اللغة العبرية أو اللغة العبرانية
הושענות
إعداد
د. القس سامي منير إسكندر
الجزء الأول
اللغة الإنجليزية: Hebrew
language
اللغة العبرية: עברית اللغة اليونانية: Εβραϊκή
γλώσσα
اللغة الأمهرية: ዕብራይስጥ اللغة
السريانية: ܠܫܢܐ ܥܒܪܝܐ.
«26فَقَالَ أَلِيَاقِيمُ بْنُ
حِلْقِيَّا وَشِبْنَةُ وَيُواخُ لِرَبْشَاقَى: «كَلِّمْ عَبِيدَكَ بِالأَرَامِيِّ لأَنَّنَا نَفْهَمُهُ وَلاَ
تُكَلِّمْنَا بِالْيَهُودِيِّ فِي مَسَامِعِ الشَّعْبِ الَّذِينَ عَلَى السُّورِ».
27فَقَالَ لَهُمْ رَبْشَاقَى: «هَلْ
إِلَى سَيِّدِكَ وَإِلَيْكَ أَرْسَلَنِي سَيِّدِي لأَتَكَلَّمَ بِهَذَا
الْكَلاَمِ؟ أَلَيْسَ إِلَى الرِّجَالِ الْجَالِسِينَ عَلَى السُّورِ لِيَأْكُلُوا
عَذِرَتَهُمْ وَيَشْرَبُوا بَوْلَهُمْ مَعَكُمْ؟» 28ثُمَّ وَقَفَ رَبْشَاقَى وَنَادَى
بِصَوْتٍ عَظِيمٍ بِالْيَهُودِيِّ: «اسْمَعُوا كَلاَمَ الْمَلِكِ الْعَظِيمِ
مَلِكِ أَشُّورَ»(سِفْرُ اَلْمُلُوكِ الثَّانِي18: 26-28)؛
«11فَقَالَ أَلِيَاقِيمُ وَشِبْنَةُ
وَيُوآخُ لِرَبْشَاقَى: «كَلِّمْ عَبِيدَكَ بِالأَرَامِيِّ لأَنَّنَا نَفْهَمُهُ وَلاَ
تُكَلِّمْنَا بِالْيَهُودِيِّ فِي مَسَامِعِ الشَّعْبِ الَّذِينَ عَلَى السُّورِ».
12فَقَالَ رَبْشَاقَى: «هَلْ إِلَى
سَيِّدِكَ وَإِلَيْكَ أَرْسَلَنِي سَيِّدِي لأَتَكَلَّمَ بِهَذَا الْكَلاَم؟
أَلَيْسَ إِلَى الرِّجَالِ الْجَالِسِينَ عَلَى السُّورِ لِيَأْكُلُوا
عَذِرَتَهُمْ وَيَشْرَبُوا بَوْلَهُمْ مَعَكُمْ؟». 13ثُمَّ وَقَفَ رَبْشَاقَى وَنَادَى
بِصَوْتٍ عَظِيمٍ بِالْيَهُودِيِّ: «اسْمَعُوا كَلاَمَ الْمَلِكِ الْعَظِيمِ
مَلِكِ أَشُّورَ»(سِفْرُ إِشَعْيَاءَ36: 11-13)؛
«18فِي ذَلِكَ
الْيَوْمِ يَكُونُ فِي أَرْضِ مِصْرَ خَمْسُ مُدُنٍ تَتَكَلَّمُ بِلُغَةِ
كَنْعَانَ وَتَحْلِفُ لِرَبِّ الْجُنُودِ يُقَالُ
لإِحْدَاهَا «مَدِينَةُ الشَّمْسِ»(سِفْرُ إِشَعْيَاءَ19: 18).
هي إحدى اللغات السامية، وقد وجدها إبراهيم في ارض كنعان لما قدم من
ما بين النهرين. وكانت تلك اللغة شديدة الشبه بلغات الدول والقبائل الأخرى في سوريا في ذلك الحين، خاصة
الفينيقيين والمؤابيين والاراميين. وأقدم أصل لكتابة اللغة الفينيقية، المعروفة
بالمسمارية، موجود في آثار رأس شمرا، التي ترجع إلى القرن الخامس عشر قبل الميلاد.
وقد كتبت معظم أسفار أَسْفَارٌ نَامُوسِ مُوسَى وَالأَنْبِيَاءِ وَالْمَزَامِيرِ بالعبرانية، إلا
سفر دانيال وعزرا فقد كتبت أجزاء منها بالأرامية. وكانت العبرانية لغة بسيطة جدًا،
إلى أن أضيفت إليها بعض الزيادات في القرن السادس للميلاد على يد جماعة من علماء
مدينة طبريا. أما أول تغيير على اللغة فقد تم خلال فترة السبي، إذ فقدت اللغة
نقاوتها، وأضيفت إليها تعابير أرامية حتى قامت في العبرية لهجة عامية كادت تقضي
على الفصحى الكلاسيكية التي لم يتقنها في العصور المتأخرة إلا رجال الدين والفقه.
وكانت تلك العامية تخضع للأرامية خضوعًا مباشرًا، حتى أن اليهود أيام الرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ كانوا يتكلمون الأرامية ذاتها:
«41وَأَمْسَكَ بِيَدِ الصَّبِيَّةِ
وَقَالَ لَهَا: «طَلِيثَا، قُومِي!». الَّذِي تَفْسِيرُهُ: يَا صَبِيَّةُ، لَكِ
أَقُولُ: قُومِي!»(إِنْجِيلُ
مَرْقُسَ5:
41). «2وَفِي أُورُشَلِيمَ عِنْدَ بَابِ
الضَّأْنِ بِرْكَةٌ يُقَالُ لَهَا بِالْعِبْرَانِيَّةِ «بَيْتُ حِسْدَا» لَهَا خَمْسَةُ
أَرْوِقَةٍ»(إِنْجِيلُ يُوحَنَّا5: 2)؛
«13فَلَمَّا
سَمِعَ بِيلاَطُسُ هَذَا الْقَوْلَ أَخْرَجَ يَسُوعَ، وَجَلَسَ عَلَى كُرْسِيِّ
الْوِلاَيَةِ فِي مَوْضِعٍ يُقَالُ لَهُ «الْبَلاَطُ» وَبِالْعِبْرَانِيَّةِ
«جَبَّاثَا»...17فَخَرَجَ
وَهُوَ حَامِلٌ صَلِيبَهُ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي يُقَالُ لَهُ «مَوْضِعُ
الْجُمْجُمَةِ» وَيُقَالُ لَهُ بِالْعِبْرَانِيَّةِ «جُلْجُثَةُ»...20فَقَرَأَ
هَذَا الْعُنْوَانَ كَثِيرُونَ مِنَ الْيَهُودِ، لأَنَّ الْمَكَانَ الَّذِي صُلِبَ
فِيهِ يَسُوعُ كَانَ قَرِيباً مِنَ الْمَدِينَةِ. وَكَانَ
مَكْتُوباً بِالْعِبْرَانِيَّةِ وَالْيُونَانِيَّةِ وَاللاتِينِيَّةِ»(إِنْجِيلُ يُوحَنَّا19:
13و17و20)؛
«40فَلَمَّا
أَذِنَ لَهُ وَقَفَ بُولُسُ عَلَى الدَّرَجِ وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الشَّعْبِ
فَصَارَ سُكُوتٌ عَظِيمٌ. فَنَادَى
بِاللُّغَةِ الْعِبْرَانِيَّةِ قَائلاً:»(سِفْرُ أَعْمَالُ الرُّسُلِ21: 40)؛
«2فَلَمَّا
سَمِعُوا أَنَّهُ يُنَادِي لَهُمْ بِاللُّغَةِ الْعِبْرَانِيَّةِ أَعْطُوا
سُكُوتاً أَحْرَى. فَقَالَ:»(سِفْرُ أَعْمَالُ
الرُّسُلِ22: 2)؛
«14فَلَمَّا
سَقَطْنَا جَمِيعُنَا عَلَى الأَرْضِ سَمِعْتُ صَوْتاً يُكَلِّمُنِي بِاللُّغَةِ
الْعِبْرَانِيَّةِ: شَاوُلُ شَاوُلُ لِمَاذَا تَضْطَهِدُنِي؟ صَعْبٌ عَلَيْكَ أَنْ
تَرْفُسَ مَنَاخِسَ»(سِفْرُ أَعْمَالُ
الرُّسُلِ26: 14)؛
«11وَلَهَا
مَلاَكُ الْهَاوِيَةِ مَلِكاً عَلَيْهَا اسْمُهُ بِالْعِبْرَانِيَّةِ «أَبَدُّونَ» وَلَهُ
بِالْيُونَانِيَّةِ اسْمُ «أَبُولِّيُّونَ»(سِفْرُ رُؤْيَا يُوحَنَّا اللاَّهُوتِيِّ9:
11).
اللغة العبرية
هي لغة الشعب الإسرائيلي، كما أنها اللغة الأصلية لأسفار أَسْفَارٌ نَامُوسِ
مُوسَى وَالأَنْبِيَاءِ وَالْمَزَامِيرِ
[باستثناء: (سِفْرُ دَانِيآل3-4)؛ (سِفْرُ عَزْرَا 3-6)، ]إذ أن هذه الأصحاحات
مكتوبة باللغة الأرامية]. فاللغة العبرية هي إحدى اللغات السامية الشمالية
الغربية، التي تشمل كافة اللغات الكنعانية بمختلف لهجاتها، والأرامية (بما فيها
السريانية التي اشتقت منها) والسينائية والأغاريتية والفينيقية والموآبية. أما
اللغات السامية الشمالية الشرقية، فتشمل الأكادية وما تفرع عنها من بابلية
وأشورية. أما اللغات السامية الجنوبية فتشمل العربية الشمالية والجنوبية واللغة
الحبشية. ولكل لغة من هذه اللغات أهميتها في فهم اللغة العبرية، لصلتها الوثيقة
بها.
1)
أصل اللغة العبرية:
العبرية هي إحدى اللغات الكنعانية، ولذلك تسمى "لغة كنعان" «18فِي ذَلِكَ
الْيَوْمِ يَكُونُ فِي أَرْضِ مِصْرَ خَمْسُ مُدُنٍ تَتَكَلَّمُ بِلُغَةِ
كَنْعَانَ وَتَحْلِفُ لِرَبِّ الْجُنُودِ يُقَالُ
لإِحْدَاهَا «مَدِينَةُ الشَّمْسِ»(سِفْرُ إِشَعْيَاءَ19: 18)، كما تسمى بـ"اللسان اليهودي" (سِفْرُ
اَلْمُلُوكِ الثَّانِي18: 26-28)؛ «24وَنِصْفُ
كَلاَمِ بَنِيهِمْ بِاللِّسَانِ الأَشْدُودِيِّ وَلَمْ يَكُونُوا يُحْسِنُونَ
التَّكَلُّمَ بِاللِّسَانِ الْيَهُودِيِّ بَلْ بِلِسَانِ شَعْبٍ وَشَعْبٍ»(سِفْرُ نَحَمْيَا13: 24)؛ (سِفْرُ إِشَعْيَاءَ36: 11-13).
وسُميت بـ"العبرانية" في إعلان الله في الإِنْجِيل
«2وَفِي
أُورُشَلِيمَ عِنْدَ بَابِ الضَّأْنِ بِرْكَةٌ يُقَالُ لَهَا بِالْعِبْرَانِيَّةِ «بَيْتُ
حِسْدَا» لَهَا خَمْسَةُ أَرْوِقَةٍ»(إِنْجِيلُ يُوحَنَّا5:
2)، «13...وَبِالْعِبْرَانِيَّةِ
«جَبَّاثَا»...17بِالْعِبْرَانِيَّةِ
«جُلْجُثَةُ»...20وَكَانَ
مَكْتُوباً بِالْعِبْرَانِيَّةِ وَالْيُونَانِيَّةِ وَاللاتِينِيَّةِ»(إِنْجِيلُ يُوحَنَّا19:
13و17و20)، «40فَلَمَّا
أَذِنَ لَهُ وَقَفَ بُولُسُ عَلَى الدَّرَجِ وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الشَّعْبِ
فَصَارَ سُكُوتٌ عَظِيمٌ. فَنَادَى بِاللُّغَةِ
الْعِبْرَانِيَّةِ قَائلاً:»(سِفْرُ أَعْمَالُ الرُّسُلِ21:
40)؛ «11وَلَهَا
مَلاَكُ الْهَاوِيَةِ مَلِكاً عَلَيْهَا اسْمُهُ بِالْعِبْرَانِيَّةِ «أَبَدُّونَ» وَلَهُ
بِالْيُونَانِيَّةِ اسْمُ «أَبُولِّيُّونَ»(سِفْرُ رُؤْيَا يُوحَنَّا اللاَّهُوتِيِّ9:
11).
وقد نشأت عبرانية الإِعْلاَنِ الإِلَهِيَّ الْمَكْتُوبُ، كلغة منفصلة عن
اللغة الكنعانية، في القرون الأولى من الألف الثانية قبل الميلاد. فعلى أساس ما
جاء في (سفر
التثنية 26: 5)، كان الشعب العبراني من أصل أرامي، ولابد أن أولئك القادمين الجدد
-إلى أرض كنعان- استعاروا لغة الكنعانيين الذين سكنوا في فلسطين قبلهم.
ومع أن أسفار أَسْفَارٌ نَامُوسِ مُوسَى وَالأَنْبِيَاءِ وَالْمَزَامِيرِ
هي أهم الكتابات باللغة العبرية القديمة، فهناك بضع وثائق أخرى بهذه اللغة، منها:
1)
لوح من الخزف،
عبارة عن تمرين مدرسي عن المواسم الزراعية على مدى شهور السنة، يرجع تاريخه إلى
نحو 925 ق.م. (أي إلى ما قبل عهد أخآب ملك إسرائيل). وقد
اكتشف في جازر، ويعرف باسم "تقويم جازر
"..
2) نقش سلوام
الذي يرجع إلى نحو 705 ق.م. ويصف كيف تم حفر النفق، في عهد الملك حزقيا، لجلب
الماء إلى داخل مدينة أورشليم.
3) قطع الشقف
السامرية التي ترجع إلى عصر الملك يربعام الثاني ملك إسرائيل، أي إلى
نحو 770 ق. م. وتشتمل على إيصالات ضرائب مدفوعة للخزينة الملكية، في شكل خمر أو
زيت.
4) "رسائل لخيش" التي ترجع إلى
نحو 587 ق.م. والتي اكتشفت في تل الدوير. وتتكون في معظمها من رسائل من قائد مركز
مراقبة يهودي متقدم، إلى رئيسه في مركز القيادة في المدينة.
5)
كما اكتشفت حديثًا في "عراد([1])" جذاذات
تحتوي على قوائم بأسماء أشخاص. كما وجدت وثائق أخرى في كهوف قمران ترجع إلى ما قبل
السبي، علاوة على ما وصل إلينا من أختام وعملات من العصور المختلفة.
وكل هذه الوثائق تثبت أصالة الأسفار الإلهية، وأنها
كُتبت في العصور التي تنسب إليها (فمثلًا: تعاصر "رسائل لخيش" سفر
إرميا). ولكن الأهم أنها تكشف كيفية هجاء الكلمات العبرية في العصور القديمة،
والمنافذ التي جاءت منها أخطاء النسَّاخ على توالي العصور.
والمعتقد أن لغة أسفار أَسْفَارٌ نَامُوسِ
مُوسَى وَالأَنْبِيَاءِ وَالْمَزَامِيرِ
تمثل المرحلة التي بلغتها اللغة في عهد الملكية، ومع ذلك فهي تحتوي على مادة ترجع
إلى القرن الخامس عشر ق.م. وتمتد حتى نهاية القرن الأول بعد الميلاد، بما فيها من
شعر قديم، وكتابات متأخرة يظهر في كلماتها وأسلوبها التأثر باللغات الأرامية
والفارسية واليونانية.
ونعرف مما جاء في سفر القضاة
«»(سِفْرُ اَلْقُضَاة12: 6)، أن
نطق الحروف قد اختلف باختلاف الأسباط والمواقع. كما أنه في فترة ما بعد السبي، حلت
الأرامية محل العبرية في الحديث ( نح8: 8؛ 13: 13)، ولكن ظلت العبرية هي
لغة الكتابة والعبادة، كما يبدو من بعض المخطوطات مثل سفر يشوع بن سيراخ ولفائف
البحر الميت.
ومن الواضح أن اللغة العبرية لم تعد تستخدم -بصورة
عامة- منذ القرن الثاني بعد الميلاد، بعد ثورة اليهود وتدمير الهيكل وخراب أورشليم وتشتت اليهود.
[1] اسم عبري معناه "حمار وحشي"، وهو اسم: مدينة هامة في الشمال الشرقي من النقب، على التخوم بين يهوذا وشمعون. وتذكر أربع مرات في أَسْفَارٌ نَامُوسِ مُوسَى وَالأَنْبِيَاءِ وَالْمَزَامِيرِ (عد21: 1؛ 33: 40؛ يش 12: 14؛ قض 1: 16). وتذكر في سفر يشوع مع دبير وحرمة وعدلام ومقيدة وغيرها (يش 12: 14)، فبعد أن ترك بنو إسرائيل قادش برنيع واقتربوا من أرض الموعد بطريق "أتاريم" تعرض لهم ملك عراد الكنعاني وهزمهم وَسَبَى منهم سبيًا، ولكن كر عليه بنو إسرائيل، فدفع الرب الكنعانيين لديهم، فحرموهم ومدنهم. فدعى اسم المكان "حرمة" (عد21: 1-3). ولعل هذه النصرة هي المشار إليها في (سفر يشوع12: 7–14). وفي هذه المنطقة سكن -في وسط بني إسرائيل- بنو القيني حمى موسى(قض1: 16-17). ويرجح أن موقعها حاليًا هو "تل عراد" على بُعْد نحو سبعة عشر ميلًا إلى الجنوب من حبرون، ونحو أربعة عشر ميلًا إلى الغرب من مسادا Masada، وعلى بُعْد نحو ثمانية عشر ميلًا إلى الشمال الشرقي من بئر سبع Beer Sheba.
0 التعليقات:
إرسال تعليق