أولاً ماذا أعلان
الرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ عن نفسه؟
إعداد
د. القس سامي
منير اسكندر
الجزء الأول
أولاً: ماذا قال الرَّبِّ
يَسُوعَ الْمَسِيحِ نفسه عن نفسه؟
v تصريحات
صريحة
الرَّبِّ
يَسُوعَ الْمَسِيحِ
لم يقل فقط "أنا نبي". اليهود حاولوا يرجموه ليس لأنه قال أنا نبي، بل لأنه
قال أنا الله.
1. "أنا هو - ἐγώ εἰμι - يهوه"
«14فَقَالَ اللهُ لِمُوسَى: «أَهْيَهِ الَّذِي أَهْيَهْ». وَقَالَ: «هَكَذَا
تَقُولُ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ: أَهْيَهْ أَرْسَلَنِي إِلَيْكُمْ»(سِفْرُ اَلْخُرُوجُ3: 14)- أنا هو. أشرح بالتفصيل مع الأدلة والمراجع لمزيد
من الدراسة
Exo 3:14 And GodH430 saidH559 untoH413 Moses,H4872 I AMH1961 THATH834 I AM:H1961 and he said,H559 ThusH3541 shalt thou sayH559 unto the childrenH1121 of Israel,H3478 I AMH1961 hath sentH7971 me untoH413 you.
v
أنا هو:
«»(سِفْرُ اَلْخُرُوجُ6: 3).«»(سِفْرُ أَيُّوبَ 11:7; «»(سِفْرُ اَلْمَزَامِيرُ، مَزْمُور 68:4, «»(سِفْرُ اَلْمَزَامِيرُ، مَزْمُور 90:2; «»(سِفْرُ إِشَعْيَاءَ44: 6). «»(إِنْجِيلُ مَتَّى 18:20, «»(إِنْجِيلُ مَتَّى 28:20; «»(إِنْجِيلُ يُوحَنَّا 8:58; «»(رِّسَالَةُ بُولُسَ الرَّسُولِ الثَّانِيةُ إِلَى أَهْلِ كُورِنْثُوسَ 1:20; «»(الرِّسَالَةُ إِلَى الْعِبْرَانِيِّينَ 13:8; «»(سِفْرُ رُؤْيَا يُوحَنَّا اللاَّهُوتِيِّ1: 4). «»(سِفْرُ رُؤْيَا يُوحَنَّا اللاَّهُوتِيِّ1: 8).«»(سِفْرُ رُؤْيَا يُوحَنَّا اللاَّهُوتِيِّ1: 17). «»(سِفْرُ رُؤْيَا يُوحَنَّا اللاَّهُوتِيِّ4: 8).
يُعدّ الإعلان الوارد في سِفْرُ اَلْخُرُوجُ3: 14: «أَهْيَهِ الَّذِي أَهْيَهْ» (أَنَا هُوَ الَّذِي أَنَا هُوَ)،
واحدًا من أعمق التجلّيات والإعلانات الإلهية الذاتية في الإِعْلاَنِ الإِلَهِيَّ
الْمَكْتُوبُ. هذا
التصريح، الذي جاء عند العليقة المشتعلة عندما سأل موسى اللهَ عن اسمه، يربط بين
الأساسات اللغوية واللاهوتية والفلسفية للمفهوم اليهودي-المسيحي للإله.
فيما يلي شرح عميق للنص، وتحليل لتركيبه اللغوي،
وأبعاده اللاهوتية، وشواهده المتقاطعة في الأسفار المقدسة، إلى جانب المصادر
الأكاديمية والبحثية الرئيسية لمزيد من الدراسة.
أولًا: التفكيك اللغوي والفيليولوجي (Linguistic & Philological Breakdown)
لفهم عمق نص الخروج 3: 14، يجب فحص النص العبري الأصلي:
النص العبري:
וַיֹּאמֶר אֱלֹהִים אֶל־מֹשֶׁה אֶהְיֶה אֲשֶׁר אֶהְיֶה וַיֹּאמֶר כֹּה תֹאמַר לִבְנֵי יִשְׂרָאֵל אֶהְיֶה שְׁלָחַנִי אֲלֵיכֶם
(Vayomer
Elohim el-Moshe: Ehyeh Asher Ehyeh; Vayomer: koh tomar li-vney Yisra'el, Ehyeh
shlachani aleykhem(
1. الجذر اللغوي: הָיָה (Hayah)
الكلمة المترجمة بـ "أَنَا هُوَ" أو "أَكُونُ" هي אֶהְيֶה
(Ehyeh)،
وهي صيغة المتكلم المفرد في زمن الناقص / المضارع (Qal Imperfect) من الفعل العبري הָיָה (hayah)،
والذي يعني "أن يكون" أو "أن يوجد".
اللمحة النحوية: في العبرية الكتابية، يُشير زمن الناقص (Imperfect) إلى الفعل غير المكتمل، أو الحاضر، أو المستقبل. وبناءً على ذلك،
يمكن صياغة ترجمة «אֶהְيֶה אֲשֶׁר אֶהְيֶה»
(Ehyeh Asher Ehyeh)
بعدة طرق متكاملة:
- «أَنَا هُوَ الَّذِي أَنَا هُوَ» (الوجود
المباشر/المطلق — Present/Absolute Existence)
- «سَأَكُونُ مَا سَأَكُونُهُ» (الحضور
الفاعل/المستقبلي — Future/Active Presence)
- «أَنَا أُوصِلُ مَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى
الْوُجُودِ» (الجانب الخالق / السببي — Causative/Creator Aspect)
2. الصلة باسم الجلالة الرباعي: YHWH (יהוה)
في الآية 15، يتبع الله عبارة Ehyeh مباشرةً بالإعلان عن اسم عهده: יהוה (YHWH).
الاشتقاق اللغوي: يرتبط اسم YHWH نحويًا
بصيغة الغائب المفرد من الفعل نفسه hayah (أو جذره القديم havah)، وبذلك يكون معناه «هُوَ كَائِنٌ» أو «هُوَ يُوجِدُ».
عندما يتحدث الله عن نفسه بصيغة المتكلم، يقول: «أَكُونُ / أَنَا هُوَ» (Ehyeh).
وعندما يتحدث البشر عن الله بصيغة الغائب، يخاطبونه بـ «هُوَ كَائِنٌ» (YHWH / Yahweh).
ثانياً: الأبعاد اللاهوتية (Theological Implications)
يحمل الاسم الإلهي (Ehyeh Asher Ehyeh)
ثقلاً لاهوتياً متعدد الأوجه:
1. الوجود الذاتي المطلق (Aseity)
يُبرز هذا التصريح أن وجود الله لا يعتمد على أي عامل
خارجي؛ فهو غير مخلوق، ولا يستمد بقاءه أو تحقّقه من أي قوة خارج ذاته. وبخلاف
آلهة الشرق الأدنى القديم الوثنية التي كانت قواها مرتبطة بنطاقات جغرافية أو
عناصر طبيعية أو وظائف كونية محددة، فإن الله ببساطة «كَاكِئِنٌ» — الواقع الأسمى
والأصل الذي يستمد منه كل كائن وجوده.
2. عدم التغير والأمانة (Immutability and Faithfulness)
من خلال الإعلان «سَأَكُونُ مَا سَأَكُونُهُ»، يعِد
الله موسى بأن جوهره، وقدرته، وحضوره أمورٌ ثابته لا تتغير ولا تتزعزع. إنه سيكون
لإسرائيل كل ما يحتاجون إليه ليتمم وعود عهده معهم (المخلّص، الرازق، والمعين).
3. التعالي والاستعصاء على الوصف (Ineffability and Transcendence)
تأتي صيغة (Ehyeh Asher Ehyeh)
كتركيب لغوي من نوع "تفسير الشيء بذاته" (idem per idem — التعبير عن المفهوم بتكراره). وتُشير هذه
الصياغة إلى أن الله لا يمكن حده أو تعريفه أو تصنيفه بلغة بشرية. فعندما يُسأل عن
اسم — وهو ما كان يعني في الثقافات القديمة إدراك جوهر الكائن أو السيطرة عليه —
يُجيب الله بتأكيد استقلاليته وسيادته المطلقة.
ثالثاً: الأصداء الشاهدية والمطابقات
الكتابية (Scriptural Echoes & Cross-References)
يتردد صدى نمط "أَنَا هُوَ" عبر أسفار
العهدين القديم والجديد:
1. الامتداد في العهد القديم
صيغ التوحيد عند إشعياء: يركز إشعياء النبوي على استخدام الإعلان الذاتي لله
باستعمال مصطلحات مشابهة: «مَنْ فَعَلَ وَصَنَعَ دَاعِياً الأَجْيَالَ مِنَ
الْبَدْءِ؟ أَنَا الرَّبُّ الأَوَّلُ، وَمَعَ الآخِرِينَ أَنَا هُوَ.» — إشعياء
41: 4 (قارن أيضاً: إشعياء 43: 10، 48: 12)
2. التحقق في العهد الجديد (عبارات
"أَنَا هُوَ" للسيّد المسيح)
في الترجمة السبعينية اليونانية (LXX)، تُرجمت
العبارة العبرية (Ehyeh
Asher Ehyeh) إلى:
Ἐγώ εἰμι ὁ ὤν (Egō eimi ho ōn) — «أَنَا هُوَ الْكَائِنُ».
وفي العهد الجديد، استخدم يسوع الصيغة الإلهية ذاتها «أَنَا
هُوَ» (Egō eimi)
لتأكيد هويته الإلهية:
التصريح المطلق المباشر:
«قَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: "الْحَقَّ الْحَقَّ
أَقُولُ لَكُمْ: قَبْلَ أَنْ يَكُونَ إِبْرَاهِيمُ أَنَا كَائِنٌ [Egō
eimi]."
فَرَفَعُوا حِجَارَةً لِيَرْمُوهُ...» — يوحنا 8: 58–59
(فهم المستمعون بوضوح أن هذا التصريح يُعدّ ادعاءً
مباشرًا بملكية الاسم الإلهي الوارد في خروج 3: 14، مما دفعهم لمحاولة رجمه بتهمة
التجديف).
عبارات "أَنَا هُوَ" التشبيهية
في إنجيل يوحنا:
- «أَنَا هُوَ خُبْزُ
الْحَيَاةِ» (يوحنا 6: 35)
- «أَنَا هُوَ نُورُ
الْعَالَمِ» (يوحنا 8: 12)
- «أَنَا هُوَ
الْقِيَامَةُ وَالْحَيَاةُ» (يوحنا 11: 25)
- «أَنَا هُوَ
الطَّرِيقُ وَالْحَقُّ وَالْحَيَاةُ» (يوحنا 14: 6)
في سفر الرؤيا:
«"أَنَا هُوَ الأَلِفُ وَالْيَاءُ، الْبِدَايَةُ
وَالنِّهَايَةُ،" يَقُولُ الرَّبُّ الْكَائِنُ وَالَّذِي كَانَ وَالَّذِي
يَأْتِي، الْقَادِرُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ.» — رؤيا 1: 8
5. مراجع ومصادر لمزيد من الدراسة
1. التفاسير المنهجية للعهد القديم:
o
Word Biblical Commentary: Exodus — John I. Durham (Vol. 3).
o
The Book of Exodus
— Umberto Cassuto.
o
تفسير
سفر الخروج — القمص تادرس يعقوب
ملطي.
2. المعاجم اللغوية العبرية:
o
Brown-Driver-Briggs (BDB) Hebrew Lexicon — تحت مادة הָיָה
(Entry 1961).
o
Theological Wordbook of the Old Testament (TWOT) — Harris, Archer, Waltke.
3. الدراسات הلاهوتية المقارنة:
o
I AM: The Names of God in the Old Testament — Elmer Towns.
o The Name of God in Exodus 3:14 — статья в Journal of Biblical Literature (JBL).
للتواصل

0 التعليقات:
إرسال تعليق