• اخر الاخبار

    لاهوت الْعَهْد الجزء الثالث: مشكلة أبرام في الحل السماوي إعداد د. القس سامي منير إسكندر

     


    لاهوت الْعَهْد

    الجزء الثالث: مشكلة أبرام في الحل السماوي

    إعداد

    د. القس سامي منير إسكندر

     

    ثالثًا: مشكلة أبرام سِفْرُ التَّكْوِينِ15:

    قال أبرام: »2فَقَالَ أَبْرَامُ: «أَيُّهَا السَّيِّدُ الرَّبُّ مَاذَا تُعْطِينِي وَأَنَا مَاضٍ عَقِيماً وَمَالِكُ بَيْتِي هُوَ أَلِيعَازَرُ الدِّمَشْقِيُّ؟» 3وَقَالَ أَبْرَامُ أَيْضاً: «إِنَّكَ لَمْ تُعْطِنِي نَسْلاً وَهُوَذَا ابْنُ بَيْتِي وَارِثٌ لِي»(سِفْرُ التَّكْوِينِ15: 2-3).

    كان سؤاله ليس اعتراضًا بل حيرة إيمان. فكل الوعود تعتمد على وجود نسل.

    كيف يصير أمة عظيمة وهو بلا ابن؟

    Ø   وعد النسل سِفْرُ التَّكْوِينِ15

    أخرجه الرب خارج الخيمة وقال: «4فَإِذَا كَلاَمُ الرَّبِّ إِلَيْهِ: «لاَ يَرِثُكَ هَذَا. بَلِ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْ أَحْشَائِكَ هُوَ يَرِثُكَ». 5ثُمَّ أَخْرَجَهُ إِلَى خَارِجٍ وَقَالَ: «انْظُرْ إِلَى السَّمَاءِ وَعُدَّ النُّجُومَ إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَعُدَّهَا». وَقَالَ لَهُ: «هَكَذَا يَكُونُ نَسْلُكَ»(سِفْرُ التَّكْوِينِ15: 4-5).

    تُعَدُّ حادثة سفر التكوين (الاصحاح 15) نقطة تحول مفصلية في حياة أَبْرَام (إبراهيم)، حيث نرى صراعًا إنسانيًا عميقًا بين الواقع الظاهر والوعد الإلهي.

    1. حيرة إيمان وليست شكًا: مشكلة أَبْرَام

    كان أَبْرَام يتألم من مفارقة صارخة: الله وعده في سِفْرُ التَّكْوِينِ 12 بأن يجعله «أُمَّةً عَظِيمَةً»، ولكن السنين مرت دون أن يتحقق الوعد، وبقي بلا ولد.

    الواقع الإنساني: أَبْرَام طاعن في السن، وزوجته ساراي عاقر، وحسب العرف السائد في الشرق الأدنى القديم، إذا لم ينجب الرجل وريثًا، فإن خادمه المقرب أو المولود في بيته (مثل أَلِيعَازَرُ الدِّمَشْقِيُّ) هو من يرث كل أملاكه ورعايته.

    حيرة الإيمان: لم يكن تساؤل أَبْرَام: «أَيُّهَا السَّيِّدُ الرَّبُّ مَاذَا تُعْطِينِي وَأَنَا مَاضٍ عَقِيماً...؟» اعتراضًا على قوة الله، بل كان استيضاحًا متألمًا؛ فكيف تتحقق الوعود الإلهية بالبركة والأمة العظيمة إذا كانت السلسلة البشرية الموصلة إليها مقطوعة؟

    2. الإجابة الإلهية: تجديد الوعد وترسيخه

    لم يوبخ الله أَبْرَام على تساؤله، بل تعامل معه بحنان وفهم لحيرته، وقدم له التأكيد عبر مستويين:

    التحديد الصريح (لا بالتبني بل بالولادة): حسم الله الأمر بقوله: «لاَ يَرِثُكَ هَذَا. بَلِ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْ أَحْشَائِكَ هُوَ يَرِثُكَ». وبذلك استبعد خيار أَلِيعَازَر، وأكد أن الوعد سيكون بنسل بيولوجي مباشر.

    الرؤية البصرية (نجوم السماء): أخرجه الله إلى خارج الخيمة في ظلمة الليل، وطلب منه أن ينظر إلى السماء ويعد النجوم. لم تكن هذه مجرد تشبيه للكثرة العددية فقط، بل كانت وسيلة إيضاح إيمانية؛ فكلما نظر أَبْرَام إلى السماء ليلاً، سيتذكر وعد الله الذي لا يتزعزع.

    3. جوهر النص: الإيمان والبر

    في الآية التالية مباشرة «6فَآمَنَ بِالرَّبِّ (يَسُوعَ الْمَسِيحِ) فَحَسِبَهُ لَهُ بِرّاً»(سِفْرُ التَّكْوِينِ15: 6)، نجد الذروة الروحية لهذه الحادثة: «فَآمَنَ بِالرَّبِّ فَحَسِبَهُ لَهُ بِرًّا». لم يتغير واقع أَبْرَام الظاهري في تلك اللحظة (إذ لم يحمل ولدًا فورًا)، لكنه نقل ثقته من ظروفه العاقرة إلى قدرة الله وأمانته.

    أصبح هذا الموقف نموذجًا كتابيًا للإيمان الذي يعتمد على قول الله لا على الإمكانيات البشرية.

    Ø   لماذا النجوم؟

    أخرجه الرب خارج الخيمة وقال: «4فَإِذَا كَلاَمُ الرَّبِّ إِلَيْهِ: «لاَ يَرِثُكَ هَذَا. بَلِ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْ أَحْشَائِكَ هُوَ يَرِثُكَ». 5ثُمَّ أَخْرَجَهُ إِلَى خَارِجٍ وَقَالَ: «انْظُرْ إِلَى السَّمَاءِ وَعُدَّ النُّجُومَ إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَعُدَّهَا». وَقَالَ لَهُ: «هَكَذَا يَكُونُ نَسْلُكَ»(سِفْرُ التَّكْوِينِ15: 4-5).

    لأنها: كثيرة. ولا تُحصى. وثابتة في السماء. فالله يعطي صورة مرئية لوعد غير منظور.

    لأن الخيمة هي المشكلة. النص يقول بدقة عجيبة:

     וַיּוֹצֵא אֹתוֹ הַחוּצָה - فَيُوتْسِي أوتُو هَاخُوتْسَا  =   `vayyōṣē’ ’ōtô haḥūṣāh`

    لم يقل "أخرجه" فقط، بل الفعل في العبرية يُوتْسِي في صيغة الـ هيفعيل `Hiphil` التي تعني: جعله يخرج، انتزعه إنتزاعا إلى الخارج. ثم أضاف كلمة هاخوتسا = إلى خارج الخارج. تكرار للتأكيد.

    أخرجه من ماذا؟ من الخيمة - أُوهِل `’ohel`. والخيمة في فكر إبراهيم هي:

    1)  منطق الحسابات البشرية: داخل الخيمة كان أبرام يحسب: أنا شيخت، ساراي عاقر، الوريث هو أليعازر الدمشقي عبدي. هذا منطق الخيمة.

    2)  الرؤية المحدودة: داخل الخيمة سقف من شعر الماعز يحجب السماء، لا ترى إلا نفسك.

    فالله لم يعطه وعدا داخل الخيمة، بل انتزعه خارجها. الإعلان لا يُرى من داخل تفكيرك الضيق.

    ثم قال له: انظر - הַבֶּט־נָא - هَابِيت نا - `habbe-nā`

    هابيت ليست كلمة "انظر" العادية رِئيه `re'eh`. هابيت تعني: تفرّس، حدّق بعمق، تأمل بانبهار من فوق. نفس الفعل استعمل في «1اِسْمَعُوا لِي أَيُّهَا التَّابِعُونَ الْبِرَّ الطَّالِبُونَ الرَّبَّ. انْظُرُوا إِلَى الصَّخْرِ الَّذِي مِنْهُ قُطِعْتُمْ وَإِلَى نُقْرَةِ الْجُبِّ الَّتِي مِنْهَا حُفِرْتُمُ»(سِفْرُ إِشَعْيَاءَ51: 1).

    انظر إلى ماذا؟

    הַשָּׁמַיְמָה - هَاشَامَايْمَا - إلى السماوات

    וּסְפֹר הַכּוֹכָבִים - أوسْفُور هَاكُوخَافِيم - وعُدّ النجوم

    لماذا النجوم بالذات؟ 5 أسباب في لغات الإعلان:

    1)   النجوم لا تُعدّ داخل الخيمة، بل خارجها.

    في العبرية כּוֹכָב `Kochav` جمعه كوخافيم. الجذر يوحي بالاستدارة والالتهاب، كرة ملتهبة. بالعين المجردة ترى حوالي 3000 نجم فقط، لكنك لا تستطيع أن تعدهم لأنك كلما ركزت على واحد ظهر لك آخر. الله يقول له: אִם־תּוּכַל לִסְפֹּר אֹתָם - إم توخال ليسفور أوتام = إن استطعت أن تعدها، وأنت لن تستطيع. وعد لا يُحسب بالحساب.

    2)   لأن الله فرّق بين نسلين.

    في «16وَأَجْعَلُ نَسْلَكَ كَتُرَابِ الأَرْضِ حَتَّى إِذَا اسْتَطَاعَ أَحَدٌ أَنْ يَعُدَّ تُرَابَ الأَرْضِ فَنَسْلُكَ أَيْضاً يُعَدُّ»(سِفْرُ التَّكْوِينِ13: 16). قال له: نسلك كتراب الأرض - كَعَفار هاآرتس - هذا هو النسل الجسدي، إسرائيل حسب الجسد، كثير ومُداس لكنه أرضي.

    هنا في «5ثُمَّ أَخْرَجَهُ إِلَى خَارِجٍ وَقَالَ: «انْظُرْ إِلَى السَّمَاءِ وَعُدَّ النُّجُومَ إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَعُدَّهَا». وَقَالَ لَهُ: «هَكَذَا يَكُونُ نَسْلُكَ»(سِفْرُ التَّكْوِينِ15: 5). قال له: نسلك كالنجوم - هذا هو النسل السماوي، الذي بالإيمان.

    وفي «17أُبَارِكُكَ مُبَارَكَةً وَأُكَثِّرُ نَسْلَكَ تَكْثِيراً كَنُجُومِ السَّمَاءِ وَكَالرَّمْلِ الَّذِي عَلَى شَاطِئِ الْبَحْرِ وَيَرِثُ نَسْلُكَ بَابَ أَعْدَائِهِ»(سِفْرُ التَّكْوِينِ22: 17). جمع الاثنين: "كنجوم السماء وكالرمل الذي على شاطئ البحر" - لأن الرَّبَّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ سيجمع الاثنين.

    أنت لست أبا شعب فقط، أنت أب لشعب سماوي.

    3)   لأن النجوم لا تظهر إلا في الظلام.

    أخرجه ليلا. أبرام كان في ليلة شيخوخته وظلمة عقر ساراي. الله لا يريك نسلك في نور النهار عندما كل شيء واضح، بل في الليل. النجم في الكتاب هو نور في الظلمة، ورجاء في اليأس. ولهذا جاءت النبوة: דָּרַךְ כּוֹכָב מִיַּעֲקֹב - دَارَاخ كُوخَاف مِيَاعْقُوف - يبرز كوكب من يعقوب عدد 24:17 عن الرَّبَّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ.

    4)   لأن النجوم هي جيش الرب.

    في العبرية النجوم تسمى צְבָא הַשָּׁמַיִם - تْسِفَا هَاشَامَايِم - جند السماوات. والرب اسمه يهوه تسفاؤوت - رب الجنود / رب النجوم. كأنه يقول له: من يحصي جنودي؟ هكذا من يحصي أولادك. نسلُك ليس جماعة تائهة، بل جيش سماوي منظم، كل نجم له اسمه ومداره، كما قال «26ارْفَعُوا إِلَى الْعَلاَءِ عُيُونَكُمْ وَانْظُرُوا مَنْ خَلَقَ هَذِهِ؟ مَنِ الَّذِي يُخْرِجُ بِعَدَدٍ جُنْدَهَا يَدْعُو كُلَّهَا بِأَسْمَاءٍ؟ لِكَثْرَةِ الْقُوَّةِ وَكَوْنِهِ شَدِيدَ الْقُدْرَةِ لاَ يُفْقَدُ أَحَدٌ»(سِفْرُ إِشَعْيَاءَ40: 26). "يَدْعُو كُلَّهَا بِأَسْمَاءٍ؟".

    في اليونانية السبعينية: τ στρα - تا آسترا - Asteras ومنها كلمة Astronomy. و στρον  في اليونانية هو النور الثابت المرشد للسفن. نسلك سيكون هداية للأمم التائهة.

    5)   لأن النجم يختلف عن الشمس.

    الله لم يقل له انظر إلى الشمس. الشمس واحدة تحكم النهار. لكن النجوم كثيرة وكل واحد ينير في موضعه. قال «3وَالْفَاهِمُونَ يَضِيئُونَ كَضِيَاءِ الْجَلَدِ وَالَّذِينَ رَدُّوا كَثِيرِينَ إِلَى الْبِرِّ كَالْكَوَاكِبِ إِلَى أَبَدِ الدُّهُورِ»(سِفْرُ دَانِيآل12: 3).

    الخلاصة: أخرجه من حسابات الخيمة الضيقة إلى رحابة السماء الواسعة. داخل الخيمة ترى وريثا واحدا هو عبدك أليعازر، خارج الخيمة ترى شعبا سماويا لا يُعد، كل واحد فيه نجم يضيء في الظلام، وكلهم محفوظون باسمائهم في جند الرب.

    لكن فيها سر آخر موجود في كلمة واحدة: "أحشائك".

     لاَ يَرِثُكَ هَذَا. بَلِ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْ أَحْشَائِكَ هُوَ يَرِثُكَ

    في العبرية:  אֲשֶׁר יֵצֵא מִמֵּעֶיךָ - أشير يِتسِي مِمِيعِيخا =  `’ăšer yēṣē’ mimmē‘eḵā`

    مِمِيعِيخا `mimme'eikha` = من أمعائك، من أحشائك الداخلية، من صلبك حرفيا. من الجذر מֵעֶה `me'eh` = الأمعاء، البطن الداخلي، موضع الحياة.

    الله يريد أن يقول: الوريث ليس من خيمتك - أليعازر الدمشقي الذي يعيش معك في الخيمة - ولا من اقتراحك، بل من جسدك أنت.

    وهنا يأتي سؤالك: لماذا النجوم إذن؟ لماذا لم يقل له انظر إلى أولادك؟

    لأن هناك تناقض ظاهري بين الكلمتين في نفس الوعد، والله قصد هذا التناقض:

    1)   الأحشاء تتكلم عن المستحيل الجسدي، والنجوم تتكلم عن المستحيل السماوي.

    أحشاء أبرام شيخت - ابن 85 سنة - وأحشاء ساراي ماتت - عاقر. فكيف يخرج منها وريث؟ هذا مستحيل أرضي.

    فأخذه إلى المستحيل السماوي: هل تستطيع أن تعد النجوم؟ لا.

    كأنه يقول له: سأحل لك مستحيلك الأرضي - من أحشائك - بمستحيلي السماوي - بالنجوم. المستحيل يفسر المستحيل.

    2)   لأن النجم في لغة الإعلان ليس عددا، بل طبيعة.

    لو أراد الله مجرد الكثرة لقال له كما قال قبلها: نسلك كتراب الأرض «16وَأَجْعَلُ نَسْلَكَ كَتُرَابِ الأَرْضِ حَتَّى إِذَا اسْتَطَاعَ أَحَدٌ أَنْ يَعُدَّ تُرَابَ الأَرْضِ فَنَسْلُكَ أَيْضاً يُعَدُّ»(سِفْرُ التَّكْوِينِ13: 16). التراب كثير لكنه مداس، مظلم، أرضي.

    أما كُوخَاف `Kochav` - نجم فهو:

    نوراني: يحمل طبيعة أبيه. أولاد الإيمان ليسوا مجرد عدد، بل يحملون نور.

    سماوي: أصله ليس من الأرض بل من السماء. نسل أبرام الحقيقي ليس إسحاق فقط، بل كل من يؤمن. وهذا ما شرحه الإِعْلاَنِ الإِلَهِيَّ الْمَكْتُوبُ([1]): «29فَإِنْ كُنْتُمْ لِلْمَسِيحِ فَأَنْتُمْ إِذاً نَسْلُ إِبْرَاهِيمَ، وَحَسَبَ الْمَوْعِدِ وَرَثَةٌ»(رِّسَالَةُ بُولُسَ الرَّسُولِ إِلَى أَهْلِ غَلاَطِيَّةَ3: 29).

    ثابت في مكانه بيد الله: المزمور 147:4 "يحصي عدد الكواكب، يدعو كلها بأسماء". كل نجم محفوظ باسمه.

    3)   لأن النجوم وعد بالليل، لا بالنهار.

    وهذه أدق لمسة: فَيُوتْسِي أوتُو هَاخُوتْسَا - أخرجه إلى خارج كان ليلا.

    أبرام كان خائفا في النهار بعد الحرب مع كدرلعومر. لكن الله انتظره حتى حل الظلام وأخرجه. لماذا؟ لأن النجوم لا تُرى إلا في الظلام.

    الرسالة: يا أبرام، أنت الآن في ليلة حياتك، الشمس غابت - شبابك انتهى، ساراي يائسة. في النهار لا أستطيع أن أريك مجدي. يجب أن أجعلك تدخل الليل لتتعلم أن ترى نوري.

    داخل الخيمة كنت ترى وريثا واحدا هو أليعازر، وهو حل بشري منطقي. خارج الخيمة في الظلام، ترى جيشا سماويا كاملا.

    لهذا قال له في النهاية: كُوه يِهْيِه زَارْعِخا - هكذا يكون نسلك. كلمة كُوه `Koh` في العبرية تعني "هكذا تماما، بهذه الصفة، بهذه الطبيعة". ليس فقط بهذا العدد، بل بهذه الطبيعة: سماويون، نورانيون، لا يُعدون، وكل واحد منهم محفوظ باسمه في سمائي.

     للتواصل:

     


    السابق
    هذه تدوينه الأقدم
    • تعليقات بلوجر
    • تعليقات الفيس بوك

    0 التعليقات:

    Item Reviewed: لاهوت الْعَهْد الجزء الثالث: مشكلة أبرام في الحل السماوي إعداد د. القس سامي منير إسكندر Rating: 5 Reviewed By: د. القس سامي منير اسكندر
    Scroll to Top