لاهوت الفرح في إعلان الله في الإِنْجِيل
(The Theology of Joy)
تطور مفهوم الفرح عبر تاريخ
الخلاص
الفرح
في الكتاب المقدس (من التكوين إلى الرؤيا)
إعداد
د.
القس سامي منير إسكندر
الجزء الخامس
خريطة الفرح في الإِعْلاَنِ الإِلَهِيَّ الْمَكْتُوبُ (من سفر التكوين
إلى سفر الرؤيا) تُظهر كيف يتطور مفهوم الفرح عبر تاريخ الخلاص. فالفرح
في الإِعْلاَنِ الإِلَهِيَّ الْمَكْتُوبُ
ليس فكرة ثابتة فقط، بل قصة متدرجة تبدأ بالخلق، تمر بالسقوط والفداء، وتنتهي
بالفرح الكامل في ملكوت الله.
سنستعرض هذا التطور عبر مراحل الإِعْلاَنِ الإِلَهِيَّ الْمَكْتُوبُ.
أولًا: الفرح في الخليقة – الفرح الأصلي
المرحلة: قبل
سقوط الإنسان
المرجع: سفر
التكوين
عندما خلق الله العالم أعلن أن الخليقة حسنة جدًا.
كان
الإنسان يعيش في:
شركة
مع الله ، سلام داخلي ، انسجام مع الطبيعة
هذا الوضع يمثل الفرح الأصلي الذي قصده الله للإنسان.
خصائص
هذا الفرح:
فرح
طبيعي ، فرح ناتج عن حضور الله، فرح بلا خوف أو ألم
لكن هذا الفرح انكسر بسبب السقوط.
ثانيًا: الفرح المفقود بعد السقوط
بعد
خطية آدم وحواء دخل إلى العالم:
الألم
، الحزن ، الموت، فأصبح الفرح ناقصًا ومهددًا.
ومع ذلك
لم يختفِ تمامًا، بل بدأ يظهر في صورة:
رجاء
في وعود الله ، فرح مؤقت في بركات الحياة
ثالثًا: الفرح في وعود الله
المرحلة: عصر
الآباء (إبراهيم، إسحق، يعقوب)
يظهر
الفرح هنا عندما يحقق الله وعوده.
مثل:
فرح
سارة بولادة إسحق ، فرح يعقوب بعودة ابنه يوسف
هذا
الفرح مرتبط بـ: أمانة الله لوعوده.
رابعًا: الفرح في العبادة
في أَسْفَارٌ نَامُوسِ مُوسَى وَالأَنْبِيَاءِ وَالْمَزَامِيرِ،
خصوصًا المزامير، يظهر الفرح في العبادة.
مثل:
الفرح
بالتسبيح ، الفرح في الهيكل، الفرح بشريعة الله
في
المزامير نجد دعوات كثيرة مثل:
اهتفوا
للرب، رنموا، افرحوا
وهنا يتحول الفرح إلى خبرة روحية جماعية.
خامسًا: الفرح في الرجاء النبوي
الأنبياء يتحدثون عن فرح مستقبلي عظيم عندما يأتي
الخلاص.
يتحدثون
عن:
عودة
الشعب من السبي، تجديد أورشليم، مجيء المسيّا
هنا
يظهر مفهوم: الفرح المرتبط بالخلاص القادم.
سادسًا: الفرح في ميلاد الرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ
مع بداية إعلان الله في الإِنْجِيل
يبدأ تحقيق الفرح الموعود.
الملاك
أعلن للرعاة: "أبشركم
بفرح عظيم."
وهذا
يوضح أن:
ميلاد الرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ
هو بداية عصر الفرح الجديد.
سابعًا: الفرح في خدمة الرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ
خلال حياة الرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ
الأرضية ظهر الفرح في:
شفاء المرضى، غفران
الخطايا، قبول الخطاة
وفي أمثال الرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ
يظهر موضوع الفرح كثيرًا.
مثل:
فرح الراعي
بالخروف الضال، فرح المرأة بالدرهم، فرح الأب بعودة الابن الضال
وهذا يوضح أن الله نفسه يفرح بخلاص الإنسان.
ثامنًا: الفرح بعد القيامة
قيامة الرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ
أعادت الفرح للتلاميذ.
بعد الحزن
والخوف أصبحوا:
ممتلئين بالفرح ،
شجعان في الشهادة
القيامة تعني
أن: الموت لم يعد النهاية.
تاسعًا: الفرح في حياة الكنيسة
في سفر الأعمال ورسائل الرسل يظهر الفرح في حياة
الكنيسة الأولى.
حتى في
الاضطهاد كان المؤمنون:
يفرحون ، يسبحون،
يشكرون الله
هذا ما يسمى: الفرح وسط الألم.
عاشرًا: الفرح الكامل في النهاية
يصل تاريخ الفرح إلى قمته في سفر الرؤيا.
حيث نرى:
نهاية الألم ، نهاية
الموت ، بداية الحياة الأبدية
ويظهر الفرح في:
عرس الخروف ، تسبيح
السماء، ملكوت الله الكامل
هنا يتحقق الفرح الكامل الأبدي.
v
تطور الفرح
|
المرحلة |
نوع الفرح |
|
الخليقة |
الفرح الكامل مع
الله |
|
السقوط |
فقدان الفرح |
|
وعود الله |
فرح الرجاء |
|
العبادة |
فرح العلاقة مع
الله |
|
النبوات |
الفرح المنتظر |
|
ميلاد الرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ |
بداية الفرح
الجديد |
|
القيامة |
انتصار الفرح
على الموت |
|
الكنيسة |
الفرح رغم
الألم |
|
الرؤيا |
الفرح الأبدي
الكامل |

0 التعليقات:
إرسال تعليق