• اخر الاخبار

    شهادة الإِعْلاَنِ الإِلَهِيَّ الْمَكْتُوبُ لإله العهد إعداد د. القس سامي منير اسكندر ثامناً: إعلان الله في الإِنْجِيل إتمام لعهد النعمة

    شهادة الإِعْلاَنِ الإِلَهِيَّ الْمَكْتُوبُ لإله العهد

    إعداد

    د. القس سامي منير اسكندر

    ثامناً: إعلان الله في الإِنْجِيل إتمام لعهد النعمة

    عندما نقرأ رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 4، نلاحظ أن الفصل يبدأ بـ إبراهيم وينتهي بـ الرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ. وهذا مقصود جدًا، لأن كل وعود العهد التي أُعطيت لإبراهيم كانت تتجه نحو تحقيقها الكامل في الرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ.

     يقول الإِعْلاَنِ الإِلَهِيَّ الْمَكْتُوبُ: «25الَّذِي أُسْلِمَ مِنْ أَجْلِ خَطَايَانَا وَأُقِيمَ لأَجْلِ تَبْرِيرِنَا»(رِّسَالَةُ بُولُسَ الرَّسُولِ إِلَى أَهْلِ رُومِيَةَ4: 25). أي أن إيمان إبراهيم كان متجهًا نحو وعد الله، أما نحن فننظر إلى الوعد بعد أن تحقق في الرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ.

    أولًا: الله وعد إبراهيم بالخلاص قبل مجيء الرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ

    1)   الوعد بالنسل المبارك: «وَتَتَبَارَكُ فِيكَ جَمِيعُ قَبَائِلِ الأَرْضِ»(سِفْرُ التَّكْوِينِ12: 3).

    هذا الوعد أوسع من إسحق أو إسرائيل.

    إنه وعد ببركة تصل إلى: جميع الأمم = جميع الشعوب.

    2)   الوعد بالنسل الواحد

    يفسر الإِعْلاَنِ الإِلَهِيَّ الْمَكْتُوبُ هذا الوعد قائلًا: «16وَأَمَّا الْمَوَاعِيدُ فَقِيلَتْ فِي إِبْرَاهِيمَ وَفِي نَسْلِهِ. لاَ يَقُولُ «وَفِي الأَنْسَالِ» كَأَنَّهُ عَنْ كَثِيرِينَ، بَلْ كَأَنَّهُ عَنْ وَاحِدٍ. وَ«فِي نَسْلِكَ» الَّذِي هُوَ الْمَسِيحُ»(رِّسَالَةُ بُولُسَ الرَّسُولِ إِلَى أَهْلِ غَلاَطِيَّةَ3: 16).

    إذًا: النسل النهائي الذي كان الله يقصده هو الرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ.

    ثانيًا: إبراهيم رأى الرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ بالإيمان

    قال الرب: «56أَبُوكُمْ إِبْرَاهِيمُ تَهَلَّلَبِأَنْ يَرَى يَوْمِي فَرَأَى وَفَرِحَ»(إِنْجِيلُ يُوحَنَّا8: 56).

    لم يرَ إبراهيم الصليب تاريخيًا. لكنه رأى بالإيمان تحقيق وعد الله الآتي.

    ثالثًا: الرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ هو تحقيق جميع مواعيد الله

     «20لأَنْ مَهْمَا كَانَتْ مَوَاعِيدُ اللهِ فَهُوَ فِيهِ النَّعَمْ وَفِيهِ الآمِينُ، لِمَجْدِ اللهِ، بِوَاسِطَتِنَا»(رِّسَالَةُ بُولُسَ الرَّسُولِ الثَّانِيةُ إِلَى أَهْلِ كُورِنْثُوسَ1: 20).

    أي: كل وعود الله تجد تحقيقها الكامل في الرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ.

    رابعًا: الوعد لم يكن بالناموس بل بالإيمان

    «13فَإِنَّهُ لَيْسَ بِالنَّامُوسِ كَانَ الْوَعْدُ لإِبْرَاهِيمَ أَوْ لِنَسْلِهِ أَنْ يَكُونَ وَارِثاً لِلْعَالَمِ بَلْ بِبِرِّ الإِيمَانِ»(رِّسَالَةُ بُولُسَ الرَّسُولِ إِلَى أَهْلِ رُومِيَةَ4: 13). لذلك عندما جاء الرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ:

    لم يأتِ ليعطي برًا بالأعمال.

    بل ليمنح البر بالإيمان.

    خامسًا: الرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ حقق البر الذي وُعد به إبراهيم

    «22لِذَلِكَ أَيْضاً حُسِبَ لَهُ بِرّاً. 23وَلَكِنْ لَمْ يُكْتَبْ مِنْ أَجْلِهِ وَحْدَهُ أَنَّهُ حُسِبَ لَهُ 24بَلْ مِنْ أَجْلِنَا نَحْنُ أَيْضاً الَّذِينَ سَيُحْسَبُ لَنَا الَّذِينَ نُؤْمِنُ بِمَنْ أَقَامَ يَسُوعَ رَبَّنَا مِنَ الأَمْوَاتِ. 25الَّذِي أُسْلِمَ مِنْ أَجْلِ خَطَايَانَا وَأُقِيمَ لأَجْلِ تَبْرِيرِنَا»(رِّسَالَةُ بُولُسَ الرَّسُولِ إِلَى أَهْلِ رُومِيَةَ4: 22-24).

    لاحظ:

    • إبراهيم حُسب له البر بالإيمان.
    • ونحن أيضًا نحصل على البر بالإيمان.

    لكن الآن الإيمان موجّه إلى الرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ الذي مات وقام.

    سادسًا: الرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ حمل خطايانا ليعطينا البر

     «25الَّذِي أُسْلِمَ مِنْ أَجْلِ خَطَايَانَا وَأُقِيمَ لأَجْلِ تَبْرِيرِنَا»(رِّسَالَةُ بُولُسَ الرَّسُولِ إِلَى أَهْلِ رُومِيَةَ4: 25).

    هذه الآية تلخص الإنجيل كله: أُسلم من أجل خطايانا

    أي: حمل الدينونة، وحمل العقوبة، ومات بدلًا عنا.

    «5وَهُوَ مَجْرُوحٌ لأَجْلِ مَعَاصِينَا مَسْحُوقٌ لأَجْلِ آثَامِنَا. تَأْدِيبُ سَلاَمِنَا عَلَيْهِ وَبِحُبُرِهِ شُفِينَا»(سِفْرُ إِشَعْيَاءَ53: 5). أُقيم لأجل تبريرنا،

    أي: القيامة أعلنت أن: الذبيحة قُبلت، والدين دُفع، والتبرير صار متاحًا.

    «1فَإِذْ قَدْ تَبَرَّرْنَا بِالإِيمَانِ لَنَا سَلاَمٌ مَعَ اللهِ بِرَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ»(رِّسَالَةُ بُولُسَ الرَّسُولِ إِلَى أَهْلِ رُومِيَةَ5: 1).

    سابعًا: في الرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ صار المؤمنون أبناء إبراهيم

    «7اعْلَمُوا إِذاً أَنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنَ الإِيمَانِ أُولَئِكَ هُمْ بَنُو إِبْرَاهِيمَ»(رِّسَالَةُ بُولُسَ الرَّسُولِ إِلَى أَهْلِ غَلاَطِيَّةَ3: 7).

    «29فَإِنْ كُنْتُمْ لِلْمَسِيحِ فَأَنْتُمْ إِذاً نَسْلُ إِبْرَاهِيمَ، وَحَسَبَ الْمَوْعِدِ وَرَثَةٌ»(رِّسَالَةُ بُولُسَ الرَّسُولِ إِلَى أَهْلِ غَلاَطِيَّةَ3: 29).

    إذًا: الرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ لم يحقق وعد إبراهيم فقط، بل أدخل المؤمنين إلى بركات ذلك الوعد.

    ثامنًا: العهد الجديد هو إتمام لعهد النعمة

    في العشاء الأخير قال الرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ: «20وَكَذَلِكَ الْكَأْسَ أَيْضاً بَعْدَ الْعَشَاءِ قَائِلاً: «هَذِهِ الْكَأْسُ هِيَ الْعَهْدُ الْجَدِيدُ بِدَمِي الَّذِي يُسْفَكُ عَنْكُمْ»(إِنْجِيلُ لُوقَا22: 20). فالعهد الذي بدأت وعوده مع إبراهيم بلغ ذروته في دم الرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ.

    v   الخلاصة

    إله العهد وعد، ثم أكمل وعده في الرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ:

    وعد بالبركة وتحقت في الرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ «وَتَتَبَارَكُ فِيكَ جَمِيعُ قَبَائِلِ الأَرْضِ»(سِفْرُ التَّكْوِينِ12: 3).

    وعد بالنسل والرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ هو النسل الموعود «16وَأَمَّا الْمَوَاعِيدُ فَقِيلَتْ فِي إِبْرَاهِيمَ وَفِي نَسْلِهِ. لاَ يَقُولُ «وَفِي الأَنْسَالِ» كَأَنَّهُ عَنْ كَثِيرِينَ، بَلْ كَأَنَّهُ عَنْ وَاحِدٍ. وَ«فِي نَسْلِكَ» الَّذِي هُوَ الْمَسِيحُ»(رِّسَالَةُ بُولُسَ الرَّسُولِ إِلَى أَهْلِ غَلاَطِيَّةَ3: 16).

    وعد بالبر بالإيمان وأُعلن في الإنجيل «22لِذَلِكَ أَيْضاً حُسِبَ لَهُ بِرّاً. 23وَلَكِنْ لَمْ يُكْتَبْ مِنْ أَجْلِهِ وَحْدَهُ أَنَّهُ حُسِبَ لَهُ 24بَلْ مِنْ أَجْلِنَا نَحْنُ أَيْضاً الَّذِينَ سَيُحْسَبُ لَنَا الَّذِينَ نُؤْمِنُ بِمَنْ أَقَامَ يَسُوعَ رَبَّنَا مِنَ الأَمْوَاتِ. 25الَّذِي أُسْلِمَ مِنْ أَجْلِ خَطَايَانَا وَأُقِيمَ لأَجْلِ تَبْرِيرِنَا»(رِّسَالَةُ بُولُسَ الرَّسُولِ إِلَى أَهْلِ رُومِيَةَ4: 22-25).

    وعد بالخلاص للأمم وتم في الرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ «8وَالْكِتَابُ إِذْ سَبَقَ فَرَأَى أَنَّ اللهَ بِالإِيمَانِ يُبَرِّرُ الأُمَمَ، سَبَقَ فَبَشَّرَ إِبْرَاهِيمَ أَنْ «فِيكَ تَتَبَارَكُ جَمِيعُ الأُمَمِ»(رِّسَالَةُ بُولُسَ الرَّسُولِ إِلَى أَهْلِ غَلاَطِيَّةَ3: 8).

    وعد بعهد دائم وأُثبت بدم الرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ «20وَكَذَلِكَ الْكَأْسَ أَيْضاً بَعْدَ الْعَشَاءِ قَائِلاً: «هَذِهِ الْكَأْسُ هِيَ الْعَهْدُ الْجَدِيدُ بِدَمِي الَّذِي يُسْفَكُ عَنْكُمْ»(إِنْجِيلُ لُوقَا22: 20).

    لذلك لم يكن إيمان إبراهيم إيمانًا مجهول الهدف، بل كان متجهًا نحو عمل الله الخلاصي الذي تحقق كاملًا في شخص الرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ.

    فإبراهيم نظر إلى الوعد من بعيد، أما نحن فننظر إلى الوعد وقد صار حقيقة في الصليب والقيامة، ونردد مع بولس: «20لأَنْ مَهْمَا كَانَتْ مَوَاعِيدُ اللهِ فَهُوَ فِيهِ النَّعَمْ وَفِيهِ الآمِينُ، لِمَجْدِ اللهِ، بِوَاسِطَتِنَا»(رِّسَالَةُ بُولُسَ الرَّسُولِ الثَّانِيةُ إِلَى أَهْلِ كُورِنْثُوسَ1: 20).

    للتواصل:

    Shamsmasr.jesus@gmail.com




    السابق
    هذه تدوينه الأقدم
    • تعليقات بلوجر
    • تعليقات الفيس بوك

    0 التعليقات:

    Item Reviewed: شهادة الإِعْلاَنِ الإِلَهِيَّ الْمَكْتُوبُ لإله العهد إعداد د. القس سامي منير اسكندر ثامناً: إعلان الله في الإِنْجِيل إتمام لعهد النعمة Rating: 5 Reviewed By: د. القس سامي منير اسكندر
    Scroll to Top