• اخر الاخبار

    شهادة الإِعْلاَنِ الإِلَهِيَّ الْمَكْتُوبُ لإله العهد إعداد د. القس سامي منير اسكندر سابعاً: إله العهد أكمل وعده في الرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ

     


     


    شهادة الإِعْلاَنِ الإِلَهِيَّ الْمَكْتُوبُ لإله العهد


    إعداد


    د. القس سامي منير اسكندر


    سابعاً: إله العهد أكمل وعده في الرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ


    تحقيق الوعد في الرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ

     

    هذا الموضوع هو قلب رسالة رومية 4 وقلب إعلان الكتاب المقدس كله: إله العهد الذي وعد إبراهيم هو نفسه الذي أتم الوعد في الرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ، وأعطى البر لكل من يؤمن. فإبراهيم عاش بالإيمان في الوعد، ونحن نعيش بالإيمان في تحقيق الوعد. لنرى هذا التعليم من الكتاب المقدس خطوة بخطوة.

    لنرى هذا الإعلان الإلهي العظيم من الكتاب المقدس خطوة بخطوة، لأن بولس الرسول يقودنا في رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 4 من الوعد لإبراهيم إلى تحقيق الوعد في الرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ.

    أولًا: الله هو الذي أعطى الوعد لإبراهيم

    بدأ كل شيء بمبادرة من الله، وليس من إبراهيم.

    قال الله لإبراهيم: «2فَأَجْعَلَكَ أُمَّةً عَظِيمَةً وَأُبَارِكَكَ وَأُعَظِّمَ اسْمَكَ وَتَكُونَ بَرَكَةً. 3وَأُبَارِكُ مُبَارِكِيكَ وَلاَعِنَكَ أَلْعَنُهُ. وَتَتَبَارَكُ فِيكَ جَمِيعُ قَبَائِلِ الأَرْضِ»(سِفْرُ التَّكْوِينِ12: 2-3).

    ثم أكد الوعد مرة أخرى: « 5ثُمَّ أَخْرَجَهُ إِلَى خَارِجٍ وَقَالَ: «انْظُرْ إِلَى السَّمَاءِ وَعُدَّ النُّجُومَ إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَعُدَّهَا». وَقَالَ لَهُ: «هَكَذَا يَكُونُ نَسْلُكَ». 6فَآمَنَ بِالرَّبِّ فَحَسِبَهُ لَهُ بِرّاً»(سِفْرُ التَّكْوِينِ15: 5-6). وهنا يظهر أول مبدأ: الله وعد...وإبراهيم آمن.

    ثانيًا: الوعد كان أعظم من مجرد ولادة إسحاق

    قد يظن البعض أن الوعد انتهى بولادة إسحاق. لكن الإِعْلاَنِ الإِلَهِيَّ الْمَكْتُوبُ (الكتاب المقدس) يوضح أن الوعد كان أوسع بكثير.

    نص الإِعْلاَنِ الإِلَهِيَّ الْمَكْتُوبُ: «13فَإِنَّهُ لَيْسَ بِالنَّامُوسِ كَانَ الْوَعْدُ لإِبْرَاهِيمَ أَوْ لِنَسْلِهِ أَنْ يَكُونَ وَارِثاً لِلْعَالَمِ بَلْ بِبِرِّ الإِيمَانِ»(رِّسَالَةُ بُولُسَ الرَّسُولِ إِلَى أَهْلِ رُومِيَةَ4: 13). إذن إسحاق كان بداية تحقيق الوعد، لكن الوعد الكامل كان يمتد إلى جميع المؤمنين في كل الأمم. في الرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ.

    ثالثًا: الله حفظ وعده عبر التاريخ

    رغم مرور قرون: العبودية في مصر. والخروج. ودخول أرض الموعد. وعصر القضاة. والمملكة. والسبي. لم ينس الله وعده لإبراهيم.

    قال زكريا أبو يوحنا المعمدان: «72لِيَصْنَعَ رَحْمَةً مَعَ آبَائِنَا وَيَذْكُرَ عَهْدَهُ الْمُقَدَّسَ،73الْقَسَمَ الَّذِي حَلَفَ لإِبْرَاهِيمَ أَبِينَا:»(إِنْجِيلُ لُوقَا1: 72-73). هذا يبين أن الله لم ينسَ العهد عبر الأجيال.

    رابعًا: الرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ هو تحقيق وعد إبراهيم

    يشرح نص الإِعْلاَنِ الإِلَهِيَّ الْمَكْتُوبُ هذا بوضوح شديد.

    «16وَأَمَّا الْمَوَاعِيدُ فَقِيلَتْ فِي إِبْرَاهِيمَ وَفِي نَسْلِهِ. لاَ يَقُولُ «وَفِي الأَنْسَالِ» كَأَنَّهُ عَنْ كَثِيرِينَ، بَلْ كَأَنَّهُ عَنْ وَاحِدٍ. وَ«فِي نَسْلِكَ» الَّذِي هُوَ الْمَسِيحُ.»(رِّسَالَةُ بُولُسَ الرَّسُولِ إِلَى أَهْلِ غَلاَطِيَّةَ3: 16). هذه من أهم الآيات في اللاهوت الكتابي. فالنسل النهائي الذي تتحقق فيه بركة إبراهيم هو الرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ.

    خامسًا: في الرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ وصلت البركة إلى الأمم

    الوعد لم يكن لإسرائيل فقط.

    قال الله الرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ: (الوعد لإبراهيم): «2فَأَجْعَلَكَ أُمَّةً عَظِيمَةً وَأُبَارِكَكَ وَأُعَظِّمَ اسْمَكَ وَتَكُونَ بَرَكَةً. 3وَأُبَارِكُ مُبَارِكِيكَ وَلاَعِنَكَ أَلْعَنُهُ. وَتَتَبَارَكُ فِيكَ جَمِيعُ قَبَائِلِ الأَرْضِ»(سِفْرُ التَّكْوِينِ12: 2-3).

    ونص الإِعْلاَنِ الإِلَهِيَّ الْمَكْتُوبُ هذا بوضوح تحقيق ذلك: «14لِتَصِيرَ بَرَكَةُ إِبْرَاهِيمَ لِلأُمَمِ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ، لِنَنَالَ بِالإِيمَانِ مَوْعِدَ الرُّوحِ،»(رِّسَالَةُ بُولُسَ الرَّسُولِ إِلَى أَهْلِ غَلاَطِيَّةَ3: 14).

    إذن: بركة إبراهيم وصلت إلينا من خلال الرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ.

    سادسًا: الرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ حقق الوعد بموته وقيامته

    ينهي الإِعْلاَنِ الإِلَهِيَّ الْمَكْتُوبُ في  رومية 4 بهذه الكلمات:

    «23وَلَكِنْ لَمْ يُكْتَبْ مِنْ أَجْلِهِ وَحْدَهُ أَنَّهُ حُسِبَ لَهُ 24بَلْ مِنْ أَجْلِنَا نَحْنُ أَيْضاً الَّذِينَ سَيُحْسَبُ لَنَا الَّذِينَ نُؤْمِنُ بِمَنْ أَقَامَ يَسُوعَ رَبَّنَا مِنَ الأَمْوَاتِ. 25الَّذِي أُسْلِمَ مِنْ أَجْلِ خَطَايَانَا وَأُقِيمَ لأَجْلِ تَبْرِيرِنَا»(رِّسَالَةُ بُولُسَ الرَّسُولِ إِلَى أَهْلِ رُومِيَةَ4: 23-25).

    لاحظ الانتقال الجميل:

    إبراهيم آمن فوُهب له البر.

    ونحن أيضًا ننال البر بالإيمان بالرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ المصلوب والقائم.

    سابعًا: جميع مواعيد الله صارت "نعم" في الرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ

    يقول نص الإِعْلاَنِ الإِلَهِيَّ الْمَكْتُوبُ: «20لأَنْ مَهْمَا كَانَتْ مَوَاعِيدُ اللهِ فَهُوَ فِيهِ النَّعَمْ وَفِيهِ الآمِينُ، لِمَجْدِ اللهِ، بِوَاسِطَتِنَا»(رِّسَالَةُ بُولُسَ الرَّسُولِ الثَّانِيةُ إِلَى أَهْلِ كُورِنْثُوسَ1: 20). أي أن جميع مواعيد العهد تجد كمالها وتحقيقها في شخص الرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ.

    ثامنًا: الرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ هو وسيط العهد الجديد

    نص الإِعْلاَنِ الإِلَهِيَّ الْمَكْتُوبُ «15وَلأَجْلِ هَذَا هُوَ وَسِيطُ عَهْدٍ جَدِيدٍ، لِكَيْ يَكُونَ الْمَدْعُّوُونَ - إِذْ صَارَ مَوْتٌ لِفِدَاءِ التَّعَدِّيَاتِ الَّتِي فِي الْعَهْدِ الأَوَّلِ - يَنَالُونَ وَعْدَ الْمِيرَاثِ الأَبَدِيِّ»(الرِّسَالَةُ إِلَى الْعِبْرَانِيِّينَ9: 15).

    وفي موضع آخر: «6وَلَكِنَّهُ الآنَ قَدْ حَصَلَ عَلَى خِدْمَةٍ أَفْضَلَ بِمِقْدَارِ مَا هُوَ وَسِيطٌ أَيْضاً لِعَهْدٍ أَعْظَمَ، قَدْ تَثَبَّتَ عَلَى مَوَاعِيدَ أَفْضَلَ»(الرِّسَالَةُ إِلَى الْعِبْرَانِيِّينَ8: 6). فالعهد الذي بدأ بوعد لإبراهيم بلغ كماله في الرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ.

    تاسعًا: بالإيمان بالرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ نصير أولاد إبراهيم

    قال نص الإِعْلاَنِ الإِلَهِيَّ الْمَكْتُوبُ: «7اعْلَمُوا إِذاً أَنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنَ الإِيمَانِ أُولَئِكَ هُمْ بَنُو إِبْرَاهِيمَ»(رِّسَالَةُ بُولُسَ الرَّسُولِ إِلَى أَهْلِ غَلاَطِيَّةَ3: 7).

    وقال نص الإِعْلاَنِ الإِلَهِيَّ الْمَكْتُوبُ أيضًا: «29فَإِنْ كُنْتُمْ لِلْمَسِيحِ فَأَنْتُمْ إِذاً نَسْلُ إِبْرَاهِيمَ، وَحَسَبَ الْمَوْعِدِ وَرَثَةٌ»(رِّسَالَةُ بُولُسَ الرَّسُولِ إِلَى أَهْلِ غَلاَطِيَّةَ3: 29).

    عاشرًا: الفرق بين إيمان إبراهيم وإيماننا

    إبراهيم

    نحن

    آمن بوعد سيأتي

    نؤمن بوعد تحقق في الرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ

    انتظر مجيء النسل

    نؤمن بأن النسل، أي الرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ، قد جاء

    آمن أن الله قادر أن يحقق الوعد

    نؤمن أن الله قد حقق الوعد في موت الرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ وقيامته

    حُسب له الإيمان برًا

    يُحسب لنا البر بالإيمان بالرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ

     

    v   الخلاصة اللاهوتية

    إله العهد لا ينسى وعوده، بل يتممها في الوقت الذي عيّنه. فقد وعد إبراهيم بالبركة والنسل والخلاص، ثم أعلن بولس الرسول أن هذا الوعد بلغ كماله في الرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ.

    ولهذا يجمع نص الإِعْلاَنِ الإِلَهِيَّ الْمَكْتُوبُ بين البداية والنهاية:

    الوعد: «5ثُمَّ أَخْرَجَهُ إِلَى خَارِجٍ وَقَالَ: «انْظُرْ إِلَى السَّمَاءِ وَعُدَّ النُّجُومَ إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَعُدَّهَا». وَقَالَ لَهُ: «هَكَذَا يَكُونُ نَسْلُكَ»(سِفْرُ التَّكْوِينِ15: 5).

    التحقيق: «25الَّذِي أُسْلِمَ مِنْ أَجْلِ خَطَايَانَا وَأُقِيمَ لأَجْلِ تَبْرِيرِنَا»(رِّسَالَةُ بُولُسَ الرَّسُولِ إِلَى أَهْلِ رُومِيَةَ4: 25).

    وهكذا فإن الإيمان المسيحي ليس إيمانًا بوعدٍ مجهول، بل إيمان بإله أمين أتم وعده في شخص الرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ، ولذلك يستطيع كل من يؤمن به أن ينال البر الذي ناله إبراهيم بالإيمان.

    للتواصل:

    Shamsmasr.jesus@gmail.com





    السابق
    هذه تدوينه الأقدم
    • تعليقات بلوجر
    • تعليقات الفيس بوك

    0 التعليقات:

    Item Reviewed: شهادة الإِعْلاَنِ الإِلَهِيَّ الْمَكْتُوبُ لإله العهد إعداد د. القس سامي منير اسكندر سابعاً: إله العهد أكمل وعده في الرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ Rating: 5 Reviewed By: د. القس سامي منير اسكندر
    Scroll to Top