أساطير اليهود
في الإنجليزي الجزء الخامس
ترجمة وإعداد
الحلقة الثانية
د. القس سامي
منير اسكندر
In the arranging and setting of the material in order,
however, my main effort was to offer a readable story and narrate an
interesting tale.
Volumes five and six, on the other hand, which contain
the notes to the previous four volumes, are meant primarily, if not exclusively, for the student.
The material dealt with in them is of a nature which, in the opinion of the author, will interest not only
students of the legendary lore of the Jews, but also students of many other
fields of learning. The student of comparative folk-lore will be attracted not
only by the rich material offered him for his studies, but also by the fact of
its being Jewish. The Jews may well be described as the great disseminators of
folk-lore. Many a legend that originated in Egypt or Babylonia was appropriated
by the European peoples and many a European fairy tale found its way to Asia
through the medium of the Jews,
who on their long wanderings from the East to the
West, and back from the West to the East, brought the products of oriental
fanciesto the occidental nations, and the creations of occidental imagination to
the oriental peoples.
The danger of confounding popular beliefs with the
belief of a people is great, and I have on more than one occasion strongly
protested against the methodological error of a certain school of theologians,
who attempt to draw a picture of the Jewish religion by the artificial light of
popular fancies. But who will gainsay that the Volksfrdmmigkeit is reflected in
the legends of a people? If this be true of legend in general, how much more so
of Jewish legend, and particularly of that part thereof in which Jewish
imagination expressed itself with regarti to biblical events, persons and
teachings. Creation, the election of Israel, the Torah, the merits of the
Fathers, reward and punishment, and many similar problems, engaged the attention, not
only of Jewish thought, but also of Jewish imagination. It is a well known fact
that one cannot know any one thing well unless he goes beyond it anti apprehends
its relation to other things. To understand a jx^ople,
it is not sufficient to study its thought and
imagination, but also the relation of the two to one another. Almost one half
of this volume is therefore intended as much for the student of Jewish
religious thought as for the Jewish folk-lorist.
"أما
في ترتيب المادة وتنسيقها، فقد كان جهدي الرئيسي منصبّاً على تقديم قصة قابلة
للقراءة وسرد حكاية ممتعة.
من
ناحية أخرى، فإن المجلدين الخامس والسادس، اللذين يحتويان على الملاحظات الخاصة
بالمجلدات الأربعة السابقة، مخصصان في المقام الأول – إن لم يكن حصرياً – للباحث
المتخصص. إن المادة المتناولة فيهما هي من طبيعة يعتقد المؤلف أنها لن تهم
الباحثين في التراث الأسطوري اليهودي فحسب، بل ستهم أيضاً الباحثين في مجالات
معرفية عديدة أخرى. إن الباحث في الفلكلور المقارن سينجذب ليس فقط للمادة الغنية
المعروضة أمامه، بل أيضاً لكونها مادة (يهودية)؛ إذ يمكن وصف اليهود بأنهم
(الناشرون الكبار) للفلكلور العالمي. فكم من أسطورة نشأت في مصر أو بابل تبنتها
الشعوب الأوروبية، وكم من حكاية خرافية أوروبية وجدت طريقها إلى آسيا عبر الوسيط
اليهودي، الذي قام خلال رحلات تشرده الطويلة من الشرق إلى الغرب، ومن الغرب إلى
الشرق، بنقل نتاج الخيال الشرقي إلى الأمم الغربية، وإبداعات المخيلة الغربية إلى الشعوب
الشرقية.
إن
خطر الخلط بين (المعتقدات الشعبية) وبين (عقيدة الشعب) هو خطر جسيم، وقد احتججتُ
بشدة في أكثر من مناسبة ضد الخطأ المنهجي الذي تقع فيه مدرسة معينة من اللاهوتيين،
الذين يحاولون رسم صورة للديانة اليهودية تحت الضوء الاصطناعي للأخيلة الشعبية.
ولكن، مَن ذا الذي ينكر أن (التقوى الشعبية - Volksfrömmigkeit)
تنعكس في أساطير الشعب؟ وإذا كان هذا ينطبق على الأسطورة بشكل عام، فكم بالأحرى
ينطبق على الأسطورة اليهودية، وخاصة ذلك الجزء منها الذي عبّر فيه الخيال اليهودي
عن نفسه فيما يتعلق بالأحداث والشخصيات والتعاليم الكتابية. إن قضايا مثل الخلق،
واختيار إسرائيل، والتوراة، وفضائل الآباء، والثواب والعقاب، وغيرها من القضايا
المشابهة، لم تشغل بال الفكر اليهودي فحسب، بل شغلت أيضاً المخيلة اليهودية. ومن
الحقائق المعروفة أن المرء لا يمكنه معرفة أي شيء معرفة جيدة ما لم يتجاوزه ليدرك
علاقة هذا الشيء بالأشياء الأخرى. لكي تفهم شعباً...
عليك
أن تعرف ما الذي يفكر فيه وما الذي يفعله؛ ولكن لكي تلمّ بجوهر روحه، عليك أن تغوص
في عالم خيالاته، ففي أساطيره يتجلى وعيه الذاتي بأوضح صورة. وفي حالة الشعب
اليهودي، يكتسب هذا الأمر أهمية مضاعفة؛ إذ نجد أن الخيال القومي لهذا الشعب لم
ينشغل بأي موضوع آخر غير (التوراة)؛ بالنسبة لليهودي، كانت التوراة هي كل شيء،
وبالتالي أصبحت الأسطورة اليهودية هي في الغالب أسطورة كتابية (تفسيرية)".
v الشرح والتحليل
في
هذا المقطع، ينتقل "لويس غينزبرغ" من وصف بنية كتابه إلى طرح رؤية
فلسفية وتاريخية حول دور الأساطير، ويمكننا فهم ذلك عبر النقاط التالية:
1. دور اليهود كـ "ناقلي ثقافة" (Cultural Mediators):
يطرح
الكاتب فكرة مثيرة للاهتمام؛ وهي أن اليهود وبحكم ترحالهم الدائم وتواجدهم في
مناطق جغرافية متنوعة (بابل، مصر، أوروبا، آسيا)، لعبوا دور "الوسيط
الثقافي". فهم لم ينقلوا بضائعهم فحسب، بل نقلوا القصص والأساطير. بفضلهم،
وصلت حكايات شرقية إلى الغرب والعكس، مما يجعل دراسة "أساطير اليهود" دراسة في الفلكلور العالمي
المقارن وليس مجرد دراسة دينية مغلقة.
2. التمييز بين "الدين الرسمي" و"المخيلة
الشعبية":
هذه
نقطة أكاديمية جوهرية؛ الكاتب يحذر من اعتبار هذه الأساطير "عقيدة رسمية". هو يهاجم بعض اللاهوتيين الذين
يحاولون فهم الديانة اليهودية من خلال الحكايات الخرافية. فالأسطورة هي "تقوى شعبية" (Volksfrömmigkeit)،
أي الطريقة التي يتخيل بها الناس العاديون دينهم، وهي تختلف عن النصوص التشريعية
الصارمة (الهلاخاه).
3. الأسطورة كأداة فلسفية:
يوضح
النص أن القضايا الكبرى (مثل أصل الكون أو مفهوم العدالة والثواب) لم تُعالج فقط
من خلال الفلسفة والمنطق، بل عولجت أيضاً من خلال "المخيلة". فالأسطورة
هي الطريقة التي "يهضم" بها الشعب
المفاهيم المجردة ويحولها إلى قصص ملموسة.
4. المنهج الشمولي في الفهم:
يختم
الكاتب بقاعدة ذهبية في العلوم الإنسانية: "لا يمكنك فهم الشيء إذا حصرت نفسك
بداخلة فقط". لفهم الشعب اليهودي أو دينه، يجب أن تفهم علاقة قصصه بقصص
الشعوب الأخرى، وكيف تأثر وأثّر في المحيط الثقافي العالمي.
ملاحظة لغوية: استخدم الكاتب
مصطلحاً ألمانياً وهو Volksfrömmigkeit، ويقصد به "التدين الشعبي"
أو "التقوى الفطرية" التي تمارسها
الجماهير بعيداً عن تعقيدات رجال الدين والفقهاء.
v الشرح والسياق
في
هذه الخاتمة، يقدم الكاتب "مفتاحاً"
لفهم الشخصية اليهودية التاريخية من خلال الأسطورة، ويركز على ثلاث نقاط جوهرية:
1.
الأسطورة كمرآة للروح (The
Soul of a People): يرى غينزبرغ أن دراسة التاريخ (الأفعال)
ودراسة الفلسفة (الأفكار) لا تكفيان لفهم "جوهر"
أي شعب. فالأساطير هي التي تكشف عن الأحلام، المخاوف، والتطلعات العميقة التي قد
لا تظهر في النصوص الرسمية. الأسطورة هي "الوعي
الذاتي" الصادق للشعب.
2.
مركزية التوراة (Torah-Centric
Imagination): يوضح الكاتب خصوصية الأسطورة اليهودية؛
فبينما كانت أساطير الإغريق مثلاً تدور حول آلهة الأوليمب وصراعاتهم، نجد أن
المخيلة اليهودية "تتمحور حول النص".
الأسطورة هنا لا تخلق عالماً جديداً كلياً، بل تحوم حول "النص المقدس" (التوراة) لتشرحه أو تكمله. لذا،
يسميها الباحثون "ميدراش أجادا" (Midrash
Aggadah)، وهي أساطير ولدت من رحم التفسير الديني.
3.
العلاقة بين الشعوب: من خلال السياق الكامل
للنص، يريد غينزبرغ أن يقول إن كتابه ليس مجرد "مجموعة
قصص"، بل هو محاولة لفهم كيفية تفاعل العقل اليهودي مع نصه المقدس من
جهة، ومع ثقافات العالم (مصر، بابل، اليونان) من جهة أخرى.
v ملخص لبنية الكتاب كما
فهمناها من النص:
|
المجلدات |
المحتوى |
الجمهور المستهدف |
الهدف |
|
1 - 4 |
متن الأساطير والقصص |
القارئ العام |
تقديم سرد ممتع ومنسق للمخيلة اليهودية. |
|
5 - 6 |
الملاحظات والحواشي |
الباحث والمتخصص |
توثيق المصادر والمقارنة مع الفلكلور
العالمي. |

0 التعليقات:
إرسال تعليق