• اخر الاخبار

    شهادة الإِعْلاَنِ الإِلَهِيَّ الْمَكْتُوبُ لإله العهد إعداد د. القس سامي منير اسكندر سادساً: إله العهد يعطي المجد لنفسه

     شهادة الإِعْلاَنِ الإِلَهِيَّ الْمَكْتُوبُ لإله العهد


    إعداد


    د. القس سامي منير اسكندر


    سادساً: إله العهد يعطي المجد لنفسه

     

    v     إله العهد يعطي المجد لا للإنسان بل لنفسه

     «تقوى بالإيمان معطيًا مجدًا لله». كلما ازداد الإيمان الحقيقي، ازداد تمجيد الله.

    لأن الإيمان يقول: «أنا عاجز، لكن الله قادر». تكشف أحد أهم مبادئ الإيمان في الإِعْلاَنِ الإِلَهِيَّ الْمَكْتُوبُ، وهو أن الإيمان الحقيقي لا يمجّد الإنسان، بل يمجّد الله. فكلما ازداد الإيمان، ازداد اعتراف الإنسان بعجزه، وازدادت ثقته في قدرة الله، فيتحول المجد كله إلى الله. دعونا نتأمل هذا المبدأ من خلال الإِعْلاَنِ الإِلَهِيَّ الْمَكْتُوبُ.

    أولًا: الإيمان يمجّد الله لأنه يثق في قدرته

    «20وَلاَ بِعَدَمِ إِيمَانٍ ارْتَابَ فِي وَعْدِ اللهِ بَلْ تَقَوَّى بِالإِيمَانِ مُعْطِياً مَجْداً لِلَّهِ. 21وَتَيَقَّنَ أَنَّ مَا وَعَدَ بِهِ هُوَ قَادِرٌ أَنْ يَفْعَلَهُ أَيْضاً»(رِّسَالَةُ بُولُسَ الرَّسُولِ إِلَى أَهْلِ رُومِيَةَ4: 20-21).

    لاحظ الترابط:

    v   لم يرتب.

    v   تقوّى بالإيمان.

    v   أعطى مجدًا لله.

    v   لأنه تيقّن أن الله قادر.

    إذًا تمجيد الله لم يكن مجرد تسبيح بالشفاه، بل ثقة عملية في قدرة الله وأمانته.

    ثانيًا: الإيمان يعترف بعجز الإنسان وقدرة الله

    إيمان الإِعْلاَنِ الإِلَهِيَّ الْمَكْتُوبُ لا يقول:  «»أنا أستطيع. «» بل يقول:  «»الله يستطيع. «»

    ولهذا قال الرب لـ إبراهيم: »14هَلْ يَسْتَحِيلُ عَلَى الرَّبِّ شَيْءٌ؟ فِي الْمِيعَادِ أَرْجِعُ إِلَيْكَ نَحْوَ زَمَانِ الْحَيَاةِ وَيَكُونُ لِسَارَةَ ابْنٌ«(سِفْرُ التَّكْوِينِ18: 14). كان إبراهيم وسارة عاجزين بحسب الطبيعة، لكن الإيمان لم يعتمد على قدرة الجسد، بل على قدرة الله.

    ثالثًا: المجد لله لأنه وحده يصنع المستحيل

    قال بولس عن الله:  «17كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ: «إِنِّي قَدْ جَعَلْتُكَ أَباً لأُمَمٍ كَثِيرَةٍ». أَمَامَ اللهِ الَّذِي آمَنَ بِهِ الَّذِي يُحْيِي الْمَوْتَى وَيَدْعُو الأَشْيَاءَ غَيْرَ الْمَوْجُودَةِ كَأَنَّهَا مَوْجُودَةٌ»(رِّسَالَةُ بُولُسَ الرَّسُولِ إِلَى أَهْلِ رُومِيَةَ4: 17).

    «الَّذِي يُحْيِي الْمَوْتَى وَيَدْعُو الأَشْيَاءَ غَيْرَ الْمَوْجُودَةِ كَأَنَّهَا مَوْجُودَةٌ

    إبراهيم لم يمجّد نفسه لأنه آمن.

    بل مجّد الله لأنه: يحيي الموتى. ويخلق من العدم. ويتمم المستحيل.

    رابعًا: الله لا يشارك مجده مع أحد

    قال الرب: «أَنَا الرَّبُّ، هذَا اسْمِي، وَمَجْدِي لاَ أُعْطِيهِ لآخَرَ»(سِفْرُ إِشَعْيَاءَ42: 8).

    ويقول أيضًا: «مَجْدِي لاَ أُعْطِيهِ لِغَيْرِي»(سِفْرُ إِشَعْيَاءَ48: 11).

    لذلك فكل إيمان حقيقي ينتهي إلى تمجيد الله لا تمجيد الإنسان.

    خامسًا: الله اختار الضعفاء لكي يظهر مجده

    يقول بولس: «27بَلِ اخْتَارَ اللهُ جُهَّالَ الْعَالَمِ لِيُخْزِيَ الْحُكَمَاءَ وَاخْتَارَ اللهُ ضُعَفَاءَ الْعَالَمِ لِيُخْزِيَ الأَقْوِيَاءَ 28وَاخْتَارَ اللهُ أَدْنِيَاءَ الْعَالَمِ وَالْمُزْدَرَى وَغَيْرَ الْمَوْجُودِ لِيُبْطِلَ الْمَوْجُودَ 29لِكَيْ لاَ يَفْتَخِرَ كُلُّ ذِي جَسَدٍ أَمَامَهُ»(رِّسَالَةُ بُولُسَ الرَّسُولِ الأُولَى إِلَى أَهْلِ كُورِنْثُوسَ1: 27-29).

    لماذا؟

    حتى يكون المجد لله وحده.

    سادسًا: الخلاص كله بالنعمة لكي يذهب المجد لله

     رسالة بولس الرسول إلى أهل أفسس 2: 8-9: »لأَنَّكُمْ بِالنِّعْمَةِ مُخَلَّصُونَ بِالإِيمَانِ...لَيْسَ مِنْ أَعْمَالٍ كَيْلاَ يَفْتَخِرَ أَحَدٌ«. لو كان الخلاص بالأعمال لافتخر الإنسان. لكن لأنه بالنعمة...فالمجد كله لله.

    سابعًا: بولس نفسه رفض أن ينسب القوة لنفسه

    قال:  رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس4: 7: »لِنَكُونَ فَضْلُ الْقُوَّةِ لِلَّهِ لاَ مِنَّا«.

    الكنز في أوانٍ خزفية.

    لماذا؟

    حتى يظهر أن القوة لله.

    ثامنًا: المسيح علّم الاتكال الكامل على الله

    قال:  إنجيل يوحنا15: 5: »لأَنَّكُمْ بِدُونِي لاَ تَقْدِرُونَ أَنْ تَفْعَلُوا شَيْئًا«.

    هذه الآية تلخص روح الإيمان.

    الإيمان يقول: أنا لا أقدر... لكن المسيح قادر.

    تاسعًا: مريم أعطت المجد لله

    بعد أن اختارها الله قالت:  إنجيل لوقا 1: 46-49: »تُعَظِّمُ نَفْسِي الرَّبَّ...لأَنَّ الْقَدِيرَ صَنَعَ بِي عَظَائِمَ«.

    لم تقل: «أنا عظيمة». بل: «القدير صنع» وهذا هو الإيمان الحقيقي.

    عاشرًا: نهاية كل عمل إلهي هي مجد الله

    قال بولس:

    «لأَنَّ مِنْهُ وَبِهِ وَلَهُ كُلَّ الأَشْيَاءِ. لَهُ الْمَجْدُ إِلَى الأَبَدِ. آمِينَ»(رِّسَالَةُ بُولُسَ الرَّسُولِ إِلَى أَهْلِ رُومِيَةَ11: 36). هذه خاتمة التعليم عن خطة الله.

    كل شيء: منه. وبه. ووله. إذًا المجد له.

    كيف يمجّد الإيمان الله؟

    الإيمان الحقيقي يقول:

    v       أنا لا أستطيع... والله يستطيع.

    v       أنا محدود... والله غير محدود.

    v       أنا ضعيف... والله قوي.

    v       أنا لا أرى الطريق... والله يعرف النهاية منذ البداية.

    v       أنا لا أستحق... والله يعطي بالنعمة.

    v       أنا لا أملك القوة... والله هو مصدر كل قوة.

    ولهذا فإن كل خطوة إيمان هي إعلان عملي أن الله وحده هو المستحق للمجد.

    v   الخلاصة:

    الإيمان الحقيقي لا يرفع الإنسان، بل يرفع الله. وكلما نما الإيمان، قلّ اعتماد الإنسان على نفسه، وزاد اتكاله على الرب. ولذلك يقول الإِعْلاَنِ الإِلَهِيَّ الْمَكْتُوبُ:

    • «20وَلاَ بِعَدَمِ إِيمَانٍ ارْتَابَ فِي وَعْدِ اللهِ بَلْ تَقَوَّى بِالإِيمَانِ مُعْطِياً مَجْداً لِلَّهِ»(رِّسَالَةُ بُولُسَ الرَّسُولِ إِلَى أَهْلِ رُومِيَةَ4: 20).
    • «29لِكَيْ لاَ يَفْتَخِرَ كُلُّ ذِي جَسَدٍ أَمَامَهُ»(رِّسَالَةُ بُولُسَ الرَّسُولِ الأُولَى إِلَى أَهْلِ كُورِنْثُوسَ1: 29).
    • «بدوني لا تقدرون أن تفعلوا شيئًا»(إنجيل يوحنا15: 5).
    • «لِنَكُونَ فَضْلُ الْقُوَّةِ لِلَّهِ لاَ مِنَّا»(رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس4: 7).

    لذلك فإن أعظم تعريف للإيمان هو: الاعتماد الكامل على الله، بحيث يكون النجاح، والخلاص، والقوة، والثمر، وكل بركة سببًا لتمجيد الله وحده، لا الإنسان.





    السابق
    هذه تدوينه الأقدم
    • تعليقات بلوجر
    • تعليقات الفيس بوك

    0 التعليقات:

    Item Reviewed: شهادة الإِعْلاَنِ الإِلَهِيَّ الْمَكْتُوبُ لإله العهد إعداد د. القس سامي منير اسكندر سادساً: إله العهد يعطي المجد لنفسه Rating: 5 Reviewed By: د. القس سامي منير اسكندر
    Scroll to Top