القيامة فَجْرِ أَوَّلِ الأُسْبُوعِ
إعداد وتمصير وتعريب
د. القس سامي منير اسكندر
«1وَبَعْدَ السَّبْتِ، عِنْدَ فَجْرِ أَوَّلِ الأُسْبُوعِ،
جَاءَتْ مَرْيَمُ الْمَجْدَلِيَّةُ وَمَرْيَمُ الأُخْرَى لِتَنْظُرَا الْقَبْرَ»(إِنْجِيلُ مَتَّى28: 1).
the end: The Hebrew word Schabbath
from which our English word is derived, signifies rest, and is applied to all
solemn festivals, equally with that one day of every week devoted to the
worship of God; Eze_20:21, "they polluted my sabbaths." Three
evangelists say, the transaction recorded in this verse, occurred upon the
first day of the week, early in the morning, about sunrising, and John says,
while it was yet dark. Οψε [G3796], σαββατων [G4521], does not signify
"in the evening of sabbath," but "sabbaths." Hence, the
great feast having been concluded, the term "end of the sabbaths"
denotes the time very clearly. Again, it may be observed that the Jews,
speaking of their passover, sometimes speak according to their civil
computation, wherein they measured their days from sun-rising to sun-rising.
Sometimes according to their sacred computation, which was from sun-set to
sun-set. This reconciles Num_28:18, which seems to make the fourteenth
day of the first month, the first day of unleavened bread.
Mar_16:1-2; Luk_23:56, Luk_24:1,
Luk_24:22; Joh_20:1-10
Mary Magdalene:
Mat_27:56, Mat_27:61
هذا التعليق المرجعي حول متى 28: 1 واحدة من أدق المسائل
اللغوية والحسابية في العهد الجديد، وهي مسألة "توقيت القيامة" والربط بين
اللفظ اليوناني والتقويم اليهودي (المدني والديني).
أولاً: الترجمة العربية للنص
«1وَبَعْدَ السَّبْتِ، عِنْدَ فَجْرِ أَوَّلِ الأُسْبُوعِ،
جَاءَتْ مَرْيَمُ الْمَجْدَلِيَّةُ وَمَرْيَمُ الأُخْرَى لِتَنْظُرَا الْقَبْرَ»(إِنْجِيلُ مَتَّى28: 1).
نهاية (The end): الكلمة العبرية "شبات" (Schabbath) التي اشتقت منها الكلمة الإنجليزية (Sabbath)، تعني
"الراحة"، وتُطلق على جميع الأعياد والمحافل المقدسة بالتساوي مع ذلك اليوم
المحدد من كل أسبوع والمخصص لعبادة الله؛ (انظر حزقيال 20: 21، "نَجَّسُوا سُبُوتِي").
يقول ثلاثة من الإنجيليين إن الحدث المذكور في هذا العدد
قد وقع في اليوم الأول من الأسبوع، باكراً جداً في الصباح، عند طلوع الشمس تقريباً،
بينما يقول يوحنا إنه كان لا يزال مظلماً.
العبارة اليونانية «Οψε [G3796] σαββατων [G4521]» (أوبسيه سباتون)
لا تعني "في مساء السبت" (بصيغة المفرد)، بل تعني "السبوت" (بصيغة
الجمع). وبناءً عليه، بما أن العيد العظيم قد انتهى، فإن تعبير "نهاية السبوت"
يشير إلى التوقيت بوضوح شديد.
مرة أخرى، يمكن ملاحظة أن اليهود، عند حديثهم عن الفصح، يتحدثون
أحياناً وفقاً لـ "حسابهم المدني"، حيث كانوا يقيسون أيامهم من شروق الشمس
إلى شروق الشمس التالي. وأحياناً أخرى يتحدثون وفقاً لـ "حسابهم الديني المقدس"،
الذي كان يبدأ من غروب الشمس إلى غروب الشمس التالي.
هذا التمييز يحل التعارض الظاهري في (العدد 28: 18)، والذي
يبدو أنه يجعل اليوم الرابع عشر من الشهر الأول هو اليوم الأول من الفطير. (انظر: مرقس
16: 1-2؛ لوقا 23: 56، 24: 1، 24: 22؛ يوحنا 20: 1-10).
مريم المجدلية:
(متى 27: 56، 27: 61).
ثانياً: الشرح والتحليل المفصل
يثير هذا النص ثلاث قضايا محورية لفهم جغرافيا الزمان في
الأناجيل:
1. دلالة صيغة الجمع "السبوت" (σαββατων - Sabbaton)
المشكلة اللغوية: ترجمت بعض النسخ القديمة العبارة اليونانية «Οψε σαββατων» (Opsē sabbatōn) على أنها "في نهاية السبت" (مفرد). لكن الكلمة اليونانية sabbatōn هي صيغة جمع مجرور (Genitive Plural).
الشرح: الأسبوع الذي صُلب فيه الرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ لم يكن يحتوي على
"سبت أسبوعي" عادي فقط، بل كان "أسبوع الفصح" مليئاً بـ"السبوت
الطقسية" (الأيام الأولى والأخيرة من عيد الفطير تُعتبر سبوتاً أي أيام راحة محفلية
مقدسة بغض النظر عن أي يوم في الأسبوع تقع فيه).
النتيجة: تعبير "نهاية السبوت" يعني انتهاء موسم الأعياد
المتتالية والسبت الأسبوعي معاً، مما يفتح الباب لبداية الأسبوع الجديد (يوم الأحد).
2. التوفيق بين روايات القيامة (الظلمة والشروق)
يشير التعليق إلى تباين ظاهري بين البشيرين:
متى، مرقس، لوقا: يركزون على الفجر وطلوع الشمس (أول الأسبوع).
يوحنا: يقول
"والظلام باقٍ" (يوحنا 20: 1).
التوفيق: الحركة
بدأت والظلام باقٍ (خروج المريمات من البيوت)، ووصلن إلى القبر مع خيوط الفجر الأولى
وشروق الشمس. العبارة اليونانية «Οψε»
(Opsē) يمكن لغوياً أن تعني
"بعد وقت طويل من" أو "في أواخر"، وهي مرحلة الانتقال التدريجي
من الليل إلى الفجر.
3. الحساب المدني ضد الحساب الديني (تحديد
اليوم)
هذه هي النقطة الأهم تاريخياً؛ فاليهود استخدموا نظامين لحساب
الوقت:
|
وجه المقارنة |
التقويم الديني
(Sacred) |
التقويم المدني
(Civil) |
|
حدود اليوم |
من الغروب إلى الغروب
(Sunset to
Sunset). |
من الشروق إلى الشروق
(Sunrise to
Sunrise). |
|
المنشأ |
مستمد من التكوين
("وكان مساء وكان صباح يوماً"). |
مستمد من المعاملات
اليومية والزراعية والعمالية القديمة. |
|
التأثير على الفصح |
ذبح الخروف في نهاية
الـ 14 (عصراً)، وأكله في الـ 15 (ليلاً بالتقويم الديني). |
يعتبر ليلة الفصح
تابعة لليوم الرابع عشر نفسه بالتقويم المدني. |
حل تعارض سفر العدد 28: 18: يحل هذا التمييز الإشكال حول
متى يبدأ عيد الفطير؛ فبالتقويم الديني يبدأ بعد الغروب مباشرة، بينما بالتقويم المدني
يُحسب النهار والليل الذي يليه كوحدة واحدة تبدأ من الشروق.
[Image
demonstrating the dual Jewish day reckoning: Sunset-to-Sunset vs
Sunrise-to-Sunrise]
ثالثاً: التطبيق على دراساتك المتعددة
إذا ربطنا هذا النص اللغوي المفصل بالتعزية والمشورة:
1. العبور من "إغلاق السبت" إلى
"انفتاح الأحد":
السبت كان يوماً مغلقاً (Kleiō) بحسب الشريعة
(لا عمل فيه). لكن بنهاية "السبوت" (Opsē
sabbatōn)، انكسر هذا الإغلاق وبدأ التدفق والحركة (Pherō) مع فجر الأحد.
القيامة هي الحركة التي هزمت جمود السبت وفتحت "أبواب الجحيم".
2. التلامس (Haptomai) عند الفجر:
مريم المجدلية (المذكورة في نهاية النص) هي أول من ذهبت للتلامس
مع جسد الرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ. وفي لقائها
اللاحق مع الرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ في يوحنا
20: 17، قال لها: «لا تلمسيني» (Mē mou haptou - مشتقة من Haptomai). لقد كان هذا
التوجيه لإعادة صياغة علاقتها به؛ من الالتصاق بالجسد الأرضي القديم إلى الارتباط الروحي
الدائم.
3. إتمام الترميم (Shalam):
عبور المريمات في ذلك الفجر من حالة الحزن والكسر الشديد
إلى رؤية القبر الفارغ هو التطبيق العملي الأسمى للـ Shalom؛ حيث رُممت نفوسهن
المنكسرة بلقاء القيامة، وتحول تفكيرهن داخلياً تحت تأثير النعمة كالسفينة المدفوعة
بالريح (Pheromenoi).
0 التعليقات:
إرسال تعليق