• اخر الاخبار

    استخدام كلمة السخرية ἐκμυκτηρίζω إعداد د. القس / سامي منير اسكندر

     

    استخدام كلمة السخرية ἐκμυκτηρίζω

    إعداد 

    د. القس / سامي منير اسكندر

     

    مقارنة بين استخدام الكلمة ἐκμυκτηρίζω (ekmukterizō)  في الكتاب المقدس وبين الأدب اليوناني القديم خارج النصوص المقدسة:

    v   في الكتاب المقدس (العهد الجديد) وردت مرتين :

    «14وَكَانَ الْفَرِّيسِيُّونَ أَيْضاً يَسْمَعُونَ هَذَا كُلَّهُ، وَهُمْ مُحِبُّونَ لِلْمَالِ، فَاسْتَهْزَأُوا بِهِ»(إِنْجِيلُ لُوقَا16: 14).

    «35وَكَانَ الشَّعْبُ وَاقِفِينَ يَنْظُرُونَ، وَالرُّؤَسَاءُ أَيْضاً مَعَهُمْ يَسْخَرُونَ بِهِ قَائِلِينَ: «خَلَّصَ آخَرِينَ، فَلْيُخَلِّصْ نَفْسَهُ إِنْ كَانَ هُوَ الْمَسِيحَ مُخْتَارَ اللهِ!»(إِنْجِيلُ لُوقَا23: 35).

    الاستخدام يصف الاستهزاء العلني بالرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ أو بتعليمه.

    المعنى يرتبط بالرفض القاسي للحق الإلهي، ويُظهر موقفًا من الاحتقار والسخرية.

    v   في الأدب اليوناني القديم

    الكلمة مأخوذة من μύκτης (myktēs) أي "الأنف"، والفعل يعني "رفع الأنف استهزاءً".

    في النصوص الكلاسيكية اليونانية، مثل كتابات الشعراء والخطباء، كان يُستخدم للتعبير عن الاحتقار الاجتماعي أو السياسي، أي عندما يرفض شخص كلامًا أو موقفًا ويُظهر ذلك علنًا بالسخرية.

    الاستخدام الأدبي غالبًا ما كان مجازيًا، يشير إلى الاستهزاء بالخصوم أو الأفكار، وليس بالضرورة في سياق ديني.

    v  المقارنة

    السياق

    في الكتاب المقدس

    في الأدب اليوناني

    الموضوع

    السخرية من المسيح وتعاليمه

    السخرية من أشخاص أو أفكار عامة

    الدلالة

    رفض الحق الإلهي، قسوة القلب

    احتقار اجتماعي أو سياسي

    الندرة

    وردت مرتين فقط

    أكثر شيوعًا في النصوص الأدبية والخطابية

    الطابع

    ديني / لاهوتي

    دنيوي / ثقافي

     

    v  الخلاصة

    الكلمة تحمل نفس الجوهر: الاستهزاء العلني برفع الأنف، لكن في الكتاب المقدس اكتسبت معنى أعمق يرتبط بالرفض الروحي والاحتقار للحق الإلهي، بينما في الأدب اليوناني القديم كانت مجرد تعبير عن احتقار اجتماعي أو تهكّم ثقافي.

    v   أمثلة محددة من الأدب اليوناني القديم

                  حيث استُخدمت هذه الكلمة، مثل عند الشعراء أو الخطباء:

    بما أننا نتحدث في سياق "المشير المتكامل" الذي يدمج بين الفلسفة اليونانية واللاهوت الكتابي، فإن العودة للجذور اللغوية في الأدب اليوناني القديم تعطينا عمقاً مذهلاً لفهم كيف تحولت الكلمات من معناها "المدني" إلى معناها "المشوري والروحي".

    بناءً على سياق حديثنا السابق عن "الاعوجاج مقابل الاستقامة" و"الكبرياء مقابل الثبات"، سأركز على الكلمات اليونانية المقابلة لهذه المفاهيم في الأدب الكلاسيكي:

    1. كلمة "Hybris" (الغطرسة / الكبرياء المتجاوز)

    هذه الكلمة هي الأصل اليوناني لـ "كبرياء جوج وماجوج" الذي ذكر في الإِعْلاَنِ الإِلَهِيَّ الْمَكْتُوبُ.

    عند هوميروس (Homer): في ملحمة "الأوديسة"، استُخدمت لوصف "الخُطّاب" الذين تجاوزوا حدودهم في بيت أوديسيوس. كانت تعني عنده "التجاوز الوقح للحدود المسموح بها للإنسان".

    عند الخطيب ديموستيني (Demosthenes): استخدمها في خطبه السياسية لوصف "الاعتداء الجسدي أو الإهانة المتعمدة" التي تهدف لتقليل شأن الآخر.

    المعنى المشوري: هي "الأنا" التي لا تعترف بحدودها وتظن أنها إله، مما يؤدي لعمى البصيرة (Atē).

    2. كلمة "Dikaiosynē" (البر / الاستقامة)

    وهي الكلمة التي تُرجمت في آية «أَمَّا الْبَارُّ فَبِالإِيمَانِ يَحْيَا».

    عند أفلاطون (Plato): في كتابه "الجمهورية"، تدور المحاورة بأكملها حول تعريف هذه الكلمة. البر عنده ليس مجرد فعل، بل هو "نظام وتناغم داخل النفس"، حيث يقود العقلُ الشهواتِ.

    عند أرسطو (Aristotle): في "الأخلاق النيقوماخية"، اعتبرها "الفضيلة الكاملة"، لأنها تتعامل مع علاقة الفرد بالآخرين (العدالة التوزيعية).

    المعنى المشوري: هي "محور الاستقامة" الذي يجعل النفس متزنة وغير مائلة (غير معوجة).

    3. كلمة "Pistis" (الإيمان / الثقة)

    وهي المقابل لـ "Emet" العبرية.

    عند هيرودوت (Herodotus): استخدمها بمعنى "الضمان" أو "المعاهدة" التي تعطي ثقة بين طرفين.

    عند أرسطو (في فن الخطابة): استخدمها بمعنى "الإقناع" أو "الحجة" التي تولد اليقين في عقل المستمع.

    المعنى المشوري: هي الانتقال من "الشك والقلق" إلى "الثبات واليقين" بناءً على صدق المصدر (الله).

    4. كلمة "Skolios" (الأعوج / الملتوي)

    وهي المقابل لـ "الاعوجاج" الذي ذكرتَه في نصك.

    عند الشاعر هيسيود (Hesiod): في كتابه "الأعمال والأيام"، استخدمها لوصف "القضاة المرتشين" الذين يصدرون أحكاماً "معوجة" (Skoliai dikai).

    المعنى المشوري: تصف النفس التي فقدت بوصلة الحق وبدأت تتلاعب بالحقائق لإرضاء الأنا.

    v   جدول مقارنة الاستخدام (الأدبي vs المشوري)

    الكلمة اليونانية

    الاستخدام في الأدب القديم

    الاستخدام في المشورة التكاملية

    Hybris

    التطاول على الآلهة أو القوانين.

    تأليه الذات (الأنا المذعورة التي تطلب السيطرة).

    Pistis

    الثقة في معاهدة أو حجة خطابية.

    الاستناد الكامل على أمانة الله (الثبات).

    Dikaiosynē

    تناغم أجزاء النفس أو العدالة المدنية.

    التبرر والعيش وفق محور الاستقامة الإلهي.

    Skolios

    اعوجاج المسطرة أو الحكم القضائي الزائف.

    التواء النفس في محاولتها لإثبات ذاتها بعيداً عن الله.

     

    كيف نربط هذا بـ "جوج وماجوج"؟

    في الأدب اليوناني، كان "الهيبريس" (Hybris) يؤدي دائماً إلى "النيميسيس" (Nemesis) أي الانتقام الإلهي أو الكارثة الحتمية. وهذا يطابق تحليلك: كبرياء جوج وماجوج (Hybris) يؤدي بالضرورة إلى الموت والدمار (Nemesis) لأن المحور معوج.

    • تعليقات بلوجر
    • تعليقات الفيس بوك

    0 التعليقات:

    Item Reviewed: استخدام كلمة السخرية ἐκμυκτηρίζω إعداد د. القس / سامي منير اسكندر Rating: 5 Reviewed By: د. القس سامي منير اسكندر
    Scroll to Top