• اخر الاخبار

    المقارنة بين «الوسيط» في المسيحية و«النبوة» في الإسلام إعداد د. القس سامي منير اسكندر

     


     

    المقارنة بين «الوسيط» في المسيحية و«النبوة» في الإسلام


    إعداد


    د. القس سامي منير اسكندر


    فيما يلي مقارنة موجزة ودقيقة بين مفهوم «الوسيط» في المسيحية ومفهوم «النبوة» في الإسلام من حيث التعريف والدور والغاية والنتائج العقدية:

     

    أولًا: مفهوم «الوسيط» في المسيحية

    التعريف: الوسيط هو الرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ، الذي يُعدّ في العقيدة المسيحية (خصوصًا التقليدية) الإله المتجسّد أو ابن الله.

    يُنظر إليه بوصفه الوسيط الوحيد بين الله والإنسان.

    الدور:

    المصالحة بين الله والإنسان بعد «الخطيئة الأصلية

    نقل النعمة الإلهية والخلاص للبشر.

    تقديم نفسه ذبيحة تكفيرية عن خطايا البشر.

    الأساس النصي:

    »5لأَنَّهُ يُوجَدُ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَوَسِيطٌ وَاحِدٌ بَيْنَ اللهِ وَالنَّاسِ: الإِنْسَانُ يَسُوعُ الْمَسِيحُ»(رِّسَالَةُ بُولُسَ الرَّسُولِ الأُولَى إِلَى تِيمُوثَاوُسَ2: 5).

    النتيجة العقدية

    لا خلاص – في الفهم التقليدي – إلا عبر الرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ.

    العلاقة مع الله تمر عبر شخص الرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ لا مباشرة.

    ثانيًا: مفهوم «النبوة» في الإسلام

    التعريف:

    النبوة هي اصطفاء إلهي لإنسان يبلّغ رسالة الله إلى الناس.

    النبي بشرٌ مخلوق لا يملك صفات إلهية.

    الدور:

    تبليغ الوحي وبيان الشريعة.

    الدعوة إلى توحيد الله وإرشاد الناس أخلاقيًا وتشريعيًا.

    القدوة العملية في تطبيق الدين.

    الأساس النصي:

    ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ (النساء: 64)

    ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَىٰ إِلَيَّ﴾ (الكهف: 110)

    النتيجة العقدية:

    لا يوجد «وسيط» دائم بين الله والإنسان.

    العلاقة مع الله مباشرة: الدعاء، التوبة، العبادة بلا حاجة إلى كاهن أو شخص مقدّس.

    ثالثًا: أوجه التشابه والاختلاف

    أوجه التشابه

    كلاهما وسيلة هداية إلهية للبشر.

    كلاهما مرتبط بالوحي الإلهي.

    كلاهما يؤدي دورًا أخلاقيًا وتعليميًا.

    v   أوجه الاختلاف الجوهرية

    الجانب

    الوسيط في المسيحية

    النبوة في الإسلام

    الطبيعة

    إله / إله متجسد (بحسب العقيدة)

    بشر مخلوق

    العلاقة بالله

    جوهر واحد أو ابن إله

    عبدٌ مصطفى

    الخلاص

    عبر شخص الوسيط

    عبر الإيمان والعمل

    العلاقة بالله

    غير مباشرة

    مباشرة

    الاستمرارية

    وسيط دائم

    تنتهي بوفاة النبي

     

    v   الخلاصة

    • المسيحية تؤسس علاقتها بالله على الوساطة والخلاص عبر شخص الرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ.
    • الإسلام يؤسسها على التوحيد المباشر، والنبوة وسيلة تبليغ لا وساطة وجودية.
    • الفرق الجوهري هو أن الوسيط في المسيحية جزء من العقيدة الإلهية، بينما النبي في الإسلام رسول مبلّغ لا يُعبد ولا يُتوسَّط به ذاتيًا.

    • تعليقات بلوجر
    • تعليقات الفيس بوك

    0 التعليقات:

    Item Reviewed: المقارنة بين «الوسيط» في المسيحية و«النبوة» في الإسلام إعداد د. القس سامي منير اسكندر Rating: 5 Reviewed By: د. القس سامي منير اسكندر
    Scroll to Top