أساطير اليهود
في الإنجليزي الجزء الخامس
ترجمة وإعداد
الحلقة الثالثة
د. القس سامي
منير اسكندر
One of the outstanding characteristics of “the popular
mind” is
its conservatism and adherence to old forms. Nothing
perhaps illustrates this more clearly and convincingly than the close affinity
that exists between the pseudepigraphic literature and
the rabbinic Haggadah, notwithstanding the centuries that lie Ix^twcen some of the
Pseudepigrapha and the Midrashim. Fascinating as the study of the relation
between these two branches of Jewish literature is, it is barely in its
infancy. Jewish scholars have sorely neglected the study of the Pseudepigrapha,
and non-jewish scholars that of Rabbinics, and consequently very little has been achieved in this
field of learning.
The two volumes of Notes contain, besides hundreds of
i>aranel8 liet ween the rabbinic sources and the pseudepigraphic writings,
also a numlicr of lengthy studies on the Pseudepigrapha, especially on their
relation to the Haggadah. To mention only two examples. To the Books of Adam,
i. e. the Vita Adae and the Apocalypse of Moses^ ten t>^ges are devoted
(118-128), and an almost equal number of images is given to the Books of Enoch (153-162),
What has just been said about the relation of the
pseudepigraphic literature to the Haggadah might be applied mutatis mutandis
also to the affinity between Philo and the Rabbis. There are few Jewish authors
about whom so much has been written as about Philo. And yet the most important
problem connected with Philo is not yet solved.
هذا
النص مقتبس من مقدمة أو تمهيد لمجلدات "الملاحظات"
(Notes) في كتاب "أساطير اليهود" (The Legends of the Jews)
للويس جينزبرج. يتناول النص قضية أكاديمية هامة تتعلق بالفجوة بين الأدبيات
اليهودية المختلفة وكيفية الحفاظ على الموروث الشعبي.
أولاً: الترجمة العربية
إن
إحدى الخصائص البارزة لـ "العقل الجمعي / الشعبي" هي نزعته المحافظة وتمسكه بالأشكال
القديمة. ولعل لا شيء يوضح هذا الأمر بشكل أكثر جلاءً وإقناعاً من التقارب الوثيق
الموجود بين "أدب المنحول" (Pseudepigrapha)
وبين "الهاجادا الحاخامية"، على
الرغم من القرون التي تفصل بين بعض كتب المنحول وبين المدراش يم (التفسيرات). ورغم
أن دراسة العلاقة بين هذين الفرعين من الأدب اليهودي دراسة مذهلة، إلا أنها لا
تزال في مهدها. لقد أهمل الباحثون اليهود بشدة دراسة "المنحول"، كما أهمل الباحثون غير اليهود دراسة
"الأدبيات الحاخامية"، وبالتالي لم يتحقق سوى القليل جداً في هذا المجال
المعرفي.
يحتوي
مجلدا "الملاحظات" - بالإضافة إلى
مئات المتوازيات بين المصادر الحاخامية وكتابات المنحول - على عدد من الدراسات
المستفيضة حول "المنحول"، خاصة فيما يتعلق بعلاقتها بالهاجادا. ولذكر
مثالين فقط: خُصصت عشر صفحات (118-128) لـ "كتب آدم" (مثل حياة آدم وحواء
ورؤيا موسى)، كما خُصص عدد مماثل من الصفحات لـ "كتب أخنوخ" (153-162).
وما
قيل للتو عن العلاقة بين أدب المنحول والهاجادا يمكن تطبيقه أيضاً (مع مراعاة
الفوارق) على التقارب بين "فيلو" والحاخامات. فرغم وجود عدد قليل من
المؤلفين اليهود الذين كُتب عنهم بقدر ما كُتب عن فيلو، إلا أن المشكلة الأكثر
أهمية المتعلقة به لم تُحل بعد.
ثانياً: الشرح التفصيلي
يطرح
لويس جينزبرج في هذا النص رؤية نقدية لتاريخ الأدب الديني اليهودي، ويمكن تلخيص
نقاطه الأساسية فيما يلي:
1. المحافظة في "العقل الشعبي" (The Popular Mind)
يرى
الكاتب أن القصص والأساطير الشعبية لا تموت بسهولة. حتى لو تغيرت العصور واللغات،
تظل "النواة" القصصية ثابتة. هذا هو
السبب في أننا نجد تشابهاً مذهلاً بين قصص كُتبت قبل الميلاد (المنحول) وقصص كُتبت بعده بقرون (الميدراش الحاخامي).
2. تعريف المصطلحات الأساسية في النص:
أدب المنحول (Pseudepigrapha): هي مجموعة من الكتب الدينية التي نُسبت زيفاً إلى شخصيات
توراتية قديمة (مثل أخنوخ، إبراهيم، موسى) لتكتسب قدسية، وهي كتب لم تُقبل ضمن
"القانون الرسمي" للكتاب المقدس
العبري، لكنها تحتوي على أساطير غنية.
الهاجادا الحاخامية
(Rabbinic Haggadah): هي الجانب القصصي والأخلاقي والأسطوري من التراث الحاخامي (عكس
"الهالاخاه" التي تهتم بالأحكام
القانونية).
فيلو الإسكندري (Philo): فيلسوف يهودي عاش في الإسكندرية، حاول الدمج بين الفلسفة
اليونانية والتوراة.1
3. الفجوة الأكاديمية (The Scholarly Gap)
يشير
جينزبرج إلى "أزمة تخصص":
الباحثون اليهود: ركزوا على
التلمود والفقه (الربانيات) وأهملوا "المنحول" لأنه اعتُبر خارج العقيدة
الرسمية.
الباحثون غير اليهود
(المسيحيون غالباً): ركزوا على "المنحول"
لدراسة خلفية العهد الجديد، لكنهم افتقروا إلى المعرفة العميقة باللغة العبرية
والتراث الحاخامي المعقد.
النتيجة: ضاعت الروابط المشتركة
بين العلمين، وهذا ما يحاول جينزبرج إصلاحه في كتابه.
4. كتب آدم وأخنوخ كمثال
استشهد
جينزبرج بهذين المثالين لأن قصص "سقوط آدم"
ورحلات "أخنوخ" في السماوات كانت من
أكثر القصص انتشاراً في الأدب المنحول، ووجد لها أصداءً واسعة جداً في قصص
الميدراش المتأخرة، مما يثبت أن المصدر الشعبي واحد.
5. معضلة فيلو (The Philo Problem)
المشكلة
التي يقصدها جينزبرج بخصوص "فيلو" هي: إلى أي مدى تأثر فيلو بالتقاليد
الشفهية للفريسيين والحاخامات في فلسطين؟ هل كان فيلسوفاً يونانياً بحتاً، أم أنه
كان يكتب "ميدراشاً" يهودياً باللغة اليونانية؟
خلاصة الفكرة:
النص
يروج لفكرة "وحدة التراث الشعبي اليهودي"؛
فالحكاية التي بدأت في كتاب "منحول"
مهجور قد تجد طريقها بعد 500 عام لتصبح موعظة في كنيس حاخامي، لأن "العقل الشعبي" متمسك بموروثه مهما تغيرت
السلطات الدينية.

0 التعليقات:
إرسال تعليق