شهادة الإِعْلاَنِ الإِلَهِيَّ الْمَكْتُوبُ لإله العهد
إعداد
د. القس سامي منير اسكندر
ثانياً: إله العهد ينظر إلى القلب قبل العلامة الخارجية
يؤكد الإِعْلاَنِ الإِلَهِيَّ الْمَكْتُوبُ
أن إبراهيم نال البر: "ليس في الختان بل في الغرلة." أي قبل أن يأخذ علامة
الختان بسنوات.
اشرح بالآيات الدال علي ذلك
ماذا نتعلم؟ أن
الله يرى الإيمان قبل الطقوس.
فالختان لم يصنع بر إبراهيم. بل كان: "ختمًا لبر الإيمان." أي علامة خارجية على حقيقة
داخلية موجودة بالفعل. وهذا مبدأ مستمر في كل العصور: الله يطلب القلب أولًا ثم
الرمز. صحيح 100%. دي نقطة محورية جداً في فهم طبيعة العهد، وهي قلب رسالة
بولس في رومية 4. الله يبرر بالإيمان قبل أي طقس أو علامة خارجية.
العلامة تأتي لتؤكد البر الموجود أصلاً، مش عشان تنشئه.
1)
التسلسل الزمني في حياة إبراهيم - الدليل القاطع
الإِعْلاَنِ
الإِلَهِيَّ الْمَكْتُوبُ هو يشرح دي بالتفصيل ويرد
على اليهود اللي كانوا فاكرين الختان شرط للخلاص.
الخطوة 1: إبراهيم تبرر بالإيمان وهو
"في الغرلة"
تكوين 15: 6 "فَآمَنَ بِالرَّبِّ فَحَسِبَهُ لَهُ
بِرًّا"
ده حصل لما كان إبراهيم عمره حوالي 85 سنة، بعد ما رجع من كسرة كدرلعومر، وقبل ما يكون له ابن. هنا الله أعلن بر إبراهيم. لا ختان، لا ناموس، لا أعمال. مجرد إيمان بوعد الله.
الخطوة 2: إبراهيم أخذ علامة الختان
بعدها بـ 14 سنة
تكوين 17: 24 "وَكَانَ إِبْرَاهِيمُ ابْنَ تِسْعٍ
وَتِسْعِينَ سَنَةً حِينَ خُتِنَ فِي لَحْمِ غُرْلَتِهِ"
بين تكوين 15 وتكوين 17 حوالي 14 سنة. فيهم وُلد
إسماعيل وإبراهيم انتظر إسحاق.
2)
شرح بولس الرسول للنقطة دي - الإعلان الإلهي المكتوب
«9أَفَهَذَا
التَّطْوِيبُ هُوَ عَلَى الْخِتَانِ فَقَطْ أَمْ عَلَى الْغُرْلَةِ أَيْضاً؟
لأَنَّنَا نَقُولُ إِنَّهُ حُسِبَ لإِبْرَاهِيمَ الإِيمَانُ بِرّاً. 10فَكَيْفَ
حُسِبَ؟ أَوَ هُوَ فِي الْخِتَانِ أَمْ فِي الْغُرْلَةِ؟ لَيْسَ فِي الْخِتَانِ
بَلْ فِي الْغُرْلَةِ! 11وَأَخَذَ
عَلاَمَةَ الْخِتَانِ خَتْماً لِبِرِّ الإِيمَانِ الَّذِي كَانَ فِي الْغُرْلَةِ
لِيَكُونَ أَباً لِجَمِيعِ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ وَهُمْ فِي الْغُرْلَةِ كَيْ
يُحْسَبَ لَهُمْ أَيْضاً الْبِرُّ»(رِّسَالَةُ بُولُسَ الرَّسُولِ إِلَى أَهْلِ رُومِيَةَ4:
9-11)، دي الآية اللي أنت أشرت ليها مباشرة:
Ø
يعني إيه الكلام ده؟
1. الترتيب مهم: البر جاء أولاً،
الختان جاء ثانياً.
2. وظيفة الختان: بولس سماه
"خَتْمًا لِبِرِّ الإِيمَانِ".
الختم لا ينشئ الوثيقة، الختم يصادق على وثيقة موجودة أصلاً. الختان كان ختم
مصادقة على البر اللي إبراهيم أخذه بالإيمان من 14 سنة.
3. النتيجة اللاهوتية:
«11وَأَخَذَ
عَلاَمَةَ الْخِتَانِ خَتْماً لِبِرِّ الإِيمَانِ الَّذِي كَانَ فِي الْغُرْلَةِ
لِيَكُونَ أَباً لِجَمِيعِ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ وَهُمْ فِي الْغُرْلَةِ كَيْ
يُحْسَبَ لَهُمْ أَيْضاً الْبِرُّ. 12وَأَباً
لِلْخِتَانِ لِلَّذِينَ لَيْسُوا مِنَ الْخِتَانِ فَقَطْ بَلْ أَيْضاً يَسْلُكُونَ
فِي خُطُواتِ إِيمَانِ أَبِينَا إِبْرَاهِيمَ الَّذِي كَانَ وَهُوَ فِي
الْغُرْلَةِ»(رِّسَالَةُ بُولُسَ
الرَّسُولِ إِلَى أَهْلِ رُومِيَةَ4:
11-12)، فإبراهيم بقى أب للمؤمنين من الأمم اللي من غير ختان، وأب لليهود المؤمنين.
3)
آيات أخرى تؤكد أن الله ينظر للقلب قبل العلامة
أ. في العهد القديم نفسه
1. تثنية 10: 16 "فَاخْتِنُوا غُرْلَةَ قُلُوبِكُمْ"
موسى
نفسه بيقول إن الختان الحقيقي المطلوب هو ختان القلب، مش مجرد الجسد. لو كان ختان
الجسد هو الأساس، مكنش طلب ختان القلب.
2. إرميا 4: 4 "اِخْتَتِنُوا لِلرَّبِّ وَانْزِعُوا غُرَلَ
قُلُوبِكُمْ"
تاني،
تأكيد إن العلامة الخارجية بدون القلب لا قيمة لها.
3) 1صموئيل 16: 7
"لأَنَّ الإِنْسَانَ يَنْظُرُ إِلَى الْعَيْنَيْنِ، وَأَمَّا الرَّبُّ
فَإِنَّهُ يَنْظُرُ إِلَى الْقَلْبِ"
ده
المبدأ العام لكل تعاملات الله. صموئيل كان شايف طول أليآب وهيبته كعلامة خارجية
للملك، لكن الله اختار داود صاحب القلب.
ب. في العهد الجديد
1) «28لأَنَّ
الْيَهُودِيَّ فِي الظَّاهِرِ لَيْسَ هُوَ يَهُودِيّاً وَلاَ الْخِتَانُ الَّذِي
فِي الظَّاهِرِ فِي اللَّحْمِ خِتَاناً 29بَلِ الْيَهُودِيُّ فِي الْخَفَاءِ هُوَ
الْيَهُودِيُّ وَخِتَانُ الْقَلْبِ بِالرُّوحِ لاَ بِالْكِتَابِ هُوَ الْخِتَانُ
الَّذِي مَدْحُهُ لَيْسَ مِنَ النَّاسِ بَلْ مِنَ اللهِ»(رِّسَالَةُ بُولُسَ الرَّسُولِ إِلَى أَهْلِ رُومِيَةَ2: 28-29).
الإِعْلاَنِ الإِلَهِيَّ الْمَكْتُوبُ
بيحسمها: الختان الحقيقي عمل الروح في القلب.
2) غلاطية 5: 6 "لأَنَّهُ فِي
الْمَسِيحِ يَسُوعَ لاَ الْخِتَانُ يَنْفَعُ شَيْئًا وَلاَ الْغُرْلَةُ، بَلِ
الإِيمَانُ الْعَامِلُ بِالْمَحَبَّةِ"
3) غلاطية 6: 15 "لأَنَّهُ
فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ لَيْسَ الْخِتَانُ يَنْفَعُ شَيْئًا وَلاَ الْغُرْلَةُ،
بَلِ الْخَلِيقَةُ الْجَدِيدَةُ"
v
الخلاصة اللاهوتية
1) إيمان تكوين 15: 6 : التبرير
بالإيمان وحده. القلب يتجه لله أولاً.
2) طاعة تكوين 17: 23 :
العلامات الخارجية زي المعمودية، التناول، الخدمة، تأتي كثمرة للبر وليس سبباً له.
هي "ختم" لإيمان موجود.
3) امتحان تكوين 22
: الإيمان الحقيقي يُختبر ويُبرهن
بالأعمال يعقوب 2: 21-23
إله العهد دائماً يبدأ بالقلب. العهد في إرميا 31:33
يقول "أَجْعَلُ شَرِيعَتِي فِي دَاخِلِهِمْ وَأَكْتُبُهَا عَلَى
قُلُوبِهِمْ". من الداخل للخارج، مش العكس.
عشان كده اللص على الصليب تبرر بدون معمودية ولا ختان
ولا أعمال
لوقا 23:43، لأن "آمن بالرب فحسب له براً"
وهو في الغرلة، وهو على الصليب.
العلامة مهمة، لكنها تتبع الإيمان ولا تسبقه.
0 التعليقات:
إرسال تعليق