علاقة لعنة الناموس بوعد إبراهيم
إعداد وتعريب وتمصير
د. القس / سامي منير إسكندر
«10لأَنَّ جَمِيعَ الَّذِينَ هُمْ مِنْ
أَعْمَالِ النَّامُوسِ هُمْ تَحْتَ لَعْنَةٍ، لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ «مَلْعُونٌ كُلُّ
مَنْ لاَ يَثْبُتُ فِي جَمِيعِ مَا هُوَ مَكْتُوبٌ فِي كِتَابِ النَّامُوسِ لِيَعْمَلَ
بِهِ». 11وَلَكِنْ
أَنْ لَيْسَ أَحَدٌ يَتَبَرَّرُ بِالنَّامُوسِ عِنْدَ اللهِ فَظَاهِرٌ، لأَنَّ
«الْبَارَّ بِالإِيمَانِ يَحْيَا». 12وَلَكِنَّ
النَّامُوسَ لَيْسَ مِنَ الإِيمَانِ، بَلِ «الإِنْسَانُ الَّذِي يَفْعَلُهَا
سَيَحْيَا بِهَا». 13اَلْمَسِيحُ
افْتَدَانَا مِنْ لَعْنَةِ النَّامُوسِ، إِذْ صَارَ لَعْنَةً لأَجْلِنَا، لأَنَّهُ
مَكْتُوبٌ: «مَلْعُونٌ كُلُّ مَنْ عُلِّقَ عَلَى خَشَبَةٍ». 14لِتَصِيرَ
بَرَكَةُ إِبْرَاهِيمَ لِلأُمَمِ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ، لِنَنَالَ بِالإِيمَانِ
مَوْعِدَ الرُّوحِ،»(رِّسَالَةُ بُولُسَ
الرَّسُولِ إِلَى أَهْلِ غَلاَطِيَّةَ3: 10–14).
كيف شرح الإِعْلاَنِ الإِلَهِيَّ الْمَكْتُوبُ (الكتاب
المقدس) علاقة لعنة الناموس بوعد إبراهيم وعمل الرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ؟
لأن H3994 = מְאֵרָה (meʾērāh) لا
تُفهم جيدًا بمعزل عن ثلاثية كتابية مهمة:
אָרַר (ʾārar) = يلعن
מְאֵרָה (meʾērāh) = اللعنة / أثر
اللعنة
בְּרָכָה (berākāh) = البركة
ثم يأتي الإِعْلاَنِ الإِلَهِيَّ الْمَكْتُوبُ ليضع
هذه المفاهيم كلها داخل عمل الرَّبِّ يَسُوعَ
الْمَسِيحِ.
أولًا: אָרַר — H779: "يَلْعَن"
אָרַר
(ʾārar)
هو الفعل العبري، أي فعل:
اللَّعن، وضع تحت اللعنة، إعلان أن شخصًا صار تحت حكم
اللعنة.
ومن هذا الجذر تأتي מְאֵרָה (meʾērāh).
إذن العلاقة اللغوية:
אָרַר — فعل اللعن ⬇️
מְאֵרָה — اللعنة أو الحالة
الناتجة عن اللعن
وهذا مهم جدًا، لأن "اللعنة"
في فكر الإِعْلاَنِ
الإِلَهِيَّ الْمَكْتُوبُ ليست في الأصل مجرد
كلمة ينطق بها الإنسان، وإنما قد تشير إلى حالة قضائية أو عهدية تقع على الإنسان
بسبب التمرد على عهد الله.
ثانيًا: בְּרָכָה — H1293: البركة
في المقابل لدينا: בְּרָכָה =
berākāh،
أي: البركة، الإحسان، الخير الممنوح، الازدهار الذي
يأتي من الاقتراب من الله أو الحافظ علي العهد.
والجذر هو: בָּרַךְ =
bā·rak = H1288
أي: الله يلتصق ويقترب منه = يبارك، يهب البركة، يمنح الخير.
وهنا تظهر مقابلة شديدة الأهمية:
|
اللعنة |
البركة |
|
אָרַר — يلعن |
בָּרַךְ — يبارك |
|
מְאֵרָה — اللعنة |
בְּרָכָה — البركة |
|
دينونة |
عطية |
|
كسر العهد |
بركة العهد |
|
تحت الحكم |
تحت الإحسان |
|
الموت / الانفصال |
الحياة / الشركة |
لكن علينا أن ننتبه: البركة
الكتابية ليست مجرد مال أو نجاح مادي، كما أن اللعنة ليست مجرد فقر أو مرض.
البركة
في جوهرها هي التمتع بخير الله وعلاقته ورضاه
ووعوده.
ثالثًا: البداية الحقيقية موجودة في
إبراهيم
لكي نفهم رِّسَالَةُ بُولُسَ
الرَّسُولِ إِلَى أَهْلِ غَلاَطِيَّةَ 3، يجب أن نرجع إلى «1وَقَالَ الرَّبُّ لأَبْرَامَ: «اذْهَبْ مِنْ أَرْضِكَ وَمِنْ عَشِيرَتِكَ وَمِنْ بَيْتِ أَبِيكَ إِلَى الأَرْضِ الَّتِي
أُرِيكَ. 2فَأَجْعَلَكَ أُمَّةً عَظِيمَةً وَأُبَارِكَكَ وَأُعَظِّمَ اسْمَكَ وَتَكُونَ بَرَكَةً. 3وَأُبَارِكُ مُبَارِكِيكَ وَلاَعِنَكَ
أَلْعَنُهُ. وَتَتَبَارَكُ فِيكَ جَمِيعُ قَبَائِلِ
الأَرْضِ»(سِفْرُ التَّكْوِينِ12: 1–3).
لاحظ التسلسل: الله →
إبراهيم →
البركة →
الأمم
إذن هدف البركة لم يكن أن يحصل إبراهيم على الخير لنفسه فقط.
بل: الله يبارك إبراهيم لكي تصبح البركة من خلاله
امتدادًا إلى الأمم.
وهذا بالضبط ما سيبني عليه بولس في رِّسَالَةُ بُولُسَ الرَّسُولِ إِلَى أَهْلِ غَلاَطِيَّةَ 3.
رابعًا: لكن ماذا حدث مع الناموس؟
هنا يأتي السؤال: إذا كانت هناك بركة
لإبراهيم، فلماذا يتكلم بولس عن لعنة الناموس؟
يقول بولس: »لأَنَّ
جَمِيعَ الَّذِينَ هُمْ مِنْ أَعْمَالِ النَّامُوسِ هُمْ تَحْتَ لَعْنَةٍ«.
ثم يستشهد بسِفْرُ اَلَتَّثْنِيَة27:
26: »26مَلعُونٌ مَنْ لا يُقِيمُ كَلِمَاتِ هَذَا النَّامُوسِ
لِيَعْمَل بِهَا. وَيَقُولُ جَمِيعُ الشَّعْبِ: آمِينَ».
«10لأَنَّ
جَمِيعَ الَّذِينَ هُمْ مِنْ أَعْمَالِ النَّامُوسِ هُمْ تَحْتَ لَعْنَةٍ،
لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ «مَلْعُونٌ كُلُّ مَنْ لاَ يَثْبُتُ فِي جَمِيعِ مَا هُوَ مَكْتُوبٌ
فِي كِتَابِ النَّامُوسِ لِيَعْمَلَ بِهِ»(رِّسَالَةُ بُولُسَ الرَّسُولِ إِلَى أَهْلِ غَلاَطِيَّةَ3:
10).
وهنا يجب أن نفهم شيئًا دقيقًا: بولس لا يقول إن الناموس
نفسه شرير.
بل يقول
إن الإنسان الذي يعتمد على أعمال الناموس كأساس لتبريره يدخل تحت معيار الناموس
الكامل.
والناموس يقول: أطع. والإنسان الخاطئ لا يستطيع أن يقدم طاعة كاملة.
لذلك تصبح المشكلة: ناموس مقدس + إنسان خاطئ =
دينونة الإنسان الذي كسر الناموس.
خامسًا: لماذا لا يستطيع الناموس أن
يبرر؟
يقول بولس: «11وَلَكِنْ
أَنْ لَيْسَ أَحَدٌ يَتَبَرَّرُ بِالنَّامُوسِ عِنْدَ اللهِ فَظَاهِرٌ، لأَنَّ
«الْبَارَّ بِالإِيمَانِ يَحْيَا»(رِّسَالَةُ بُولُسَ
الرَّسُولِ إِلَى أَهْلِ غَلاَطِيَّةَ3:
11).
لاحظ المفارقة: الناموس يقول: افعل.
الإيمان يقول: آمن بما فعله الله.وهنا لا يعني بولس أن الطاعة
غير مهمة.
بل الفرق هو: هل أنا أتعامل مع الله على أساس استحقاقي، أم
على أساس نعمته؟
وهذا يعيدنا إلى إبراهيم.
سادسًا: إبراهيم هو المفتاح
يقول بولس: «6كَمَا
«آمَنَ إِبْرَاهِيمُ بِاللهِ فَحُسِبَ لَهُ بِرّاً»(رِّسَالَةُ بُولُسَ الرَّسُولِ إِلَى أَهْلِ غَلاَطِيَّةَ3:
6).
إذن قبل الناموس بقرون،
كان المبدأ: الإيمان →
البر
وليس: الأعمال →
الاستحقاق →
البر
ثم يقول: «7اعْلَمُوا
إِذاً أَنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنَ الإِيمَانِ أُولَئِكَ هُمْ بَنُو إِبْرَاهِيمَ»(رِّسَالَةُ بُولُسَ الرَّسُولِ إِلَى أَهْلِ غَلاَطِيَّةَ3:
7).
ثم: «9إِذاً الَّذِينَ هُمْ مِنَ
الإِيمَانِ يَتَبَارَكُونَ مَعَ إِبْرَاهِيمَ الْمُؤْمِنِ»(رِّسَالَةُ بُولُسَ الرَّسُولِ إِلَى أَهْلِ غَلاَطِيَّةَ3:
9).
وهنا وصلنا إلى الكلمة المقابلة لـ מְאֵרָה: בְּרָכָה — البركة.
سابعًا: الآن تأتي أعظم نقطة — الرَّبِّ
يَسُوعَ الْمَسِيحِ دخل مكان الإنسان تحت اللعنة
يقول بولس: «13اَلْمَسِيحُ
افْتَدَانَا مِنْ لَعْنَةِ النَّامُوسِ، إِذْ صَارَ لَعْنَةً لأَجْلِنَا، لأَنَّهُ
مَكْتُوبٌ: «مَلْعُونٌ كُلُّ مَنْ عُلِّقَ عَلَى خَشَبَةٍ»(رِّسَالَةُ بُولُسَ الرَّسُولِ إِلَى أَهْلِ غَلاَطِيَّةَ3:
13).
وهنا ينبغي أن نتوقف طويلًا.
بولس لا يقول فقط: الرَّبِّ
يَسُوعَ الْمَسِيحِ أنقذنا من اللعنة.
بل يقول: الرَّبِّ يَسُوعَ
الْمَسِيحِ صار لعنة لأجلنا.
أي أن الرَّبِّ
يَسُوعَ الْمَسِيحِ دخل إلى الموضع الذي
كان ينبغي أن يقف فيه الإنسان الخاطئ تحت حكم الدينونة.
ثم يستشهد «23فَلا تَبِتْ جُثَّتُهُ عَلى
الخَشَبَةِ بَل تَدْفِنُهُ فِي ذَلِكَ اليَوْمِ لأَنَّ المُعَلقَ مَلعُونٌ مِنَ
اللهِ. فَلا تُنَجِّسْ أَرْضَكَ التِي يُعْطِيكَ الرَّبُّ إِلهُكَ نَصِيباً»(سِفْرُ اَلَتَّثْنِيَة21: 23). فالصليب أصبح موضع
حمل اللعنة.
ثامنًا: الصليب هو نقطة التحول
يمكن أن نرسم منطق رِّسَالَةُ
بُولُسَ الرَّسُولِ إِلَى أَهْلِ غَلاَطِيَّةَ 3 هكذا:
الإنسان
خاطئ
↓
الناموس
يعلن معيار الله
↓
الإنسان
لا يحقق البر الكامل
↓
الإنسان
تحت اللعنة
↓
الرَّبِّ
يَسُوعَ الْمَسِيحِ يأتي
↓
الرَّبِّ
يَسُوعَ الْمَسِيحِ يحمل اللعنة
↓
المؤمن
يُفتدى
↓
بركة
إبراهيم تصل إليه
وهنا تظهر الآية 14: «14لِتَصِيرَ
بَرَكَةُ إِبْرَاهِيمَ لِلأُمَمِ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ، لِنَنَالَ بِالإِيمَانِ
مَوْعِدَ الرُّوحِ،»(رِّسَالَةُ بُولُسَ
الرَّسُولِ إِلَى أَهْلِ غَلاَطِيَّةَ3:
14).
لاحظ الانتقال: اللعنة →
الرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ
→
الفداء →
البركة →
الروح القدس
وهذا هو قلب الإنجيل في هذا المقطع.
تاسعًا: ما العلاقة بين إبراهيم والرَّبِّ
يَسُوعَ الْمَسِيحِ؟
بولس يذهب أبعد من ذلك. يقول: «16وَأَمَّا
الْمَوَاعِيدُ فَقِيلَتْ فِي إِبْرَاهِيمَ وَفِي نَسْلِهِ. لاَ يَقُولُ «وَفِي
الأَنْسَالِ» كَأَنَّهُ عَنْ كَثِيرِينَ، بَلْ كَأَنَّهُ عَنْ وَاحِدٍ. وَ«فِي
نَسْلِكَ» الَّذِي هُوَ الْمَسِيحُ»(رِّسَالَةُ بُولُسَ الرَّسُولِ إِلَى أَهْلِ غَلاَطِيَّةَ3:
16). إذن الرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ
ليس مجرد شخص ظهر في نهاية القصة.
بل هو مركز تحقيق وعد إبراهيم.
وعد إبراهيم كان: بركة →
نسل →
أمم
ويشرح بولس: النسل الحقيقي المقصود في تمام الوعد →
الرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ
ومن خلال الرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ: البركة
→
تصل إلى الأمم.
عاشرًا: البركة ليست مجرد "مكافأة"
هذه نقطة مهمة جدًا في دراسة كلمة בְּרָכָה.
عندما يقول بولس: »بَرَكَةُ إِبْرَاهِيمَ«.
فلا ينبغي اختزالها في: المال والنجاح والممتلكات
والصحة والراحة.
لأن بولس نفسه يحدد
في «14لِتَصِيرَ
بَرَكَةُ إِبْرَاهِيمَ لِلأُمَمِ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ، لِنَنَالَ بِالإِيمَانِ مَوْعِدَ الرُّوحِ،»(رِّسَالَةُ بُولُسَ الرَّسُولِ إِلَى أَهْلِ غَلاَطِيَّةَ3:
14).
طبيعة البركة النهائية:
إذن البركة تبلغ ذروتها في:
الروح القدس، والخلاص، والتبرير، والبنوة، والاتحاد بالرَّبِّ
يَسُوعَ الْمَسِيحِ، والاشتراك في وعد الله.
فالبركة المسيحية ليست أساسًا: "الله
سيعطيني أشياء."
بل: "الله
يعطيني نفسه وعطاياه الخلاصية في الرَّبِّ
يَسُوعَ الْمَسِيحِ."
الحادي عشر: الفرق بين "أنا تحت
اللعنة" و" الرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ حمل اللعنة"
هنا تظهر عظمة الإنجيل. بدون الرَّبِّ
يَسُوعَ الْمَسِيحِ: أنا →
أمام دينونة الله
لكن في الرَّبِّ
يَسُوعَ الْمَسِيحِ: الرَّبِّ
يَسُوعَ الْمَسِيحِ →
أخذ موضع الدينونة
ولذلك يقول بولس: »الْمَسِيحُ
افْتَدَانَا مِنْ لَعْنَةِ النَّامُوسِ«.
كلمة "افْتَدَانَا "مهمة
جدًا؛ لأنها تشير إلى دفع ثمن الفداء والتحرير من حالة العبودية أو الحكم الواقع
على الشخص. إذن الصليب ليس مجرد مثال للمحبة.
إنه أيضًا: عمل فدائي حقيقي حمل فيه الرَّبِّ
يَسُوعَ الْمَسِيحِ ما كان علينا أن نحمله
بسبب الخطية.
الثاني عشر: وهنا يظهر الفرق بين
"الاستحقاق" و"النعمة"
وهذا يرتبط جدًا بالموضوع الذي ناقشناه سابقًا حول
العهد والنعمة.
لو كان الإنسان يقول: "أنا
أستحق البركة لأنني كامل." فهو يقف أمام الناموس ويُدان.
لكن الإنجيل يقول: "أنا
لا أستحق؛ لكن الرَّبِّ يَسُوعَ
الْمَسِيحِ حمل اللعنة وأعطاني البركة بالنعمة."
لذلك يقول الإِعْلاَنِ
الإِلَهِيَّ الْمَكْتُوبُ: «26لأَنَّكُمْ جَمِيعاً أَبْنَاءُ اللهِ
بِالإِيمَانِ بِالْمَسِيحِ يَسُوعَ»(رِّسَالَةُ بُولُسَ الرَّسُولِ إِلَى أَهْلِ غَلاَطِيَّةَ3:
26).
وهكذا تنتقل العلاقة من: عبد يحاول أن يستحق
إلى: ابن يقبل ما أعطاه الله بالنعمة.
الثالث عشر: العلاقة بين H3994 وH1293 وH779
يمكن تلخيص الدراسة اللغوية واللاهوتية
هكذا:
1) אָרַר = H779= ʾārar = يلعن
/ يضع تحت اللعنة.
⬇️
2)
מְאֵרָה = H3994= meʾērāh = اللعنة
/ حالة أو أثر الدينونة.
⬇️
3)
בָּרַךְ = H1288=bā·rak = يبارك.
⬇️
4)
בְּרָכָה = H1293 = berākāh = البركة.
⬇️
5)
الرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ = يحمل
اللعنة
⬇️
6)
المؤمن = ينال
البركة
⬇️
7)
الروح القدس = موعد
البركة في الرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ
الرابع عشر: المفارقة العظيمة في ّرِسَالَةُ
بُولُسَ الرَّسُولِ إِلَى أَهْلِ غَلاَطِيَّةَ 3
يمكن التعبير عنها بهذه الجملة:
الرَّبِّ
يَسُوعَ الْمَسِيحِ أخذ ما كان علينا، لكي ننال ما لم يكن لنا باستحقاقنا.
هو: حمل اللعنة
ونحن: ننال البركة.
هو: صار لعنة لأجلنا
ونحن: نصير أبرارًا فيه.
هو: مات على الخشبة
ونحن: ننَال موعد الروح بالإيمان.
وهذا هو السبب في أن «13اَلْمَسِيحُ
افْتَدَانَا مِنْ لَعْنَةِ النَّامُوسِ، إِذْ صَارَ لَعْنَةً لأَجْلِنَا، لأَنَّهُ
مَكْتُوبٌ: «مَلْعُونٌ كُلُّ مَنْ عُلِّقَ عَلَى خَشَبَةٍ». 14لِتَصِيرَ بَرَكَةُ إِبْرَاهِيمَ لِلأُمَمِ
فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ، لِنَنَالَ بِالإِيمَانِ مَوْعِدَ الرُّوحِ،»(رِّسَالَةُ بُولُسَ الرَّسُولِ إِلَى أَهْلِ غَلاَطِيَّةَ3: 13–14)،
من أعمق النصوص لفهم الانتقال من لعنة الناموس إلى بركة إبراهيم في الرَّبِّ
يَسُوعَ الْمَسِيحِ.
والخلاصة اللاهوتية: إذا
أردنا اختصار كل الدراسة في خط واحد:
חטא —
الخطية
⬇️
אָרַר —
اللعنة
⬇️
מְאֵרָה —
حالة / أثر اللعنة والدينونة
⬇️
الرَّبِّ
يَسُوعَ الْمَسِيحِ على الصليب
⬇️
الفداء
⬇️
بركة
إبراهيم
⬇️
التبرير
بالإيمان
⬇️
موعد
الروح القدس
وهنا نفهم لماذا لا يصح أن ننظر إلى H3994
" م ְאֵרָה" ككلمة
منفصلة عن قصة الخلاص.
اللعنة تكشف مشكلة الخطية، والناموس يكشف معيار الله،
والصليب يكشف ثمن الفداء، والقيامة تكشف انتصار الرَّبِّ
يَسُوعَ الْمَسِيحِ، والروح القدس يعلن في
المؤمن أنه انتقل إلى دائرة البركة والعهد الجديد.
للتواصل:
0 التعليقات:
إرسال تعليق