1) إله السَّلاَمِ: «يَهْوَهَ
شَلُومَ»
منذ بداية التاريخ المدوّن في الإِعْلاَنِ
الإِلَهِيَّ الْمَكْتُوبُ، نرى جدعون يبني مذبحاً للرب ويدعوه «إله السَّلاَمِ» «24فَبَنَى جِدْعُونُ هُنَاكَ مَذْبَحاً لِلرَّبِّ
وَدَعَاهُ «يَهْوَهَ شَلُومَ». إِلَى هَذَا الْيَوْمِ لَمْ يَزَلْ فِي عَفْرَةِ
الأَبِيعَزَرِيِّينَ»(سِفْرُ اَلْقُضَاة6: 24).
v
«يَهْوَهَ شَلُومَ» -
إله السلام
الاسم ده ظهر مرة واحدة
نصاً في الكتاب، لكن معناه يملأ الكتاب كله من التكوين للرؤيا:
«24فَبَنَى جِدْعُونُ هُنَاكَ مَذْبَحاً لِلرَّبِّ
وَدَعَاهُ «يَهْوَهَ شَلُومَ». إِلَى هَذَا الْيَوْمِ لَمْ يَزَلْ فِي عَفْرَةِ
الأَبِيعَزَرِيِّينَ»(سِفْرُ اَلْقُضَاة6: 24).
السياق:
إسرائيل تحت ذل المديانيين 7 سنين. جوع، خوف، هروب في المغاير. جدعون خايف، شايف
نفسه «صَغِيرِي أَنَا ٱلْأَصْغَرُ فِي بَيْتِ أَبِي» (سِفْرُ اَلْقُضَاة6: 15).
في وسط الرعب ده يظهر
ملاك الرب ويقول: «ٱلسَّلَامُ لَكَ. لَا تَخَفْ. لَا تَمُوتُ» (قض 6: 23). جدعون
فهم: الله مش جاي يحاسبني، الله جاي يصالحني. فبنى المذبح وسماه يَهْوَهَ شَلُومَ
= الرب سلامي.
2) معنى "شَلُوم" שָׁלוֹם في العبري
"شالوم"
مش مجرد غياب الحرب. أوسع بكتير:
I. الكمال والتمام : الشيء السليم غير
المنقوص. «سَدِّدْ دُيُونَكَ» = شَلِّم بالعبري.
II. الصحة والعافية : يوسف سأل إخوته:
«أَسَالِمٌ أَبُوكُمُ؟» (تك 43: 27) = هو بخير؟
III. المصالحة : نهاية العداوة.
«أُصَالِحُكُمْ مَعِي»
IV. الازدهار والخير : «لِيَكُنْ لَكُمْ
سَلَامٌ» = الخير كله لكم
V. الأمان والطمأنينة
: «بِسَلَامٍ أَضْطَجِعُ بَلْ أَيْضًا أَنَامُ» (مز 4: 8)
فـ "يَهْوَهَ شَلُومَ"
= الرب هو كمالي، عافيتي، مصالحتي، خيري، أماني.
3) الله نفسه هو السلام - مش بس يعطي سلام
رومية 15: 33 «وَإِلَهُ ٱلسَّلَامِ
مَعَكُمْ أَجْمَعِينَ».
تسالونيكي
5: 23 «وَإِلَهُ ٱلسَّلَامِ نَفْسُهُ يُقَدِّسُكُمْ بِٱلتَّمَامِ».
فيلبي 4: 9 «وَإِلَهُ ٱلسَّلَامِ
يَكُونُ مَعَكُمْ».
لاحظ: لم يقل "إله
يعطي سلام" بس. هو نفسه السلام. زي ما هو "المحبة" مش بس يحب. لما
يكون معايا، يكون السلام معايا حتى لو الدنيا حرب.
4) يسوع المسيح هو "يَهْوَهَ شَلُومَ"
المتجسد
كل العهد القديم كان
يصرخ: عايزين سلام. العهد الجديد يجاوب: السلام جاء.
إشعياء 9: 6 «وَيُدْعَى ٱسْمُهُ...
رَئِيسَ ٱلسَّلَامِ». رئيس = مصدر وأصل السلام.
ميخا 5: 5 «وَيَكُونُ
هَذَا سَلَامًا». مش "يعطي سلام"، هو نفسه السلام.
أفسس 2: 14 «لِأَنَّهُ
هُوَ سَلَامُنَا، ٱلَّذِي جَعَلَ ٱلِٱثْنَيْنِ وَاحِدًا، وَنَقَضَ حَائِطَ ٱلسِّيَاجِ
ٱلْمُتَوَسِّطَ أَيِ ٱلْعَدَاوَةَ».
يسوع
لم يأتِ بكيس سلام يوزعه. جاء بنفسه. هو السلام بيني وبين الله، وبيني وبين أخوي.
يوحنا 14: 27 «سَلَامًا
أَتْرُكُ لَكُمْ. سَلَامِي أُعْطِيكُمْ. لَيْسَ كَمَا يُعْطِي ٱلْعَالَمُ
أُعْطِيكُمْ أَنَا». سلام العالم = هدنة مؤقتة. سلامه = شخصه الساكن فيّ.
5) إزاي أختبر "يَهْوَهَ شَلُومَ"؟ 3
دوائر للسلام
1) سلام مع الله: العائق
الخطية «آثَامُكُمْ صَارَتْ فَاصِلَةً» (إش 59: 2)، الطريق في الكتاب:
«فَإِذْ قَدْ تَبَرَّرْنَا بِٱلْإِيمَانِ لَنَا سَلَامٌ مَعَ ٱللهِ بِرَبِّنَا
يَسُوعَ ٱلْمَسِيحِ» (رو 5: 1). الصليب شال العائق.
2) سلام الله في القلب:
العائق الهم والقلق «لَا
تَهْتَمُّوا» (في 4: 6)، الطريق في الكتاب:
«وَسَلَامُ ٱللهِ ٱلَّذِي يَفُوقُ كُلَّ عَقْلٍ، يَحْفَظُ قُلُوبَكُمْ» (في 4: 7).
الصلاة بشكر تفتح الباب.
3) سلام مع الناس:
العائق الأنانية والعداوة
«أَمَّا ٱلشَّهَوَاتُ» (يع 4: 1)، الطريق في الكتاب:
«إِنْ كَانَ مُمْكِنًا فَحَسَبَ طَاقَتِكُمْ سَالِمُوا جَمِيعَ ٱلنَّاسِ» (رو 12:
18). أغفر كما غُفر لي.
6) ربط "يَهْوَهَ شَلُومَ" بإرميا 23
وملاخي 3: 7
ليه الشعب في إرميا
وملاخي مفيش عندهم سلام؟
إرميا 23: 17
«قَائِلِينَ قَوْلًا لِمُسْتَهْزِئِيَّ: قَالَ ٱلرَّبُّ: يَكُونُ لَكُمْ سَلَامٌ».
الأنبياء
الكذبة كانوا يوزعوا "سلام" رخيص بدون توبة. «يَشْفُونَ كَسْرَ بِنْتِ
شَعْبِي عَلَى عَثَمٍ قَائِلِينَ: سَلَامٌ، سَلَامٌ. وَلَا سَلَامَ» (إر 6: 14).
ملاخي 3: 7 «ٱرْجِعُوا
إِلَيَّ أَرْجِعْ إِلَيْكُمْ».
مفيش
سلام وأنت بعيد. الرجوع هو طريق السلام. «لِأَنَّهُ هُوَ سَلَامُنَا». عايز
السلام؟ ارجع لصاحب السلام.
v
العوائق اللي تمنع
"يَهْوَهَ شَلُومَ" من التدفق:
1. الخطية غير المعترف بها:
«لَا سَلَامَ، قَالَ إِلَهِي، لِلْأَشْرَارِ» (إش 57: 21).
2. الهم والسيطرة:
«تَوَكَّلْ عَلَى ٱلرَّبِّ بِكُلِّ قَلْبِكَ... فَيُقَوِّمَ سُبُلَكَ» (أم 3:
5-6). السلام ثمر التوكل.
3. العزلة عن الجسد:
«مُجْتَهِدِينَ أَنْ تَحْفَظُوا وَحْدَانِيَّةَ ٱلرُّوحِ بِرِبَاطِ ٱلسَّلَامِ»
(أف 4: 3). السلام يُحفظ في الشركة.
7) بركة هرون: يَهْوَهَ شَلُومَ في حياتك
عدد 6: 24-26 :
»يُبَارِكُكَ
ٱلرَّبُّ وَيَحْرُسُكَ. يُضِيءُ ٱلرَّبُّ بِوَجْهِهِ عَلَيْكَ وَيَرْحَمُكَ.
يَرْفَعُ ٱلرَّبُّ وَجْهَهُ عَلَيْكَ وَيَمْنَحُكَ سَلَامًا«.
آخر كلمة في البركة
الكهنوتية هي "سلاماً". لأن كل البركات السابقة تتوج بالسلام. وجه الرب
المنير عليك = شالوم.
v
الخلاصة العملية: جدعون
كان خايف ومستخبي. الله قال له «ٱلسَّلَامُ لَكَ». جدعون صدق وبنى مذبح «يَهْوَهَ
شَلُومَ». بعدها مباشرة الله استخدمه يخلص شعب كامل.
وأنت: خايف من إيه؟ من
الماضي؟ من الفشل؟ من الخدمة؟ من البُعد؟
اسمع صوته النهاردة:
«ٱلسَّلَامُ لَكَ. لَا تَخَفْ».
صدق الاسم. ابنِ مذبحك.
سمي المكان اللي أنت فيه دلوقتي "يَهْوَهَ شَلُومَ».
«وَلْيَمْلِكْ فِي قُلُوبِكُمْ سَلَامُ ٱللهِ ٱلَّذِي إِلَيْهِ دُعِيتُمْ» (كولوسي 3: 15).

0 التعليقات:
إرسال تعليق