أساطير اليهود
في الإنجليزي الجزء الخامس
إعداد هوامش الحلقة
الثانية
د. القس سامي
منير اسكندر
أهم المصادر
المسيحية أو البابلية
وكيف أثرت في هذه الأساطير؟
أن
لويس غينزبرغ لم ينظر إلى الأساطير اليهودية كجزيرة منعزلة، بل كـ "ملتقى طرق" ثقافي. إليك استخراج للمصادر التي
ذكرها أو أشار إليها، مع تحليل لكيفية تأثيرها في تكوين هذه الأساطير:
1. المصادر الأدبية اليهودية (الأساس)
أشار
الكاتب إلى "الأدبيات الواسعة الممتدة عبر ألفي
عام". هذه المصادر هي العمود الفقري لكتابه، وتشمل:
التلمود والميدراش:
وهي المصادر التي ناقشناها سابقاً، حيث تم استقاء القصص التي تفسر الآيات القرآنية
(التوراتية).
كتب
"الرؤى" (Apocalyptic
Literature): وهي كتب كتبت في فترات القلق السياسي،
وتمتلئ بصور عن نهاية العالم والملائكة والجن، وهي التي منحت الأساطير صبغتها
الميتافيزيقية.
2. المصادر المسيحية القديمة
ذكر
الكاتب صراحة "الكتابات المسيحية عبر قرون عديدة".
كيف أثرت؟: الكثير من الأساطير
اليهودية القديمة فُقدت من الأصول العبرية ولكنها حُفظت في كتابات "آباء
الكنيسة" باللغة اليونانية أو اللاتينية.
التفاعل: هناك قصص حول شخصيات
مثل "آدم" أو "إبراهيم" توجد في التراثين؛ فالمسيحية المبكرة
كانت مرتبطة بجذورها اليهودية، واستخدمت هذه الأساطير لتعزيز مفاهيم لاهوتية
معينة، وغينزبرغ يعيد هذه القصص إلى سياقها الأصلي.
3. حضارات الشرق القديم (بابل ومصر)
يقول
الكاتب: "أسطورة نشأت في مصر أو بابل تبنتها الشعوب الأوروبية...عبر الوسيط
اليهودي".
كيف
أثرت؟: بابل: خلال "السبي
البابلي"، تأثر العقل اليهودي بأساطير الخلق والفيضان البابلية (مثل ملحمة
جلجامش). أساطير مثل "الملائكة الساقطين" أو "تنين الفوضى"
(لوياثان) لها جذور بابلية واضحة تم "تهويدها" لتناسب التوحيد.
مصر:
تأثرت الأساطير المتعلقة بحياة موسى أو يوسف بالبيئة المصرية، سواء من حيث الوصف
الجغرافي أو الحكم والأمثال.
4. الفلكلور الأوروبي والآسيوي (تبادل الأدوار)
يشير
الكاتب إلى أن اليهود كانوا "ناقلين"
(Disseminators).
التأثير المتبادل: لم يقتصر الأمر
على تأثر اليهود، بل إن قصصاً من "ألف ليلة
وليلة" أو حكايات خرافية أوروبية تسرّبت إلى الوعي اليهودي في العصور
الوسطى، وتمت إعادة صياغتها لتصبح قصصاً عن "حاخامات
صالحين" أو "معجزات إلهية"،
مما خلق مزيجاً فريداً بين الفلكلور العالمي والدين.
v خلاصة تحليل غينزبرغ
للتأثير الثقافي
|
المصدر |
نوع التأثير |
القيمة المضافة في كتاب غينزبرغ |
|
بابل ومصر |
الجذور العميقة |
تفسير أصول قصص الخلق والبدء. |
|
الكتابات المسيحية |
الحفظ والاسترداد |
استعادة قصص يهودية فُقدت أصولها
العبرية. |
|
الفلكلور المقارن |
التبادل الثقافي |
إثبات أن الأسطورة اليهودية جزء من نسيج
إنساني عالمي. |
v لماذا هذا مهم؟
ما
يفعله غينزبرغ هو "تفكيك" الأسطورة؛ فهو يخبرك أن القصة التي تقرأها عن
"سليمان والجن" مثلاً، قد يكون لها جذر في بابل، وتم صقلها في
الإسكندرية، ثم حُفظت في مخطوطة مسيحية، لتعود وتستقر في الوجدان اليهودي.

0 التعليقات:
إرسال تعليق