شريعة
النذر النذيري
سِفْرُ
اَلْعَدَد6: 1-21
إعداد
د.
القس سامي منير اسكندر
شريعة حلق الشعر والنذر وليه الرسول بولس عمل كده في «18وَأَمَّا
بُولُسُ فَلَبِثَ أَيْضاً أَيَّاماً كَثِيرَةً ثُمَّ وَدَّعَ الإِخْوَةَ وَسَافَرَ
فِي الْبَحْرِ إِلَى سُورِيَّةَ وَمَعَهُ بِرِيسْكِلاَّ وَأَكِيلاَ بَعْدَمَا
حَلَقَ رَأْسَهُ فِي كَنْخَرِيَا لأَنَّهُ كَانَ عَلَيْهِ نَذْرٌ»(سِفْرُ أَعْمَالُ الرُّسُلِ18: ١٨).
الآية دي بتحير ناس كتير: بولس اللي كان بيهاجم
الناموس والطقوس، ليه عمل نذر وحلق شعره مثل اليهود؟ الإجابة في شريعة النذر
النذيري.
1)
شريعة النذر النذيري - عدد 6: 1-21
كلمة "نذير" = مكرّس، منفصل. أي إسرائيلي أو
إسرائيلية يقدر ياخد نذر اختياري عشان يكرّس نفسه لله فترة معينة.
ثلاثة شروط
للنذير:
أولاً: الامتناع عن الخمر والمسكر
لا يشرب خمر،
خل خمر، عنب، زبيب
عشان يكون يقظ
روحياً. مثل دانيال «8أَمَّا
دَانِيآلُ فَجَعَلَ فِي قَلْبِهِ أَنَّهُ لاَ يَتَنَجَّسُ بِأَطَايِبِ الْمَلِكِ
وَلاَ بِخَمْرِ مَشْرُوبِهِ فَطَلَبَ مِنْ رَئِيسِ الْخِصْيَانِ أَنْ لاَ
يَتَنَجَّسَ»(سِفْرُ دَانِيآل1:
8).
ثانياً: عدم حلق الشعر
«لَا يَمُرُّ
مُوسَى عَلَى رَأْسِهِ» «»(سِفْرُ اَلْعَدَد6: 5).
الشعر علامة
التكريس. طوله = شهادة إنه مخصص لله
ثالثاً: عدم لمس ميت
حتى لو أبوه
أو أمه، عشان لا يتنجس. التكريس يقتضي طهارة
مدة النذر:
غالباً 30 أو 60 أو 100 يوم.
ممكن تكون طول العمر مثل شمشون، صموئيل، يوحنا
المعمدان.
نهاية النذر
- «»(سِفْرُ اَلْعَدَد6: 13-21):
v
لما تخلص المدة:
1. يروح
للكاهن في الهيكل
2. يقدّم ذبائح: حمل محرقة، حمل ذبيحة
خطية، كبش سلامة.
3. يحلق
رأسه عند باب خيمة الاجتماع
4. الكاهن
ياخد الشعر ويحرقه على مذبح ذبيحة السلامة
5. يشرب
خمر تاني ويرجع لحياته العادية
الحلق
= إعلان إن النذر خلص. الشعر اللي كان علامة التكريس بيتقدم لله.
2)
ليه بولس عمل كده في أعمال 18: 18؟
السياق:
بولس في كنخريا، ميناء كورنثوس. لسه مخلص خدمة سنة ونص في كورنثوس. معاه بريسكلا
وأكيلا، رايحين سورية.
v
الأسباب المحتملة:
1)
شكر لله على الحماية:
في كورنثوس حصل عليه هجوم يهودي. الوالي جاليون رفض
يحاكمه أع 18: 12-17. اليهود في ذلك الوقت كانوا بياخدوا نذر شكر لما الله ينجيهم
من خطر.
مثل حنة أم صموئيل: نذرت ابنها لله لأنه أنقذها من العار 1صم 1: 11.
2)
شهادة لليهود إنه متمسك بأصوله:
بولس كتب:
«20فَصِرْتُ
لِلْيَهُودِ كَيَهُودِيٍّ لأَرْبَحَ الْيَهُودَ وَلِلَّذِينَ
تَحْتَ النَّامُوسِ كَأَنِّي تَحْتَ النَّامُوسِ لأَرْبَحَ الَّذِينَ تَحْتَ
النَّامُوسِ»(رِّسَالَةُ بُولُسَ
الرَّسُولِ الأُولَى إِلَى أَهْلِ كُورِنْثُوسَ9:
20). هو مش تحت الناموس للخلاص، لكن عشان الكرازة. لو اليهود شافوه نذير، هيحترموه
ويسمعوا إنجيله.
نفس المنطق:
«وَأَخَذَ بُولُسُ ٱلرِّجَالَ... وَتَطَهَّرَ مَعَهُمْ» أع 21: 26 عشان اليهود ما
يتهموهش إنه يهين الناموس.
3)
تكريس شخصي لله:
بولس كان بيحب يخصص أوقات صلاة وصوم وتكريس. النذر ده
كان وسيلته إنه يقول لله: "أنا لك الفترة دي".
مثل ما احنا بنعمل صوم، خلوة، تكريس. الشكل اختلف،
الجوهر واحد: تسليم كامل لله.
ملاحظة مهمة:
بولس حلق في كنخريا، مش في الهيكل في أورشليم. ليه؟
لأن القانون بيقول الحلق يكون عند باب خيمة الاجتماع
عد 6: 18. لكن بعد خراب الهيكل كان فيه تسهيل: اليهود بره أورشليم كانوا بيحلقوا
في المجمع ويرسلوا الشعر لأورشليم لما تتاح الفرصة.
فبولس عمل اللي عليه في كنخريا، والشعر هيتحرق لما
يروح أورشليم أع 21: 24.
3)
الفرق بين نذر بولس وناموس الخلاص
هنا النقطة الحساسة:
بولس كان واضح: الناموس لا يخلّص.
«لَيْسَ بِأَعْمَالٍ كَيْلَا يَفْتَخِرَ أَحَدٌ» أف 2:
9.
«ٱلْإِنْسَانَ لَا يَتَبَرَّرُ بِأَعْمَالِ ٱلنَّامُوسِ»
غل 2: 16.
إذن ليه عمل النذر؟
عشان 3 أسباب مش تعارض مع إنجيله:
1) مش للخلاص: هو
مؤمن بالفعل. النذر مش هيزود بره. بره في الرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ
في 3: 9.
2) حرية مسيحية: «12كُلُّ الأَشْيَاءِ تَحِلُّ لِي لَكِنْ
لَيْسَ كُلُّ الأَشْيَاءِ تُوافِقُ. كُلُّ الأَشْيَاءِ تَحِلُّ لِي لَكِنْ لاَ
يَتَسَلَّطُ عَلَيَّ شَيْءٌ»(رِّسَالَةُ بُولُسَ
الرَّسُولِ الأُولَى إِلَى أَهْلِ كُورِنْثُوسَ6:
12). يقدر يعمل النذر، ويقدر ما يعملوش. مفيش إلزام.
3) محبة للآخرين: «22صِرْتُ لِلضُّعَفَاءِ كَضَعِيفٍ
لأَرْبَحَ الضُّعَفَاءَ. صِرْتُ لِلْكُلِّ كُلَّ شَيْءٍ لأُخَلِّصَ عَلَى كُلِّ
حَالٍ قَوْماً»(رِّسَالَةُ بُولُسَ
الرَّسُولِ الأُولَى إِلَى أَهْلِ كُورِنْثُوسَ9:
22). هو مستعد يتنازل عن حريته عشان ما يعثرش يهودي ضعيف.
v
بولس نفسه شرح المبدأ:
«13لِذَلِكَ إِنْ كَانَ طَعَامٌ
يُعْثِرُ أَخِي فَلَنْ آكُلَ لَحْماً إِلَى الأَبَدِ لِئَلاَّ أُعْثِرَ أَخِي»(رِّسَالَةُ بُولُسَ الرَّسُولِ الأُولَى إِلَى أَهْلِ كُورِنْثُوسَ8: 13).
هو ما أكلش لحم مذبوح للأوثان عشان خاطر ضمير أخوه
الضعيف. نفس الفكرة مع النذر.
4)
معنى روحي:
نحن مش ملزمين بالنذر النذيري. الرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ أنهى الطقوس عب 10: 1. لكن المبدأ
يفضل:
1) التكريس الاختياري:
مفيش أمر إنك تصوم 40 يوم. لكن تقدر تنذر لله:
"يارب، الشهر ده هخصصه للصلاة". ده بركة لو النية صح.
«إِذَا نَذَرْتَ نَذْرًا لِلهِ فَلَا تَتَأَخَّرْ عَنِ
ٱلْوَفَاءِ بِهِ» جا 5: 4.
2) العلامات الخارجية مش بتغير القلب:
الفريسيين كانوا بيحلقوا ويلبسوا لبس تقوى لكن قلوبهم
وحشة مت 23: 5.
المهم مش الشعر الطويل أو القصير. المهم: «خَلِيقَةٌ
جَدِيدَةٌ» غل 6: 15.
3) التكريس الحقي في العهد الجديد:
النذير القديم كان بيرفض الخمر والشعر والميت.
النذير الجديد: «أَقْدِمُوا أَجْسَادَكُمْ ذَبِيحَةً
حَيَّةً مُقَدَّسَةً مَرْضِيَّةً عِنْدَ ٱللهِ» رو 12: 1.
«31فَإِذَا
كُنْتُمْ تَأْكُلُونَ أَوْ تَشْرَبُونَ أَوْ تَفْعَلُونَ
شَيْئاً فَافْعَلُوا كُلَّ شَيْءٍ لِمَجْدِ اللهِ»(رِّسَالَةُ بُولُسَ الرَّسُولِ الأُولَى إِلَى أَهْلِ كُورِنْثُوسَ10:
31).
v
الخلاصة
بولس لم يرجع للناموس. هو استخدم الناموس كأداة
للكرازة والتكريس.
مثل الطبيب اللي يلبس مثل المريض عشان يطمنه ويعالجه.
اللبس مش بيخليه مريض.
v
الدرس لينا:
الحرية في الرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ
لا تعني الاستهتار.
التكريس لله ممكن ياخد أشكال مختلفة. المهم الدافع:
محبة وطاعة، مش تبرير ذات.
«23كُلُّ الأَشْيَاءِ تَحِلُّ لِي
لَكِنْ لَيْسَ كُلُّ الأَشْيَاءِ تُوافِقُ. كُلُّ
الأَشْيَاءِ تَحِلُّ لِي وَلَكِنْ لَيْسَ كُلُّ الأَشْيَاءِ تَبْنِي»(رِّسَالَةُ بُولُسَ الرَّسُولِ الأُولَى إِلَى أَهْلِ كُورِنْثُوسَ10:
23). بولس اختار ما ينفع الكرازة.
آية ختامية: «31فَإِذَا كُنْتُمْ تَأْكُلُونَ أَوْ
تَشْرَبُونَ أَوْ تَفْعَلُونَ شَيْئاً فَافْعَلُوا كُلَّ شَيْءٍ لِمَجْدِ اللهِ»(رِّسَالَةُ بُولُسَ الرَّسُولِ الأُولَى إِلَى أَهْلِ كُورِنْثُوسَ10: 31).
بولس حلق شعره لمجد الله. إنت هتعمل إيه لمجد الله النهاردة؟
0 التعليقات:
إرسال تعليق