• اخر الاخبار

    "الفسيولوجيا الرياضية" أو صلاحية قوة العضلات (Sports Physiology) إعداد د. القس سامي منير إسكندر



    "الفسيولوجيا الرياضية" أو صلاحية قوة العضلات

    (Sports Physiology)

    إعداد

    د. القس سامي منير إسكندر

    الجزء الاول

    سؤالك يمس صلب "الفسيولوجيا الرياضية" صلاحية قوة العضلات ليست رقماً ثابتاً، بل هي قدرة العضلات على إنتاج القوة القصوى والتحمل، وتختلف تماماً من لعبة إلى أخرى بناءً على نوع الألياف العضلية المستخدمة وأنظمة الطاقة.

    v   التفصيل العلمي لهذا المفهوم:

    أولاً: أنواع القوة العضلية حسب نوع اللعبة

    تُصنف قوة العضلات وصلاحيتها في الألعاب الرياضية إلى ثلاثة أنواع رئيسية:

    1. القوة القصوى (Maximum Strength):

     ألعابها: رفع الأثقال، رمي الجلة.

     الصلاحية: هي القدرة على إخراج أقصى قوة لمرة واحدة فقط.

    2. القوة الانفجارية (Explosive Power):

     ألعابها: العدو السريع (100 متر)، الوثب العالي، كرة السلة (عند القفز).

     الصلاحية: دمج السرعة مع القوة في زمن قياسي.

    3. تحمل القوة (Strength Endurance):

     ألعابها: السباحة، التجديف، الدراجات، كرة القدم.

     الصلاحية: قدرة العضلة على الحفاظ على مستوى عالٍ من القوة لفترات طويلة.

    ثانياً: الأنظمة الزمنية لعمل العضلات

    تعتمد العضلة في عملها على "أنظمة الطاقة"، ولكل نظام زمن محدد تنتهي فيه طاقة العضلة قبل أن تحتاج لإعادة شحن:

     

    نظام الطاقة

    الزمن المحدد

    نوع النشاط الرياضي

    النظام الفوسفاتي (ATP-CP) |

    0-10 ثوانٍ

    الانفجارات العضلية (رفع ثقل، انطلاقة 100م).

    نظام حامض اللاكتيك (اللاهوائي)

    10 ثوانٍ-2دقيقة

    الجري لمسافة400م أو 800م، جولات الملاكمة

    النظام الأكسجين (الهوائي)

    أكثر من 2دقيقة

    الماراثون، ركوب الدراجات الطويل، كرة القدم

     

    النظام الفوسفاتي، نظام حامض اللاكتيك (اللاهوائي)، النظام الأكسجين (الهوائي)

    تخيل أن عضلاتك عبارة عن محرك هجين يعمل بثلاثة أنواع مختلفة من الوقود، كل نوع يتدخل حسب "سرعة" و"مدة" المجهود الذي تبذله في الملعب.

    هذه الأنظمة ببساطة:

    1. النظام الفوسفاتي (النظام السريع جداً)

    هذا هو "زر التربو" في جسمك. هو النظام المسؤول عن الحركات المفاجئة والانفجارية.

    كيف يعمل؟ يعتمد على مخزون طاقة جاهز وموجود أصلاً داخل العضلات (يسمى ATP-CP).

    متى تستخدمه؟ في سبرينت سريع (انطلاقة 100 متر)، أو قفزة عالية لرأسية، أو تسديدة قوية ومفاجئة.

    الزمن: يعمل بكفاءة عالية لمدة 0 إلى 10 ثوانٍ فقط، بعدها ينفد الوقود ويحتاج الجسم لنظام آخر.

    ببساطة: هو "البارود"؛ انفجار قوي جداً لكنه ينتهي في لحظات.

    2. نظام حامض اللاكتيك (النظام اللاهوائي)

    هذا النظام يتدخل عندما يستمر المجهود القوي لفترة أطول من 10 ثوانٍ، ولكن دون أن يلحق الجسم على توفير كمية كافية من الأكسجين.

    كيف يعمل؟ يقوم بحرق الكربوهيدرات (السكر) المخزنة في العضلات لإنتاج طاقة سريعة، وينتج عن هذه العملية فضلات تسمى "حامض اللاكتيك".

    متى تستخدمه؟ في الهجمات المرتدة الطويلة التي تستغرق 30 ثانية إلى دقيقة من الركض السريع المتواصل.

    الزمن: يعمل من 10 ثوانٍ إلى دقيقتين تقريباً.

    ببساطة: هو "المجهود الشاق"؛ تشعر معه بحرقان في عضلاتك (بسبب تراكم الحامض) وهو ما يجعلك تشعر بالتعب الشديد وتتوقف لتأخذ أنفاسك.

    3. النظام الأكسجيني (النظام الهوائي)

    هذا هو "محرك الديزل" الذي لا ينفد وقوده بسهولة، وهو المسؤول عن استمرارك في الملعب طوال الـ 90 دقيقة.

    كيف يعمل؟ يستخدم الأكسجين الذي تتنفسه لحرق الدهون والكربوهيدرات وتحويلها إلى طاقة.

    متى تستخدمه؟ أثناء المشي في الملعب، الهرولة الخفيفة، أو التحرك للتموقع عندما لا تكون في حالة سبرينت.

    الزمن: يعمل من دقيقتين وحتى ساعات طويلة.

    ببساطة: هو "النَفَس الطويل"؛ طاقة أقل قوة من الأنظمة السابقة لكنها مستمرة ومستقرة جداً.

    v   ملخص للمقارنة:

    النظام

    السرعة والقوة

    المدة الزمنية

    العائق

    الفوسفاتي

    جبارة (انفجار)

    قصيرة جداً (ثوانٍ)

    المخزون ينتهي بسرعة

    اللاكتيك

    عالية

    متوسطة (دقائق)

    "الحرقان" وتعب العضلات

    الأكسجين

    منخفضة/متوسطة

    طويلة جداً (ساعات)

    الإرهاق العام للجسم

     

    نصيحة للملعب: لاعب كرة القدم الذكي هو من يوزع مجهوده ليعطي نظام الأكسجين فرصة "لإعادة شحن" النظام الفوسفاتي أثناء فترات الهدوء في المباراة، ليكون جاهزاً للانفجار (السبرينت) عند الحاجة.


    التالي
    هذه اخر تدوينه
    رسالة أقدم
    • تعليقات بلوجر
    • تعليقات الفيس بوك

    0 التعليقات:

    Item Reviewed: "الفسيولوجيا الرياضية" أو صلاحية قوة العضلات (Sports Physiology) إعداد د. القس سامي منير إسكندر Rating: 5 Reviewed By: د. القس سامي منير اسكندر
    Scroll to Top