أنواع الغيرة المختلفة (مقدسة
، شريرة)
إعداد
د. القس سامي منير
اسكندر
دراسات في علم النفس
الجزء الخامس
الغيرة العاطفية الإيجابية المتوازنة
الغيرة غالباً ما تُصنف كشعور "سلبي" أو "مدمر"،
لكن الحقيقة أن الغيرة في سياقها الإيجابي والمتوازن هي "جهاز إنذار" عاطفي وظيفته حماية الروابط
الإنسانية. عندما تكون الغيرة نابعة من التقدير لا من حب التملك، تصبح وقوداً
لتجديد العلاقة.
الغيرة العاطفية الإيجابية المتوازنة
ممكن تكون مهمة في العلاقات لأنها بتعبر عن الاهتمام والحب. لما شخص بيكون مهتم
بشريكه وبيخاف عليه، ده بيكون دليل على حبه واهتمامه.
v
الغيرة العاطفية الإيجابية المتوازنة هي:
تعريف علم النفس: الغيرة
العاطفية الإيجابية المتوازنة هي الشعور بالاهتمام والحب الشديد تجاه الشريك، مع
الحفاظ على التوازن والاحترام للحرية الشخصية للشريك.
خصائصها:
1. الاهتمام الشديد: الشعور
بالاهتمام والحب الشديد تجاه الشريك.
2. التوازن: الحفاظ
على التوازن بين الاهتمام والحب، والاحترام للحرية الشخصية للشريك.
3. الاحترام: احترام
الشريك وحريته الشخصية.
4. عدم التحكم: عدم
التحكم أو السيطرة على الشريك.
5. التواصل: التواصل
الجيد والصراحة مع الشريك.
v
أهمية الغيرة العاطفية الإيجابية المتوازنة:
1. تعزز الحب والاهتمام: الغيرة
الإيجابية بتعبر عن الحب والاهتمام، وده بيقوي العلاقة.
2. تحمي العلاقة: الغيرة
الإيجابية بتكون دليل على الرغبة في الحفاظ على العلاقة وحمايتها.
3. تعطي الثقة: الغيرة
الإيجابية بتعطي الشريك الثقة بأن الطرف الآخر مهتم وبخاف عليه.
4. تحفز التواصل: الغيرة
الإيجابية بتكون دليل على الرغبة في التواصل والاتصال بين الشريكين.
لكن لازم نفرق بين الغيرة الإيجابية
والغيرة السلبية:
- الغيرة الإيجابية:
بتعبر عن الحب والاهتمام، وبتكون متوازنة ومش مفرطة.
- الغيرة السلبية:
بتكون مدمرة ومش صحية، وبتكون ناتجة عن الشك أو الخوف.
v
أمثلة على الغيرة العاطفية الإيجابية المتوازنة:
- الزوج اللي بيكون مهتم بزوجته وبيخاف
عليها، لكن بيحترم حريتها.
- الحبيب اللي بيكون عايز يحافظ على
حبيبته، لكن بيأمن لها المساحة للتنفس.
الغيرة العاطفية الإيجابية المتوازنة مهمة في العلاقات
v
فوائدها:
1. تعزز الحب والاهتمام: الغيرة
الإيجابية المتوازنة تعزز الحب والاهتمام بين الشريكين.
2. تحمي العلاقة: الغيرة
الإيجابية المتوازنة تحمي العلاقة من الخيانة أو الإهمال.
3. تعطي الثقة: الغيرة
الإيجابية المتوازنة تعطي الشريك الثقة بأن الطرف الآخر مهتم وبخاف عليه.
v
كيفية تحول الغيرة إلى عنصر بناء في العلاقات:
1. الغيرة كدليل على "القيمة"
(Valuation)
عندما نشعر بنوع من الغيرة الهادئة، فنحن نرسل رسالة
غير مباشرة للشريك مفادها: "أنا لا أعتبر وجودك في حياتي أمراً مُسلّماً
به".
التقدير:
تعكس الغيرة أنك لا تزال ترى شريكك جذاباً وذا قيمة في عيون الآخرين، مما يذكرك
بضرورة الحفاظ عليه.
كسر الروتين:
تمنع الغيرة "التعود القاتل" الذي قد يجعل الطرفين يهملان بعضهما البعض
بمرور الوقت.
2. تحفيز "الاستثمار الذاتي"
الغيرة الإيجابية تعمل كمحرك للتطوير. بدلاً من مهاجمة
الشريك، يبدأ الفرد بالنظر إلى نفسه:
تحسين الذات:
قد تدفعك الغيرة للاهتمام بمظهرك، تطوير مهاراتك، أو تخصيص وقت أطول للشريك لتبقى
الخيار الأول والمفضل لديه.
المنافسة الشريفة:
هي ليست منافسة مع الآخرين، بل منافسة مع "النسخة المهملة" من نفسك
لاستعادة بريق البدايات.
3. تعزيز التواصل والشفافية
الغيرة المتوازنة تفتح باباً للحوار الصريح إذا تم
التعبير عنها بذكاء:
مشاركة المخاوف:
بدلاً من الاتهام ("أنت تهتم بفلان")، يكون التعبير بالاحتياج
("أشعر ببعض القلق وأحتاج لبعض الطمأنة").
رسم الحدود:
تساعد الغيرة في توضيح ما هو مقبول وما هو غير مقبول في التعامل مع الآخرين، مما
يضع نقاطاً واضحة للاحترام المتبادل.
4. إشعال جذوة العاطفة
في علم النفس، هناك مفهوم يسمى "إعادة الاكتشاف". رؤية الآخرين وهم معجبون
بشريكك (أو العكس) قد تثير داخلك شرارة الإعجاب من جديد:
تزيد من الرغبة
في التقرب من الشريك.
تضيف نوعاً من
"التوابل" العاطفية التي تكسر رتابة
الحياة اليومية.
كيف تميز بين الغيرة
"الإيجابية" و"السلبية"؟
|
وجه المقارنة |
الغيرة
الإيجابية (صحية) |
الغيرة السلبية (مرضية) |
|
الدافع |
الحب والرغبة
في الحفاظ على العلاقة |
الشك والرغبة
في السيطرة والتملك |
|
السلوك |
التقرب من
الشريك وزيادة الاهتمام |
المراقبة،
التفتيش، والاتهام المستمر |
|
النتيجة |
زيادة القرب
والثقة |
الاختناق
والنفور وتدمير الثقة |
|
التركيز |
التركيز على
"نحن" |
التركيز على
"أنا" ومخاوفي |
v
خلاصة القول:
الغيرة الإيجابية هي ملح العلاقة؛ القليل منها يحفظ
النكهة ويجدد المودة، والكثير منها يفسد الود ويحرق الجسور. هي باختصار تعبير عن
"الخوف من الفقد" نابع من شدة الحب، لا من نقص الثقة بالنفس.

0 التعليقات:
إرسال تعليق