أخيراً ماذا نتعلم عن إله العهد؟
إعداد
د. القس سامي منير اسكندر
الجزء الأول
Ø
نرى أن إله العهد هو:
I.
إله النعمة لا الاستحقاق
تعتمد عقيدة النعمة في الإِعْلاَنِ الإِلَهِيَّ الْمَكْتُوبُ ([1]) على مبدأ أساسي:
أن عطايا الله ومحبته وخلاصه تُمنَح مجانًا بناءً على صلاح الله ورحمته، وليس
بناءً على استحقاق الإنسان أو أعماله الذاتية.
١. النعمة أساس الخلاص
والتبرير (لا بالأعمال)
أفسس٢: ٨-٩: «8لأَنَّكُمْ
بِالنِّعْمَةِ مُخَلَّصُونَ، بِالإِيمَانِ، وَذَلِكَ لَيْسَ مِنْكُمْ. هُوَ
عَطِيَّةُ اللهِ. 9لَيْسَ مِنْ
أَعْمَالٍ كَيْلاَ يَفْتَخِرَ أَحَدٌ»(رِّسَالَةُ بُولُسَ الرَّسُولِ إِلَى أَهْلِ أَفَسُسَ2:
8-9).
رومية٣: ٢٣-٢٤: «۲۳إِذِ الْجَمِيعُ
أَخْطَأُوا وَأَعْوَزَهُمْ مَجْدُ اللهِ،۲٤مُتَبَرِّرِينَ
مَجَّانًا بِنِعْمَتِهِ بِالْفِدَاءِ الَّذِي بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ»(رِّسَالَةُ بُولُسَ الرَّسُولِ إِلَى أَهْلِ رُومِيَةَ3:
23و24).
رومية١١: ٦: «6فَإِنْ
كَانَ بِالنِّعْمَةِ فَلَيْسَ بَعْدُ بِالأَعْمَالِ وَإِلاَّ فَلَيْسَتِ النِّعْمَةُ
بَعْدُ نِعْمَةً. وَإِنْ كَانَ بِالأَعْمَالِ
فَلَيْسَ بَعْدُ نِعْمَةً وَإِلاَّ فَالْعَمَلُ لاَ يَكُونُ بَعْدُ عَمَلاً»(رِّسَالَةُ بُولُسَ الرَّسُولِ إِلَى أَهْلِ رُومِيَةَ11: 6).
٢. النعمة تسبق استحقاق الإنسان
واستجابته
رومية٥: ٨: »8وَلَكِنَّ اللهَ بَيَّنَ مَحَبَّتَهُ لَنَا لأَنَّهُ
وَنَحْنُ بَعْدُ خُطَاةٌ مَاتَ الْمَسِيحُ لأَجْلِنَاٍ»(رِّسَالَةُ بُولُسَ الرَّسُولِ إِلَى أَهْلِ رُومِيَةَ5: 8).
يوحنا الأولى٤: ١٩: «19نَحْنُ
نُحِبُّهُ لأَنَّهُ هُوَ أَحَبَّنَا أَوَّلاً»(رِّسَالَةُ يُوحَنَّا الرَّسُولِ الأُولَى4: 19).
تيموثاوس الثانية ١: ٩: «9الَّذِي
خَلَّصَنَا وَدَعَانَا دَعْوَةً مُقَدَّسَةً، لاَ بِمُقْتَضَى أَعْمَالِنَا، بَلْ
بِمُقْتَضَى الْقَصْدِ وَالنِّعْمَةِ الَّتِي أُعْطِيَتْ لَنَا فِي الْمَسِيحِ
يَسُوعَ قَبْلَ الأَزْمِنَةِ الأَزَلِيَّةِ،»(رِّسَالَةُ بُولُسَ الرَّسُولِ الثَّانِيةُ إِلَى تِيمُوثَاوُسَ1:
9).
٣. عدم الاعتماد على البر الذاتي أو
الاستحقاق البشري
تيطس٣: ٤-٥: «4وَلَكِنْ
حِينَ ظَهَرَ لُطْفُ مُخَلِّصِنَا اللهِ وَإِحْسَانُهُ- 5لاَ
بِأَعْمَالٍ فِي بِرٍّ عَمِلْنَاهَا نَحْنُ، بَلْ بِمُقْتَضَى رَحْمَتِهِ
-خَلَّصَنَا بِغَسْلِ الْمِيلاَدِ الثَّانِي وَتَجْدِيدِ الرُّوحِ الْقُدُسِ»(رِّسَالَةُ بُولُسَ الرَّسُولِ إِلَى تِيطُسَ3: 4و5).
إِشَعْيَاءَ٦٤:
٦: «6وَقَدْ
صِرْنَا كُلُّنَا كَنَجِسٍ وَكَثَوْبِ عِدَّةٍ كُلُّ أَعْمَالِ بِرِّنَا وَقَدْ
ذَبُلْنَا كَوَرَقَةٍ وَآثَامُنَا كَرِيحٍ تَحْمِلُنَا»(سِفْرُ إِشَعْيَاءَ64: 6).
أيوب ٩: ٢-٣: «2صَحِيحٌ.
قَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ كَذَا. فَكَيْفَ يَتَبَرَّرُ الإِنْسَانُ عِنْدَ اللهِ؟
3إِنْ شَاءَ أَنْ يُحَاجَّهُ لاَ يُجِيبُهُ عَنْ وَاحِدٍ مِنْ أَلْفٍ»(سِفْرُ أَيُّوبَ9: 2و3).
٤. أمثلة وتعاليم توضيحية من تعاليم
يسوع
مثل فعلة الكرم (إِنْجِيلُ مَتَّى٢٠: ١-١٦): يُظهر
كيف أن صاحب الكرم (الله) يمنح الأجر كاملاً للذين عملوا ساعة واحدة فقط مثل الذين
عملوا النهار كله، معلناً أن العطاء مبني على جوده وسخائه لا على استحقاق ساعات
العمل.
مثل الفريسي والعشار (إِنْجِيلُ لُوقَا١٨: ٩-١٤): يتصلى
الفريسي متكئاً على استحقاقه وأعماله الصالحة فلم يتبرر، بينما صرخ العشار طالباً
الرحمة «اللّهُمَّ ارْحَمْنِي أَنَا الْخَاطِئَ» فنزل إلى بيته مبرراً.
II. إله القلب لا المظاهر فقط
يركز الإِعْلاَنِ الإِلَهِيَّ
الْمَكْتُوبُ ([2])
في عهديه القديم والجديد على أن الله يفحص
الأعماق والدوافع الداخلية للإنسان، ولا يكتفي بالشكل الخارجي أو الممارسات
الشكليّة.
١. الله يفحص الباطن
ولا ينظر للشكل الخارجي
صموئيل الأول١٦: ٧: «7فَقَالَ
الرَّبُّ لِصَمُوئِيلَ: «لاَ تَنْظُرْ إِلَى مَنْظَرِهِ وَطُولِ قَامَتِهِ لأَنِّي
قَدْ رَفَضْتُهُ. لأَنَّهُ لَيْسَ كَمَا يَنْظُرُ الْإِنْسَانُ. لأَنَّ
الْإِنْسَانَ يَنْظُرُ إِلَى الْعَيْنَيْنِ, وَأَمَّا الرَّبُّ فَإِنَّهُ يَنْظُرُ
إِلَى الْقَلْبِ»(سِفْرُ
صَمُوئِيلَ الأَوَّلُ16: 7).
أخبار الأيام الأول٢٨: ٩: «لأَنَّ الرَّبَّ يَفْحَصُ
جَمِيعَ الْقُلُوبِ، وَيَفْهَمُ كُلَّ تَصَوُّرَاتِ الأَفْكَارِ».«»(سِفْرُ أَخْبَارِ الأَيَّامِ الأَوَّلُ28: 9).
إرميا١٧: ١٠: «10أَنَا
الرَّبُّ فَاحِصُ الْقَلْبِ مُخْتَبِرُ الْكُلَى لأُعْطِيَ كُلَّ وَاحِدٍ حَسَبَ
طُرُقِهِ حَسَبَ ثَمَرِ أَعْمَالِهِ»(سِفْرُ إِرْمِيَا17: 10).
٢. رفض العبادة المظهرية والشكلية بدون
تسليم القلوب
إِشَعْيَاءَ٢٩: ١٣ (إِنْجِيلُ مَتَّى١٥: ٨): «13فَقَالَ
السَّيِّدُ: «لأَنَّ هَذَا الشَّعْبَ قَدِ اقْتَرَبَ إِلَيَّ بِفَمِهِ
وَأَكْرَمَنِي بِشَفَتَيْهِ وَأَمَّا قَلْبُهُ فَأَبْعَدَهُ عَنِّي وَصَارَتْ
مَخَافَتُهُمْ مِنِّي وَصِيَّةَ النَّاسِ مُعَلَّمَةً»(سِفْرُ إِشَعْيَاءَ29: 13).
يوئيل ٢: ١٣: «13وَمَزِّقُوا
قُلُوبَكُمْ لاَ ثِيَابَكُمْ وَارْجِعُوا إِلَى الرَّبِّ إِلَهِكُمْ لأَنَّهُ
رَأُوفٌ رَحِيمٌ بَطِيءُ الْغَضَبِ وَكَثِيرُ الرَّأْفَةِ وَيَنْدَمُ عَلَى
الشَّرِّ»(سِفْر يُوئِيل2:
13).
عاموس٥: ٢١-٢٢: «21بَغَضْتُ كَرِهْتُ أَعْيَادَكُمْ
وَلَسْتُ أَلْتَذُّ بِاعْتِكَافَاتِكُمْ. 22إِنِّي إِذَا قَدَّمْتُمْ لِي
مُحْرَقَاتِكُمْ وَتَقْدِمَاتِكُمْ لاَ أَرْتَضِي وَذَبَائِحَ السَّلاَمَةِ مِنْ
مُسَمَّنَاتِكُمْ لاَ أَلْتَفِتُ إِلَيْهَا»(سِفْرُ عَامُوسَ5: 21و22).
٣. تعاليم يسوع حول النقاء الداخلي
مقابل التظاهر
متى ٢٣: ٢٥-٢٦: «25وَيْلٌ
لَكُمْ أَيُّهَا الْكَتَبَةُ وَالْفَرِّيسِيُّونَ الْمُرَاؤُونَ لأَنَّكُمْ
تُنَقُّونَ خَارِجَ الْكَأْسِ وَالصَّحْفَةِ، وَهُمَا مِنْ دَاخِلٍ مَمْلُوآنِ
اخْتِطَافاً وَدَعَارَةً. 26أَيُّهَا
الْفَرِّيسِيُّ الأَعْمَى:نَقِّ أَوَّلاً دَاخِلَ الْكَأْسِ وَالصَّحْفَةِ لِكَيْ
يَكُونَ خَارِجُهُمَا أَيْضاً نَقِيّاً»(إِنْجِيلُ مَتَّى23: 25و26).
متى ٦: ١: «1اِحْتَرِزُوا
مِنْ أَنْ تَصْنَعُوا صَدَقَتَكُمْ قُدَّامَ النَّاسِ لِكَيْ يَنْظُرُوكُمْ،
وَإِلا فَلَيْسَ لَكُمْ أَجْرٌ عِنْدَ أَبِيكُمُ الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ»(إِنْجِيلُ مَتَّى6: 1).
لوقا ١٦: ١٥: «15فَقَالَ
لَهُمْ: «أَنْتُمُ الَّذِينَ تُبَرِّرُونَ أَنْفُسَكُمْ قُدَّامَ النَّاسِ!
وَلَكِنَّ اللهَ يَعْرِفُ قُلُوبَكُمْ. إِنَّ الْمُسْتَعْلِيَ عِنْدَ النَّاسِ
هُوَ رِجْسٌ قُدَّامَ اللهِ»(إِنْجِيلُ
لُوقَا16: 15).
٤. الزينة الحقيقية والموقِف الروحي
الداخلي
بطرس الأولى٣: ٣-٤: «3وَلاَ تَكُنْ زِينَتُكُنَّ الزِّينَةَ الْخَارِجِيَّةَ
مِنْ ضَفْرِ الشَّعْرِ وَالتَّحَلِّي بِالذَّهَبِ وَلِبْسِ الثِّيَابِ، 4بَلْ إِنْسَانَ الْقَلْبِ الْخَفِيَّ فِي
الْعَدِيمَةِ الْفَسَادِ، زِينَةَ الرُّوحِ الْوَدِيعِ الْهَادِئِ، الَّذِي هُوَ
قُدَّامَ اللهِ كَثِيرُ الثَّمَنِ»(رِّسَالَةُ بُطْرُسَ الرَّسُولِ الأُولَى3: 3و4).
المزمور٥١: ٦و١٧: «6هَا قَدْ سُرِرْتَ بِالْحَقِّ فِي الْبَاطِنِ فَفِي
السَّرِيرَةِ تُعَرِّفُنِي حِكْمَةً....17ذَبَائِحُ اللهِ هِيَ رُوحٌ مُنْكَسِرَةٌ. الْقَلْبُ
الْمُنْكَسِرُ وَالْمُنْسَحِقُ يَا اللهُ لاَ تَحْتَقِرُهُ»(سِفْرُ اَلْمَزَامِيرُ، مَزْمُور51: 6و17).
للتواصل:
0 التعليقات:
إرسال تعليق