• اخر الاخبار

    نَشِيدُ الأَنَاشِيدِ الإصحَاحُ الأَوَّلُ العدد الثاني إعداد د. القس سامي منير إسكندر

     


    نَشِيدُ الأَنَاشِيدِ الإصحَاحُ الأَوَّلُ العدد الثاني

    إعداد

    د. القس سامي منير إسكندر

     

    «2لِيُقَبِّلْنِي بِقُبْلاَتِ فَمِهِ لأَنَّ حُبَّكَ أَطْيَبُ مِنَ الْخَمْرِ»(سِفْرُ نَشِيدُ الأَنْشَادِ1: 2).

    Son 1:2 Let him kiss me with the kisses of his mouth: for thy love is better than wine. 

    العدد في الترجمات العربية

    الفانديك

    اليسوعية

    المشترك

    «2لِيُقَبِّلْنِي بِقُبْلاَتِ فَمِهِ لأَنَّ حُبَّكَ أَطْيَبُ مِنَ الْخَمْرِ»

    2 لِيُقَبِّلْني بِقُبَلِ فَمِه فإِنَّ حبَكَ أَطيَبُ مِنَ الخَمْر

    2قَبِّلْني بِقُبُلاتِ فَمِكَ، فحبُّكَ أطيَبُ مِنَ الخمرِ

    الحياة

    الشريف

    البسيطة

    2(الْمَحْبُوبَةُ): لِيَلْثِمْنِي بِقُبْلاَتِ فَمِهِ، لأَنَّ حُبَّكَ أَلَذُّ مِنَ الْخَمْرِ

    قَبِّلْنِي بِقُبُلاتِ فَمِكَ، لأَنَّ حُبَّكَ أَحْلَى مِنَ الْخَمْرِ

    2 لَيتَكَ تَغمُرُنِي بِقُبُلاتِ فَمِكَ. لأنَّ مَذاقَ حُبِّكَ أحلَى مِنْ أحلَى نَبِيذٍ.

     

    1)   المراجع الشاهدة:

    v   "يقبلني / يقبّل":

    «16حَلْقُهُ حَلاَوَةٌ وَكُلُّهُ مُشْتَهَيَاتٌ. هَذَا حَبِيبِي وَهَذَا خَلِيلِي يَا بَنَاتِ أُورُشَلِيمَ»(سِفْرُ نَشِيدُ الأَنْشَادِ5: 16)،

    «1ليْتَكَ كَأَخٍ لِي الرَّاضِعِ ثَدْيَيْ أُمِّي فَأَجِدَكَ فِي الْخَارِجِ وَأُقَبِّلَكَ وَلاَ يُخْزُونَنِي»(سِفْرُ نَشِيدُ الأَنْشَادِ8: 1)؛

    «26فَقَالَ لَهُ إِسْحَاقُ أَبُوهُ: «تَقَدَّمْ وَقَبِّلْنِي يَا ابْنِي». 27فَتَقَدَّمَ وَقَبَّلَهُ. فَشَمَّ رَائِحَةَ ثِيَابِهِ وَبَارَكَهُ. وَقَالَ: «انْظُرْ! رَائِحَةُ ابْنِي كَرَائِحَةِ حَقْلٍ قَدْ بَارَكَهُ الرَّبُّ»(سِفْرُ التَّكْوِينِ27: 26-27)،

    «11وَقَبَّلَ يَعْقُوبُ رَاحِيلَ وَرَفَعَ صَوْتَهُ وَبَكَى»(سِفْرُ التَّكْوِينِ29: 11)،

    «15وَقَبَّلَ جَمِيعَ إِخْوَتِهِ وَبَكَى عَلَيْهِمْ. وَبَعْدَ ذَلِكَ تَكَلَّمَ إِخْوَتُهُ مَعَهُ»(سِفْرُ التَّكْوِينِ45: 15)؛

    «12قَبِّلُوا الاِبْنَ لِئَلاَّ يَغْضَبَ فَتَبِيدُوا مِنَ الطَّرِيقِ. لأَنَّهُ عَنْ قَلِيلٍ يَتَّقِدُ غَضَبُهُ. طُوبَى لِجَمِيعِ الْمُتَّكِلِينَ عَلَيْهِ»(سِفْرُ اَلْمَزَامِيرُ، مَزْمُور2: 12)؛

    «20فَقَامَ وَجَاءَ إِلَى أَبِيهِ. وَإِذْ كَانَ لَمْ يَزَلْ بَعِيداً رَآهُ أَبُوهُ، فَتَحَنَّنَ وَرَكَضَ وَوَقَعَ عَلَى عُنُقِهِ وَقَبَّلَهُ»(إِنْجِيلُ لُوقَا15: 20)؛

    «7وَلَمَّا أَكْمَلْنَا السَّفَرَ فِي الْبَحْرِ مِنْ صُورَ أَقْبَلْنَا إِلَى بُتُولِمَايِسَ فَسَلَّمْنَا عَلَى الإِخْوَةِ وَمَكَثْنَا عِنْدَهُمْ يَوْماً وَاحِداً»(سِفْرُ أَعْمَالُ الرُّسُلِ21: 7)؛

    «14وَكَانَ مُؤْمِنُونَ يَنْضَمُّونَ لِلرَّبِّ أَكْثَرَ جَمَاهِيرُ مِنْ رِجَالٍ وَنِسَاءٍ»(سِفْرُ أَعْمَالُ الرُّسُلِ5: 14).

    v   "حبك":

    «4اُجْذُبْنِي وَرَاءَكَ فَنَجْرِيَ. أَدْخَلَنِي الْمَلِكُ إِلَى حِجَالِهِ. نَبْتَهِجُ وَنَفْرَحُ بِكَ. نَذْكُرُ حُبَّكَ أَكْثَرَ مِنَ الْخَمْرِ. بِالْحَقِّ يُحِبُّونَكَ»(سِفْرُ نَشِيدُ الأَنْشَادِ1: 4)،

    «4أَدْخَلَنِي إِلَى بَيْتِ الْخَمْرِ وَعَلَمُهُ فَوْقِي مَحَبَّةٌ»(سِفْرُ نَشِيدُ الأَنْشَادِ2: 4)،

    «10مَا أَحْسَنَ حُبَّكِ يَا أُخْتِي الْعَرُوسُ! كَمْ مَحَبَّتُكِ أَطْيَبُ مِنَ الْخَمْرِ وَكَمْ رَائِحَةُ أَدْهَانِكِ أَطْيَبُ مِنْ كُلِّ الأَطْيَابِ!»(سِفْرُ نَشِيدُ الأَنْشَادِ4: 10)،

    «6مَا أَجْمَلَكِ وَمَا أَحْلاَكِ أَيَّتُهَا الْحَبِيبَةُ بِاللَّذَّاتِ!»(سِفْرُ نَشِيدُ الأَنْشَادِ7: 6)،

    «9وَحَنَكُكِ كَأَجْوَدِ الْخَمْرِ»(سِفْرُ نَشِيدُ الأَنْشَادِ7: 9)،

    «12لِنُبَكِّرَنَّ إِلَى الْكُرُومِ لِنَنْظُرَ هَلْ أَزْهَرَ الْكَرْمُ؟ هَلْ تَفَتَّحَ الْقُعَالُ؟ هَلْ نَوَّرَ الرُّمَّانُ؟ هُنَالِكَ أُعْطِيكَ حُبِّي»(سِفْرُ نَشِيدُ الأَنْشَادِ7: 12)،

    «2وَأَقُودُكَ وَأَدْخُلُ بِكَ بَيْتَ أُمِّي وَهِيَ تُعَلِّمُنِي فَأَسْقِيكَ مِنَ الْخَمْرِ الْمَمْزُوجَةِ مِنْ سُلاَفِ رُمَّانِي»(سِفْرُ نَشِيدُ الأَنْشَادِ8: 2)؛

    «7مَا أَكْرَمَ رَحْمَتَكَ يَا اللهُ فَبَنُو الْبَشَرِ فِي ظِلِّ جَنَاحَيْكَ يَحْتَمُونَ»(سِفْرُ اَلْمَزَامِيرُ، مَزْمُور36: 7)،

    «3لأَنَّ رَحْمَتَكَ أَفْضَلُ مِنَ الْحَيَاةِ. شَفَتَايَ تُسَبِّحَانِكَ. 4هَكَذَا أُبَارِكُكَ فِي حَيَاتِي. بِاسْمِكَ أَرْفَعُ يَدَيَّ. 5كَمَا مِنْ شَحْمٍ وَدَسَمٍ تَشْبَعُ نَفْسِي وَبِشَفَتَيْ الاِبْتِهَاجِ يُسَبِّحُكَ فَمِي»(سِفْرُ اَلْمَزَامِيرُ، مَزْمُور63: 3-5)؛

    «6وَيَصْنَعُ رَبُّ الْجُنُودِ لِجَمِيعِ الشُّعُوبِ فِي هَذَا الْجَبَلِ وَلِيمَةَ سَمَائِنَ وَلِيمَةَ خَمْرٍ عَلَى دُرْدِيٍّ سَمَائِنَ مُمِخَّةٍ دُرْدِيٍّ مُصَفّىً»(سِفْرُ إِشَعْيَاءَ25: 6)،

    «1أَيُّهَا الْعِطَاشُ جَمِيعاً هَلُمُّوا إِلَى الْمِيَاهِ وَالَّذِي لَيْسَ لَهُ فِضَّةٌ تَعَالُوا اشْتَرُوا وَكُلُوا. هَلُمُّوا اشْتَرُوا بِلاَ فِضَّةٍ وَبِلاَ ثَمَنٍ خَمْراً وَلَبَناً. 2لِمَاذَا تَزِنُونَ فِضَّةً لِغَيْرِ خُبْزٍ وَتَعَبَكُمْ لِغَيْرِ شَبَعٍ؟ اسْتَمِعُوا لِي اسْتِمَاعاً وَكُلُوا الطَّيِّبَ وَلْتَتَلَذَّذْ بِالدَّسَمِ أَنْفُسُكُمْ»(سِفْرُ إِشَعْيَاءَ55: 1-2)؛

    «26وَفِيمَا هُمْ يَأْكُلُونَ أَخَذَ يَسُوعُ الْخُبْزَ،وَبَارَكَ وَكَسَّرَ وَأَعْطَى التَّلاَمِيذَ وَقَالَ: «خُذُوا كُلُوا. هَذَا هُوَ جَسَدِي»(إِنْجِيلُ مَتَّى26: 26).

     

    2. الشرح التفصيلي والتفسير

    تُعتبر هذه الآية بداية الكلام المباشر للعروس (أو الحبيبة) مع حبيبها، وهي تحمل أبعاداً عميقة على مستويات مختلفة:

    أ. التفسير الحرفي والأدبي (العلاقة البشرية)

    القبلة كرمز للشوق والقرب: القبلة هنا ليست مجرد مظهر جسدي، بل هي تعبير عن أقصى درجات الشوق، والثقة، والاتحاد الرومانسي الخالص بين الحبيبين، وغالباً ما تبدأ القصيدة هكذا في وسط الحدث (In medias res) مما يعكس عمق المشاعر المشتعلة مسبقاً.

    "أطيب من الخمر": الخمر في الشرق الأدنى القديم كان رمزاً للبهجة، والفرح، والاحتفال، والانتعاش الاجتماعي. تشير الحبيبة هنا إلى أن بهجة محبة حبيبها وقربه تفوق كل مسرات ومتع العالم المادية (الممثلة في الخمر).

    ب. التفسير الروحي والتفسيري (الرمزي / المجازي)

    في التفسير اليهودي (التارغوم([1]) والمدراش): يُنظر إلى السفر كعلاقة حب بين الله (المُحب) وجماعة إسرائيل أو شعبه. "قبلات الفم" تُفسّر على أنها إعلان الشريعة وكلمات الوحي والفم الإلهي الموجهة للشعب.

    في التفسير المسيحي (الآبائي): يُنظر إلى العروس على أنها الكنيسة أو النفس البشرية، والحبيب هو الرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ.

    ليقبلني بقبلات فمه: تُفسّر على أنها تجسد الكلمة أو عطية الروح القدس وصوت الإنجيل الذي يبعث الحياة والسلام في النفس التائبة.

    أطيب من الخمر: يُشار بها إلى حلاوة التعزيات الإلهية والمحبة الفدائية التي تتفوق على ملذات الخطية أو بهجة العالم الزائلة

    قارن مع: «1أَيُّهَا الْعِطَاشُ جَمِيعاً هَلُمُّوا إِلَى الْمِيَاهِ وَالَّذِي لَيْسَ لَهُ فِضَّةٌ تَعَالُوا اشْتَرُوا وَكُلُوا. هَلُمُّوا اشْتَرُوا بِلاَ فِضَّةٍ وَبِلاَ ثَمَنٍ خَمْراً وَلَبَناً»(سِفْرُ إِشَعْيَاءَ55: 1)؛

    ومع «3لأَنَّ رَحْمَتَكَ أَفْضَلُ مِنَ الْحَيَاةِ. شَفَتَايَ تُسَبِّحَانِكَ»(سِفْرُ اَلْمَزَامِيرُ، مَزْمُور63: 3). 

    3. مراجع ومصادر لمزيد من الدراسة

    للبحث الأكاديمي والروحي حول هذه الآية، يمكنكم مراجعة المصادر التالية:

    1.   تفاسير العهد القديم الأكاديمية:

    تفسير دوبونت-سومر أو تفاسير أكسفورد للكتاب المقدس (Oxford Bible Commentary): لدراسة الأسلوب الشعري واستخدام الاستعارات الحسية في الأدب الكنعاني والعبري القديم.

    تفسير روبرت ألبرت (Robert Alter): The Art of Biblical Poetry (فصل نشيد الأنشاد ودراسة الاستعارات).

    2.   التفاسير الروحية والآبائية:

    تفسير العلامة أوريجانوس (Origen): Homilies on the Song of Songs (يعتبر من أعمق التفاسير المسيحية المبكرة التي تفسر هذه الآية رمزياً).

    تفسير القديس برنارد من كليرفو (Saint Bernard of Clairvaux): Sermons on the Song of Songs (سلسلة عظات شهيرة تفسر "قبلات الفم" كشركة سرية بين النفس والله).

    تفسير القمص تادرس يعقوب ملطي: الجزء الخاص بتفسير سفر نشيد الأنشاد - الآية الأولى والثانية.

    سِفْرُ نَشِيدُ الأَنْشَادِ1: 2 "ليقبلني بقبلات فمه" - كيف فسرها المدراش في 7 تفاسير مختلفة؟

    هذه الآية هي التي جعلت الحاخامات يقولون: "هذا الكتاب قدس الأقداس" - لأنهم وجدوا فيها 7 معاني مختلفة لكلمة واحدة "يقبلني – יִשָּׁקֵנִי - Yishakeni "

    سأعطيك النص من داخل شير هاشيريم ربا 1: 2 نفسه، ليس من راشي.

    النص العبري الأصلي للآية: יִשָּׁקֵנִי מִנְּשִׁיקוֹת פִּיהוּ כִּי־טוֹבִים דֹּדֶיךָ מִיָּיִן

    يِشَكِينِي مِنشيكوت بيهو كي توفيم دوديخا مياين

    "ليقبلني بقبلات فمه لأن حبك أطيب من الخمر"

    المدراش لا يفسرها كجملة واحدة، بل يقسمها كلمة كلمة، وكل كلمة لها "دفار آخر - تفسير آخر".

    هذه هي الـ 7 تفاسير الموجودة حرفياً في شير هاشيريم ربا 1:2:1 - 1:2:9

    التفسير 1: القبلة = الوحي المباشر بدون ملاك - ربي يوحنان

    النص في المدراش:   רַבִּי יוֹחָנָן אָמַר: יִשָּׁקֵנִי - לֹא עַל יְדֵי מַלְאָךְ וְלֹא עַל יְדֵי שָׁלִיחַ

    "قال ربي يوحنان: ليقبلني - ليس عن يد ملاك ولا عن يد رسول"

    إسرائيل تقول لله: في مصر كلمتنا عن طريق موسى وهارون - عن طريق ملاك. في سيناء نريدك أنت أن تقبلنا مباشرة بفمك.

    والدليل: في سيناء قال النص: «4وَجْهاً لِوَجْهٍ تَكَلمَ الرَّبُّ مَعَنَا فِي الجَبَلِ مِنْ وَسَطِ النَّارِ»(سِفْرُ اَلَتَّثْنِيَة5: 4).

    لذلك قبلات فمه = الكلمات العشر التي خرجت من فم الله مباشرة في سيناء - أول كلمتين من الوصايا العشر قالها الله بنفسه: "أنا الرب إلهك" و "لا يكن لك آلهة أخرى".

    القبلة = كلام الفم المباشر.

     التفسير 2: القبلتان = التوراة المكتوبة والشفوية - ربي حما

    רַבִּי חָמָא בַּר חֲנִינָא אָמַר: מִנְּשִׁיקוֹת פִּיהוּ - שְׁתֵּי נְשִׁיקוֹת, תּוֹרָה שֶׁבִּכְתָב וְתוֹרָה שֶׁבְּעַל פֶּה

    "قال ربي حما: من قبلات فمه - قبلتان اثنتان: التوراة المكتوبة والتوراة الشفوية"

    لماذا جمع "قبلات"؟ لأن الله قبّل إسرائيل قبلتين في سيناء:

    1)  التوراة المكتوبة - الأسفار الخمسة

    2)  التوراة الشفهية - تفسير الحاخامات

    مثل رجل يقبل عروسه ويعطيها عقداً مكتوباً (كتوبة الزواج) ويهمس لها بسر شفهي لا يكتبه.

    إسرائيل تقول: اقبلنا بالقُبلتين - أعطنا المكتوب والشفهي معاً.

     

     التفسير 3: القبلات = الضربات العشر والخروج - ربي عزرية

    רַבִּי עֲזַרְיָה אָמַר: אֵלּוּ עֶשֶׂר מַכּוֹת שֶׁלָּקוּ הַמִּצְרִים וְעֶשֶׂר נִסִּים שֶׁנַּעֲשׂוּ לַאֲבוֹתֵינוּ

    المدراش يربط "قبلات" بـ "مكّوت - ضربات"؟ كيف؟

    لأن القبلة في العبري Neshikaتشبه كلمة Mashak -جذب. الله جذبنا من مصر بـ 10 ضربات ضرب بها المصريين، و 10 معجزات صنعها لنا على البحر.

    كل ضربة كانت قبلة؟ نعم - لأنها كانت علامة حب: ضرب عدونا ليحررنا.

    وهذا يفسر بقية الآية "لأن حبك أطيب من الخمر" - الخمر هنا هي الخمر التي سكر بها المصريون واحتفلوا بعبوديتنا، وحبك - خلاصك لنا - أطيب من احتفالاتهم. 

    التفسير 4: القبلات = المن والسلوى والماء - ربي يهودا

    רַבִּי יְהוּדָה אָמַר: נְשִׁיקוֹת - אֵלּוּ הַמָּן וְהַבְּאֵר

    إسرائيل في البرية جاعت وعطشت، والله كان يقبلها كل يوم:

    قبلة الصباح: المن ينزل من السماء: «31وَدَعَا بَيْتُ إِسْرَائِيلَ اسْمَهُ «مَنّاً». وَهُوَ كَبِزْرِ الْكُزْبَرَةِ أَبْيَضُ وَطَعْمُهُ كَرِقَاقٍ بِعَسَلٍ»(سِفْرُ اَلْخُرُوجُ16: 31)، مثل قبلة حلوة

    قبلة المساء: بئر مريم تتبعهم - ماء في الصحراء

    قبلة الليل: عمود السحاب يدفئهم

    ثلاث قبلات يومية - لذلك قال "قبلات" جمع.

    التفسير 5: القبلات = خيمة الاجتماع والذبائح - ربي عقيبا

    هذا هو التفسير الأهم عند ربي عقيبا - صاحب مقولة قدس الأقداس:

    רַבִּי עֲקִיבָא אָמַר: יִשָּׁקֵנִי - זֶה אָהֳלִי מוֹעֵד שֶׁנִּשַּׁק אֶת יִשְׂרָאֵל בְּקָרְבְּנוֹת

    ليقبلني - هذا خيمة الاجتماع التي قبّلت إسرائيل بالقرابين"

    كيف الخيمة تقبل؟

    عندما كان الكاهن يضع الدم على المذبح، كانت رائحة البخور تصعد كأن الله يشم ويقبل. «9وَأَمَّا أَحْشَاؤُهُ وَأَكَارِعُهُ فَيَغْسِلُهَا بِمَاءٍ وَيُوقِدُ الْكَاهِنُ الْجَمِيعَ عَلَى الْمَذْبَحِ مُحْرَقَةً وَقُودَ رَائِحَةِ سُرُورٍ لِلرَّبِّ»(سِفْرُ اَللاَّوِيِّينَ1: 9)، تتكرر 40 مرة.

    والقبلة هي الغفران: عندما أخطأ إسرائيل بالعجل، انقطعت القبلات. وعندما بنوا خيمة الاجتماع، رجعت القبلات - رجع الغفران.

    لذلك العروس (إسرائيل) بعد خطيئة العجل تقول: ارجع وقبلني مرة أخرى - ارجع واسكن وسطنا.

    التفسير 6: القبلات = الأنبياء - ربي بيريخيا

    רַבִּי בֶּרֶכְיָה אָמַר: מִנְּשִׁיקוֹת פִּיהוּ - אֵלּוּ הַנְּבִיאִים

    الله لم يعد يكلمنا فماً لفم بعد موسى، فصار يرسل قبلاته عن طريق الأنبياء - كل نبي هو قبلة من فم الله.

    إشعياء قبلة، إرميا قبلة، حزقيال قبلة.

    إسرائيل في المنفى البابلي تقول: كفى قبلات عن طريق الأنبياء، نريدك أنت أن تقبلنا - تعال بنفسك وتكلم معنا كما في سيناء.

    وهذا يمهد لفكرة الرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ المخلص المنتظر - الذي سيكون فم الله نفسه.

    التفسير 7: الحب أطيب من الخمر = حب سيناء أطيب من خمر سيناء - ربي إسحاق

    وهذا تفسير بقية الآية "لأن حبك أطيب من الخمر"

    רַבִּי יִצְחָק אָמַר: כִּי טוֹבִים דֹּדֶיךָ מִיָּיִן - טוֹבָה הָיְתָה אֲהֵבָתְךָ בְּסִינַי מִיֵּין שֶׁל סִינַי

    "حبك أطيب من الخمر - طيبة كانت محبتك في سيناء من خمر سيناء"

    ما هي خمر سيناء؟

    في المدراش، عندما أعطى الله التوراة، أعطى معها 3 أشياء تشبه الخمر تسكر:

    1)  الأمم الأخرى سكرت بقوتها - "الخمر" = حضارة مصر وبابل

    2)  لكن إسرائيل سكرت بحب الله - "حبك" - الحب الذي يجعل الإنسان ينسى العالم.

    لذلك إسرائيل تقول: حبك عندما كلمتنا في سيناء، كان أطيب من كل خمور الأمم وحضاراتهم.

    3) تفسير آخر لنفس الجزء: "مياين - من الخمر" = من الخمر التي شربها نوح وسكر وتعرى، ومن الخمر التي سقتها بنات لوط لأبيهن. حبك طاهر، ليس كخمر الشهوة البشرية. 

    v   الخلاصة: ماذا تريد هذه التفاسير السبعة أن تقول؟

    لاحظ أن المدراش لا يرى في الآية "ليقبلني" أي شيء جنسي - مستحيل.

    كل التفاسير السبعة تدور حول فكرة واحدة:

    إسرائيل عروس مطلقة تريد أن يرجع زوجها (الله) ليقبلها مرة أخرى بعد أن تركها بسبب خطاياها، والقبلة هي: كلام مباشر، توراة، معجزات، من، خيمة، أنبياء، حب سيناء.

    القُبلة = عودة الحضور الإلهي - الشخيناه.

    والفرق الصادم مع آباء الكنيسة لنفس الآية سِفْرُ نَشِيدُ الأَنْشَادِ 1: 2

    المدراش ربا

    الآباء المسيحيون - أوريجانوس وبرنارد

    "ليقبلني" = إسرائيل تطلب من الله أن يكلمها مباشرة كما في سيناء

    "ليقبلني" = النفس البشرية تطلب من الرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ أن يتحد بها - القبلة هي التجسد - الله صار إنساناً ليقبلنا بفم بشري - «الكلمة صار جسداً»(إِنْجِيلُ يُوحَنَّا1: 14).

    "بقبلات فمه" = قبلتان: المكتوبة والشفوية

    "بقبلات فمه" = قبلتان: العهد القديم والعهد الجديد - أو: لاهوت الرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ وناسوته - قبلة واحدة من فمه الإلهي وقبلة من فمه البشري على الصليب

    "حبك أطيب من الخمر" = حب سيناء أطيب من حضارة الأمم

    "حبك أطيب من الخمر" = دم الرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ أطيب من الخمر - الخمر ترمز للناموس الذي يسكر بالخوف، أما حب الرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ فيفرح - أو: الخمر التي حولها الرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ في قانا إلى خمر الحب.

    v   الجملة الذهبية لأوريجانوس عن نفس الآية:

     "إن كانت القبلة في المدراش هي كلام الله في سيناء، فالقبلة عندنا هي فم يسوع عندما قال للزانية: ولا أنا أدينك، وللمفلوج: مغفورة لك خطاياك - هذه هي قبلات فمه"

    للتواصل

    Shamsmasr.jesus@gmail.com



    [1] كلمة تارغوم معناها ترجمة. بعد السبي البابلي 586 ق.م، اليهود رجعوا إلى أرض إسرائيل وهم يتكلمون الآرامية، ونسيوا العبرية. أرجع الي

    https://shamsmesr.blogspot.com/2026/10/blog-post_65.html

    • تعليقات بلوجر
    • تعليقات الفيس بوك

    0 التعليقات:

    Item Reviewed: نَشِيدُ الأَنَاشِيدِ الإصحَاحُ الأَوَّلُ العدد الثاني إعداد د. القس سامي منير إسكندر Rating: 5 Reviewed By: د. القس سامي منير اسكندر
    Scroll to Top