نبذة
عن فيلون السكندري Philo of Alexandria
إعداد
د.
القس / سامي منير إسكندر
فيلون السكندري Philo of Alexandria
بالعبري:
يديديا
Yedidia
~ 20 ق.م
- 50 م
1) مين هو؟
هو
فيلسوف وعالم لاهوت يهودي عاش في الإسكندرية في مصر.
تخيله
كـ "جسر" بين 3 عوالم: التوراة + الفلسفة اليونانية + العالم الروماني.
كان
من عيلة غنية جدًا ومؤثرة. أخوه كان مسؤول مالي في الإسكندرية. وراح روما سنة 40م
عشان يدافع عن اليهود قدام الإمبراطور كاليجولا.
2) كان عايز يعمل إيه؟
المشكلة في زمنه:
اليونانيين كانوا بيتريقوا على التوراة ويقولوا "دي قصص ساذجة عن إله بدائي".
واليهود
المتدين كانوا رافضين الفلسفة اليونانية.
هدف فيلون:
يثبت إن موسى هو أعظم فيلسوف.
وإن
التوراة فيها نفس حكمة أفلاطون، بس بصيغة رمزية.
الشعار بتاعه:
"لا تناقض بين أثينا وأورشليم"
1)
منهجه: التفسير الرمزي Allegorical Method
فيلون
قال: الكتاب المقدس له مستويين:
|
المستوى
الحرفي |
المستوى
الرمزي |
|
للأشخاص
البسطاء |
للفلاسفة
والنخبة |
|
قصة
تاريخية |
حقائق
فلسفية عن الله والنفس |
v
أمثلة من تفسيراته:
1) جنة عدن: مش مكان جغرافي. دي
رمز للنفس. الأنهار الأربعة = الفضائل الأربعة عند أفلاطون.
2) خروج بني إسرائيل من مصر: خروج النفس من عبودية
الجسد "مصر" إلى الحرية "أرض الموعد".
3) الختان:
مش بس جسدي. هو "ختان الشهوات" وقطع الأفكار الشريرة.
2)
أهم
أفكاره اللاهوتية
1) اللوغوس Logos:
أول واحد استخدم كلمة "الكلمة"
اللوغوس عشان يوصف بيها وسيط بين الله والعالم.
قال
اللوغوس هو "الابن البكر لله" و"رئيس الملائكة" و"الكاهن
الأعظم".
يوحنا
1: 1 استخدم نفس الكلمة بعد كده: "فِي الْبَدْءِ كَانَ الْكَلِمَةُ"
2) الله
متعالي جدًا:
الله
لا يمكن إدراكه مباشرة. عشان كده بيستخدم "قوات" و"ملائكة" و"اللوغوس"
عشان يتعامل مع العالم.
3) النفس:
متأثر
بأفلاطون. شايف الجسد سجن للنفس. والهدف هو تحرير النفس بالفلسفة والتأمل.
3)
كتبه
كتب
أكتر من 50 كتاب. أشهرهم:
1) تفسير سفر التكوين
والخروج - "قوانين موسى"
2) حياة موسى - بيقدم موسى
كملك وفيلسوف وكاهن ونبي
3) عن الخلق - بيوفق بين
سفر التكوين 1 وفلسفة أفلاطون
4)
ضد فلاكوس - بيوصف اضطهاد اليهود في الإسكندرية سنة 38م
4)
تأثيره:
|
على
مين؟ |
التأثير |
|
اليهود |
قليل.
اليهود الربانيين رفضوه لأنه "هيلّن" التوراة بزيادة |
|
آباء
الكنيسة |
كبير
جدًا. كليمنت وأوريجانوس أخدوا منه التفسير الرمزي كله |
|
العهد
الجديد |
فيه
تشابه لغوي قوي. خاصة رسالة العبرانيين ويوحنا في فكرة "اللوغوس" |
جيروم قال عنه:
"فيلون أفلاطوني أو أفلاطون فيلوني"
5)
الخلاصة
فيلون
مش نبي ولا رسول. هو مفكر يهودي حاول ينقذ التوراة من سخرية اليونانيين عن طريق
ترجمتها للغة الفلسفة. هو السبب إن كتير من آباء الكنيسة فسروا العهد
القديم رمزيًا. بس زي ما قلنا: هو كان بيلغي التاريخ، أما الرسل كانوا بيكملوه
بالمسيح.
v
مقتطف من كلامه عن "اللوغوس" وتقارنه بيوحنا 1؟
1)
فيلون عن اللوغوس Logos
ده مقتطف حقيقي من كتابه
De Confusione Linguarum 62-63:( في
بلبلة الألسنة )
"إن
صورة الله، اللوغوس، هو أعظم وأقدم من كل شيء قد خلق...هو الابن البكر لله، البكر
ليس كما لو ولد، بل كما لو كان صمم أولاً...وهو الذي بواسطته تشكل العالم كله."
وفي كتابه De Agricultura
51 (في الزراعة)
يقول:
"اللوغوس
هو الشفيع، هو رئيس الملائكة، هو من يقف على الحدود بين المخلوق والخالق، لا هو
إله بالكامل ولا هو إنسان بالكامل، بل هو وسيط."
v
ملخص لاهوت فيلون:
اللوغوس = فكرة، عقل، خطة الله. مش شخص.
وسيط فلسفي يحل مشكلة: إزاي الإله المطلق يتعامل مع
المادة النجسة.
هو "ابن بكر" باللقب، ليس بالولادة الحقيقية.
2)
يوحنا الرسول عن اللوغوس
يوحنا 1: 1-3، 14
«1فِي
الْبَدْءِ كَانَ الْكَلِمَةُ، وَالْكَلِمَةُ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ، وَكَانَ الْكَلِمَةُ
اللَّهَ. 2هَذَا كَانَ
فِي الْبَدْءِ عِنْدَ اللَّهِ. 3كُلُّ
شَيْءٍ بِهِ كَانَ، وَبِغَيْرِهِ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ مِمَّا كَانَ...14وَالْكَلِمَةُ
صَارَ جَسَداً وَحَلَّ بَيْنَنَا، وَرَأَيْنَا مَجْدَهُ، مَجْداً كَمَا لِوَحِيدٍ
مِنَ الآبِ، مَمْلُوءاً نِعْمَةً وَحَقّاً»(إِنْجِيلُ يُوحَنَّا1: 1-3و14).
3)
المقارنة المباشرة - الفرق الكبير
|
مجال المقارنة |
فيلون |
يوحنا |
|
1) هل
هو الله؟ |
لا. هو أقل من
الله، مجرد "قوة". يقول عنه deuteros theos "إله
ثانٍ" صغير |
نعم. "وَكَانَ
الْكَلِمَةُ اللهَ". هو الله نفسه، واحد مع الآب |
|
2) هل
هو شخص؟ |
لا. هو مبدأ
مجرد، عقل كوني |
نعم. شخص يحب،
يتكلم، يقرر، يسمع: "عِنْدَ اللهِ" = علاقة شخصية وجه لوجه |
|
3) هل
هو خالق؟ |
لا. الله خلق بواسطته
كأداة |
نعم. "كُلُّ
شَيْءٍ بِهِ كَانَ" هو الخالق نفسه، مش مجرد أداة |
|
4) النقطة
الفاصلة |
اللوغوس لا
يمكن أن يصير مادة، لأن المادة شريرة عند الأفلاطونية |
"صَارَ جَسَدًا" - المستحيل
عند فيلون هو جوهر الإنجيل عند يوحنا |
4)
الخلاصة اللاهوتية
فيلون كان بيسأل: إزاي الله القدوس يلمس عالم نجس؟
فاخترع "اللوغوس" كقفاز يلبسه الله عشان مايتوسخش.
يوحنا بيجاوب: الله ما لبسش قفاز، الله لبس جسدنا.
عند فيلون، اللوغوس يبعد الله عن العالم.
عند يوحنا، اللوغوس هو الله اللي جه سكن وسطنا.
عشان كده آباء الكنيسة قالوا:
فيلون عنده
Logos بدون
يسوع.
يوحنا عنده يسوع هو الـ
Logos.
فيلون استخدم نفس الكلمة اللي كان اليونانيين يفهموها،
لكن ملاها بمعنى جديد تمامًا وصادم للفلسفة اليونانية: الإله صار إنسانًا.
0 التعليقات:
إرسال تعليق