• اخر الاخبار

    شرح الألفا والأوميغا فلسفية ولغوية ومقارنة استخدامها في النصوص الدينية نفسها إعداد وترجمة د.القس سامي منير اسكندر

     

    شرح الألفا والأوميغا فلسفية ولغوية


    ومقارنة استخدامها في النصوص الدينية نفسها


    إعداد وترجمة


    د. القس سامي منير اسكندر

     

    شرح فلسفيًا ولغويًا لعبارتي »الأول والآخر «و»الألفا والأوميغا«،

    ثم مقارنة دقيقة لاستخدامهما داخل النصوص الدينية نفسها:

    أولًا: الزاوية الفلسفية العميقة

    1)   »الأول والآخر» — مفهوم الوجود المطلق

    فلسفيًا، هذه العبارة تعبّر عن الوجود الواجب (Necessary Being):

    الأول: ليس أولًا زمنيًا فقط، بل أول وجوديًا، أي أن وجوده غير معلَّل بشيء قبله.

    الآخر: ليس آخرًا زمنيًا فقط، بل آخر من حيث الاستقلال، أي أن كل ما سواه ينتهي إليه في الاعتماد والفناء.

    في الفلسفة الإسلامية:

    الله سبب غير مسبَّب، وكل موجود سواه ممكن الوجود يعتمد عليه

    هنا لا نتحدث عن «بداية ونهاية داخل الزمن»، بل عن التعالي على الزمن نفسه.

    2)   »الألفا والأوميغا» — فلسفة المعنى والغاية

    فلسفيًا، هذه العبارة أقرب إلى العلّية الغائية:

    الألفا: مصدر المعنى والخلق

    الأوميغا: الغاية التي يتجه إليها كل شيء

    في الفلسفة اليونانية (وخاصة الأفلاطونية):

    الوجود ليس فقط صادرًا عن مبدأ

    بل يسير نحو اكتمال أو نهاية مقصودة

    فالله هنا ليس فقط "السبب الأول"،

    بل أيضًا نهاية القصة الكونية ومعناها.

    v   الفرق الفلسفي الجوهري

    الأول والآخر: يؤكد تنزيه الذات الإلهية عن الزمن

    الألفا والأوميغا: يربط الله بحركة التاريخ والمعنى

    ثانيًا: التحليل اللغوي العميق

    1)   البناء اللغوي لـ «الأول والآخر»

    صيغة اسم فاعل معرف بـ(أل) دلالة الثبوت والديمومة

    تضاد لغوي مباشر (أول / آخر)

    لا استعارة، لا رمزتقرير عقلي صارم

    هذا الأسلوب: يناسب لغة القرآن القائمة على البيان والتجريد

    يخاطب العقل مباشرة

    2)    البناء اللغوي لـ «الألفا والأوميغا»

    رمز لغوي ثقافي

    يعتمد على معرفة القارئ بالأبجدية اليونانية

    يحمل إيحاءات تعليمية وتأملية

    اللغة هنا:

    ليست تقريرية ، بل تصويرية رمزية

    ثالثًا: المقارنة في النصوص الدينية نفسها

    في القرآن: ﴿هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ﴾

    السياق: تقرير صفات إلهية، تأكيد التنزيه، لا حوار، لا قصة، لا رمز

    الهدف: ترسيخ التوحيد العقلي، منع أي تشبيه أو تجسيد

    في الكتاب المقدس (سفر الرؤيا): »أنا هو الألفا والأوميغا، البداية والنهاية»

    السياق:

    رؤيوي رمزي

    مرتبط بنهاية العالم، الدينونة، الخلاص

    يخاطب المخيلة والوجدان

    الهدف:

    إعطاء معنى للتاريخ والمعاناة

    طمأنة المؤمنين بأن النهاية بيد الله

    رابعًا: خلاصة مركّزة

    البعد

    الأول والآخر

    الألفا والأوميغا

    الفلسفة

    وجود مطلق متعالٍ

    مبدأ وغاية للتاريخ

    اللغة

    تقريرية تجريدية

    رمزية تصويرية

    الزمن

    متجاوز للزمن

    حاضر في الزمن

    النص

    آية تعليمية

    خطاب رؤيوي

    الوظيفة

    تنزيه وتوحيد

    معنى وخلاص

     

    v   خلاصة نهائية

    يمكن القول:

    »الأول والآخر» يجيب عن سؤال:  ما هو الله من حيث الوجود؟

    »الألفا والأوميغا» يجيب عن سؤال: ما معنى الله للتاريخ والإنسان؟

    • تعليقات بلوجر
    • تعليقات الفيس بوك

    0 التعليقات:

    Item Reviewed: شرح الألفا والأوميغا فلسفية ولغوية ومقارنة استخدامها في النصوص الدينية نفسها إعداد وترجمة د.القس سامي منير اسكندر Rating: 5 Reviewed By: د. القس سامي منير اسكندر
    Scroll to Top