اللغة
العبرية أو اللغة العبرانية
הושענות
إعداد
د. القس سامي منير إسكندر
الجزء الثاني
1)
مميزات اللغة العبرية:
واللغة العبرية لغة أبجدية، تتكون من اثنين وعشرين
حرفا، تجمعها: أبجد، هوز، حطي، كلمن، سعف ، صقر، شت. وتخلو من حروف الروادف وهي:
الثاء، الخاء، والذال، والضاد، والغين.. وهي تُكتب من اليمين إلى الشمال (مثل
اللغة العربية تمامًا). وكانت في البداية تكتب بالحروف الفينيقية المقفلة، ولكنهم
استخدموا الحروف الأرامية المربعة المفتوحة في العهد الفارسي. ومع أنه توجد نحو
أربع عشرة علامة، من علامات ضبط حركة الحروف، إلا أنهم لم يستخدموا شيئًا منها في
العهود القديمة، بل كان نطق الكلمات ينتقل شفاهًا من جيل إلى جيل. وفيما بين القرنين
الخامس والعاشر بعد الميلاد، قامت جماعة من علماء اليهود (عُرفوا باسم
"الماسوريين" أي الناقلين) بإضافة علامات الترقيم وضبط حركات الحروف.
وكسائر اللغات السامية، يتكون أصل الكلمة في العبرية
في الغالب - من ثلاثة أحرف أساسية، ومنها تأتي كل المشتقات بإضافة بعض الأحرف في
البداية أو في الوسط أو في آخر الكلمة، أشبه بما يجري في تصريف الكلمات في اللغة
العربية. كما أن الاسم يُرفع ويُنصب ويُجر كما يتضح ذلك من النقوش السبئية. وله
ثلاث صور: المفرد والمثنى والجمع، ومنه المذكر والمؤنث وتتفق الصفة مع الاسم
الموصوف في العدد والنوع (مذكر أو مؤنث). كما أن الفعل يُفرد ويُثنى ويُجمع،
ويُذكر ويُؤنث، ومنه الماضي والمضارع والأمر والشرط، والمبني للمعلوم والمبني
للمجهول، والمتكلم والمخاطب والغائب. وتتكون الجملة عادة من فعل وفاعل ومفعول وظرف
أو جار ومجرور.
ومن أهم ما يميز لغة أَسْفَارٌ نَامُوسِ
مُوسَى وَالأَنْبِيَاءِ وَالْمَزَامِيرِ
العبرية، هو أنه رغم أن أسفار أَسْفَارٌ نَامُوسِ
مُوسَى وَالأَنْبِيَاءِ وَالْمَزَامِيرِ
كُتبت على مدى أكثر من ألف عام، فإنه لا يكاد يوجد اختلاف بين لغة أقدم هذه
الأسفار ولغة أحدثها. ويمكن تعليل ذلك بعدة أسباب، أولها أن هذه الأسفار أسفار
مقدسة، فكانت الأسفار الأولى هي النموذج والمثال -لغويًا- للأسفار المتأخرة، كما
حدث في اللغة اليونانية إذ
أصبحت كتابات أرستوفانس ويوربيدس، هي المثال الذي حذا حذوه من جاء بعدهما من
الكتاب. ومثل تأثير كتابات كونفوشيوس في اللغة الصينية، على كتابات من جاء بعده من
الكُتَّاب.
ومن أهم الأسباب أيضًا هو أن اللغات السامية -بعامة-
لم تتعرض للكثير من التغيير بين عصر وعصر، ولكنها اختلفت بين مكان ومكان.
فالمفردات العربية المُسْتَخْدَمَة في المغرب تختلف عن تلك المُسْتَخْدَمَة في مصر
- مثلًا، ولكن هذه المفردات ظلت كما هي في كلا القطرين، على مدى الأجيال أو بالحري
منذ دخول اللغة العربية إليهما. وبالمثل يجب أن تنسب الاختلافات البسيطة في لغة
أسفار أَسْفَارٌ نَامُوسِ
مُوسَى وَالأَنْبِيَاءِ وَالْمَزَامِيرِ،
ليس إلى اختلاف الزمان، بل إلى اختلاف المكان، فقد كان بعض، الكُتَّاب من المملكة
الجنوبية، والبعض من المملكة الشمالية، كما كتب بعضهم في فلسطين، وبعضهم في بابل، «»(سِفْرُ نَحَمْيَا13: 3و24)؛ «»(سِفْرُ اَلْقُضَاة12: 6؛ 18: 3). كما أن بعض الأسفار كُتب
قبل السبي أو في أثناء السبي البابلي، وبعضها كتب بعد السبي، ومع ذلك فالاختلافات
في اللغة قليلة نسبيًا، حتى إنه من الصعب القول بأن هذا الجزء كُتب قبل السبي،
وذلك بعد السبي، مما جعل كبار العلماء يختلفون اختلافًا كبيرًا في تحديد تواريخ كتابة
الأجزاء المختلفة.
2)
اختلاف الأسلوب في اللغة العبرية:
ولسنا في حاجة إلى القول بأن الأسلوب يختلف من كاتب
إلى كاتب، ومع ذلك فإن الاختلاف في الأسلوب بين أسفار أَسْفَارٌ نَامُوسِ
مُوسَى وَالأَنْبِيَاءِ وَالْمَزَامِيرِ،
لا يكاد يُذكر بالنسبة للاختلافات بين الكُتَّاب اليونانيين والرومانيين. كما أن
الاختلاف في أسفار أَسْفَارٌ نَامُوسِ
مُوسَى وَالأَنْبِيَاءِ وَالْمَزَامِيرِ،
يرجع -كما سبق القول- إلى اختلاف المكان والبيئة، لذلك يختلف أسلوب هوشع -مثلًا-
عن أسلوب معاصره عاموس.
3)
التأثير الأجنبي في اللغة العبرية:
لا شك في أنه كان للغات الأجنبية تأثير على اللغة
العبرية، وبخاصة في المفردات. لعل أول اللغات التي كان لها تأثيرها في العبرية، هي
اللغة المصرية القديمة، ولكن كان أقواها تأثيرا اللغة الأشورية التي استعارت منها
العبرية عددًا كبيرًا من الكلمات. فمن المعروف أن الكتابة البابلية كانت تستخدم في
الأغراض التجارية، في كل منطقة جنوبي غرب أسيا، حتى قبل دخول العبرانيين إلى أرض
كنعان. وفيما بعد السبي ، دخل إلى اللغة العبرية، الكثير من الكلمات الأرامية،
والأساليب الأرامية. كما دخلتها بعد ذلك كلمات فارسية ويونانية.
4)
الشعر والنثر في اللغة العبرية:
وتختلف لغة الشعر عن لغة النثر في كل اللغات، ولكننا
نجد هذا الاختلاف أقل وضوحًا في اللغة العبرية، لأنه حينما تملي المشاعر القوية
النثر، نجده يتحول طبيعيًا إلى لغة شعرية، ولذلك تصطبغ معظم الأسفار النبوية بصبغة
شعرية. كما أن الشعر العبري، تستخدم فيه كثيرًا الأساليب النحوية القديمة.
5)
نشأة اللغة العبرية:
كانت اللغة السامية المُسْتَخْدَمَة في أرض كنعان، هي
ما يسمى بالسامية الوسطى، فعند دخول العبرانيين إلى كنعان، استخدموا هذه اللغة.
والدليل
على أن العبرية لم تكن هي لغة إبراهيم قبل
هجرته إلى كنعان، هو أنه يدعى «أَرَامِيّاً» «ثُمَّ
تَقُولُ أَمَامَ الرَّبِّ إِلهِكَ: أَرَامِيّاً تَائِهاً كَانَ أَبِي فَانْحَدَرَ
إِلى مِصْرَ وَتَغَرَّبَ هُنَاكَ فِي نَفَرٍ قَلِيلٍ فَصَارَ هُنَاكَ أُمَّةً
كَبِيرَةً وَعَظِيمَةً وَكَثِيرَةً»(سِفْرُ اَلَتَّثْنِيَة26: 5)،
كما كانت لغة لابان
الأصلية هي الآرامية «47وَدَعَاهَا لاَبَانُ «يَجَرْ سَهْدُوثَا» (عبارة آرامية تعنى كومة الشهادة أو رجمة
الشهادة) وَأَمَّا يَعْقُوبُ فَدَعَاهَا «جَلْعِيدَ»(سِفْرُ التَّكْوِينِ31:
47). كما أن كلمة "البحر" تستخدم للدلالة على الغرب،
و"النقب"، للدلالة على الجنوب، وهو ما لا ينطبق إلا على أرض كنعان، موطن
هذه اللغة «»(سِفْرُ إِشَعْيَاءَ19:
18).
وحيث أن سكان كنعان الأولين لم يكونوا ساميين،
فلا يمكن العودة بنشأة اللغة العبرية إلى ما قبل هجرة الساميين. إلى أرض
كنعان، أي إلى الألف الثالثة قبل الميلاد، فهي بذلك أحدث عهدا من اللغة الأشورية
البابلية التي تنطوي على ما يدل على نشأتها قبل العبرية بزمن.
6)
متى أصبحت اللغة العبرية ميتة؟
كان السبي البابلي ضربة مميتة للعبرية، فقد أُخذت
الطبقة المثقفة إلى بابل، أو هربت إلى مصر. والذين بقوا في البلاد، لم يلبثوا
طويلًا حتى استخدموا لغة قاهريهم، أصبح استخدام العبرية قاصرًا على أمور الديانة،
وأضحت الأرامية هي لغة الحديث. ومهما يكن مرمى ما جاء في
(سفر نحميا8: 8)، فهو دليل على أنه كان من
العسير على الشعب في ذلك الوقت فهم العبرية الفصحى عند قراءتها لهم. ولكن لأنها
كانت اللغة الدينية المقدسة، فإنها ظلت تستخدم قرونًا طويلة. وبدافع الوطنية
استخدمها المكابيون، وكذلك باركوا كبا (135 م.).
وجرت في العصور الوسطى محاولات لإحياء العبرية، بدرجات
مختلفة من النجاح. وفي خلال القرون من العاشر إلى الخامس عشر بعد الميلاد -وبخاصة
بين يهود الأندلس- أصبحت عبرية العصور الوسطى أداة للثقافة الشعرية والفلسفية
والعلمية. وكان يظهر في عبرية الأندلس تأثير اللغة العربية بقوة، سواء في الكلمات
أو في التراكيب. واستعادت العبرية قوتها بظهور الحركة الصهيونية في القرنين التاسع
عشر والعشرين. ومع أنها قامت أساسًا على عبرية الإِعْلاَنِ الإِلَهِيَّ الْمَكْتُوبُ،
إلا أنها تأثرت بشدة بالمجتمع التكنولوجي الغربي، وكثيرًا ما تختلف عن عبرية الفصحى للإِعْلاَنِ الإِلَهِيَّ الْمَكْتُوبُ.
v
الأبجدية العِبْرِيَّة (حروف اللغة العبرية):
|
الرمز |
الاسم |
ما يعادل
العربية |
اللفظ بالعربية |
اللفظ
باللاتينية |
|||
|
الحرف في بداية
الكلمة (بدئي) |
الحرف في نهاية
الكلمة (ختمي) |
الاسم بالعبرية |
الاسم بالعربية |
اللفظ
باللاتينية |
|||
|
א |
אל"ף |
آلِف |
alef |
ا |
ء |
- (a/e/i) |
|
|
ב |
בי"ת |
بيت، ڤيت |
bet, vet |
ب |
ب، ڤ (لكن ڤ لم
تعد مُسْتَخْدَمَة بالعبرية الحالية) |
b, v |
|
|
ג |
גימ"ל |
گيمَل، غيمَل |
gimel |
ج |
گ، غ (لكن غ لم
تعد مُسْتَخْدَمَة بالعبرية الحالية) |
g |
|
|
ד |
דל"ת |
دالِت، ذالِت |
dalet |
د |
د، ذ (لكن ذ لم
تعد مُسْتَخْدَمَة في العبرية الحالية) |
d |
|
|
ה |
ה"א |
هيه |
he |
ه |
ه |
h |
|
|
ו"ו |
ڤاڤ |
vav |
و |
و |
v |
||
|
זי"ן |
زايِن |
zayin |
ز |
ز |
z |
||
|
ח |
חי"ת |
حيت |
Het, Khet |
ح |
ح (خ بالأصل،
وما زالت مستعملة عند قسم من اليهود الشرقيين والعرب) |
Kh (ch/h) |
|
|
ט |
טי"ת |
طيت |
tet |
ط |
ط (ت بالأصل) |
t |
|
|
י |
יו"ד |
يود |
yod, yud |
ي |
ي |
y |
|
|
כ |
ך |
כ"ף |
كاف، خاف |
kaf |
ك |
ك، خ |
k |
|
ל |
ל"מד |
لامِد |
lamed |
ل |
ل |
l |
|
|
מ |
ם |
מ"ם |
ميم |
mem |
م |
م |
m |
|
נ |
ן |
נו"ן |
نون |
nun |
ن |
ن |
n |
|
ס |
סמ"ך |
سامِخ |
samekh |
س |
س |
s |
|
|
ע |
ע"ין |
عايِن |
ayin |
ع / ء |
ع (تلفظ
كالهمزة عند الاشكناز، أو حرفا ساكنا) |
- (a/i) |
|
|
פ |
ף |
פ"י |
پي، في |
pe, fe |
ف |
پ، ف |
p, f |
|
צ |
ץ |
צד"י |
تسادي |
tsadi |
ص |
تس (ص بالأصل) |
ts/tz |
|
ק |
קו"ף |
قوف |
quf, kuf |
ق |
ق (ك بالأصل) |
q (k) |
|
|
ר |
רי"ש |
ريش |
resh, reish |
ر |
ر (ولكن في
العبرية الأشكينازية تلفظ أقرب إلى الغين) |
r |
|
|
ש |
שי"ן |
شين، سين |
shin, sin |
ش |
ش، س |
sh, s |
|
|
ת |
ת"ו |
تاڤ |
tav |
ت |
ت، ث (لكن ث لم
تعد مُسْتَخْدَمَة في اللغة العبرية الحالية) |
t |
|
0 التعليقات:
إرسال تعليق