في الآخر.

    الانفصال: هو عملية Apollymi (إبطال وجعل الشيء عديم النفع). الزواج المنفصل هو "عقد باطل" (Make void) لأنه فقد "الحياة" التي تجعله واحداً.

    فكر الله: الله "يكره الطلاق" «16لأَنَّهُ يَكْرَهُ الطَّلاَقَ» قَالَ الرَّبُّ إِلَهُ إِسْرَائِيلَ «وَأَنْ يُغَطِّيَ أَحَدٌ الظُّلْمَ بِثَوْبِهِ» قَالَ رَبُّ الْجُنُودِ. فَاحْذَرُوا لِرُوحِكُمْ لِئَلاَّ تَغْدُرُوا»(سِفْرُ مَلاَخِي2: 16)، ليس فقط كقانون، بل لأنه Apo؛ رحيل عن "الأصل" الذي صممه في البدء (خلقهما ذكراً وأنثى ليكونوا واحداً).

    v  ملخص روحي للزواج:

    1.  الوحدة (En): فكر الله الأصلي (جسد واحد).

    2.  الرحيل (Apo): بداية الانفصال (المسافة النفسية والجسدية).

    3.  التمزيق (Chōrizō): محاولة الإنسان وضع "فراغ" فيما جمعه الله.

    4.  النتيجة (Apollymi): جفاف العلاقة وموتها.


    • تعليقات بلوجر
    • تعليقات الفيس بوك

    0 التعليقات:

    Item Reviewed: تطبيق المفتاح (Apo) علي الزواج في فكر الله إعداد د. القس سامي منير اسكندر Rating: 5 Reviewed By: د. القس سامي منير اسكندر
    Scroll to Top