• اخر الاخبار

    الأمور مُخْفىً عن أعيننا إعداد د. القس سامي منير اسكندر ثانياً: الاقَوْالَ المُخْفىً


    الأمور مُخْفىً عن أعيننا

    إعداد

    د. القس سامي منير اسكندر

    ثانياً: الاقَوْالَ المُخْفىً



    هَذَا الْقَوْلَ مُخْفىً «45وَأَمَّا هُمْ فَلَمْ يَفْهَمُوا هَذَا الْقَوْلَ، وَكَانَ مُخْفىً عَنْهُمْ لِكَيْ لاَ يَفْهَمُوهُ، وَخَافُوا أَنْ يَسْأَلُوهُ عَنْ هَذَا الْقَوْلِ»(إِنْجِيلُ لُوقَا9: 45).
    «46وَدَاخَلَهُمْ فِكْرٌ مَنْ عَسَى أَنْ يَكُونَ أَعْظَمَ فِيهِمْ؟»(إِنْجِيلُ لُوقَا9: 46).
    «50فَلَمْ يَفْهَمَا الْكَلاَمَ الَّذِي قَالَهُ لَهُمَا»(إِنْجِيلُ لُوقَا2: 50).

    إن هذه النصوص الثلاثة من إنجيل لوقا يضع يدنا على واحدة من أدق الآليات التشغيلية في "النظام المعرفي البشري" عند مواجهة الحقيقة الفائقة، وهو ما نسميه في علم النظم والتحليل اللغوي بـ "آليات الحجب والتعمية المعرفية" (Cognitive Occlusion Mechanisms).

    في النصوص التي ذكرتها (لوقا 9: 45، 9: 46، ولوقا 2: 50)، نجد تكراراً لجذر لغوي وحالة نسقية تدل على أن "عدم الفهم" لم يكن مجرد غباء أو نقص في الذكاء، بل كان "حجباً مقصوداً". دعنا نكشف الغطاء عن "الأمور المخفية" ونفكك معناها عبر مستوياتنا الثلاثة المعتادة:

    1. التفكيك اللغوي والاشتقاقي (Root-Level Analysis)

    أ- "وَكَانَ مُخْفىً عَنْهُمْ" (G3871 - Parakalyptō):

    في نص لوقا 9: 45، الكلمة اليونانية المستخدمة هي παρακαλύπτω.

    التركيب البنيوي: مشتقة من Para (بجانب أو فوق) و Kalyptō (يغطي/يحجب - وهي جذر كلمة Apocalypse أي كشف الغطاء).

    الدلالة النسقية: الكلمة تعني لغوياً "وضع حجاب أو ستار متعمّد فوق الشيء لحجبه عن الرؤية". استخدام صيغة المبني للمجهول اللاهوتي (Theological Passive) يشير إلى أن هناك "قوة عليا" (السيادة الإلهية) وضعت هذا الحجاب مؤقتاً. لم يكن النص غامضاً في حد ذاته، بل كانت هناك "ممانعة تشغيلية" في عقولهم تمنع الاتصال بالمعنى.

    ب- "لِكَيْ لاَ يَفْهَمُوهُ" (G1438 G151 - Hina mē aisthōntai):

    الكلمة المترجمة "يفهموه" هنا ليست المعرفة العقلية الجافة (Ginosko)، بل هي مشتقة من Aisthanomai (والتي منها تأتي كلمة Aesthetics - علم الجمال/الإدراك الحسي).

    تعني لغوياً: "الإدراك الداخلي العميق الذي يلمس الوجدان". الحجب كان يمنعهم من "تذوق" الحقيقة واستيعاب أبعادها المصيرية، وليس مجرد سماع الكلمات.

    2. التحليل النسقي: العلاقة بين "الأمر المخفى" و"صراع السلطة"

    الترتيب البنيوي لإنجيل لوقا ملهم للغاية؛ فمباشرة بعد الآية 45 التي تقول إن الكلام عن الصليب والموت كان مخفىً عنهم، تأتي الآية 46: «وَدَاخَلَهُمْ فِكْرٌ مَنْ عَسَى أَنْ يَكُونَ أَعْظَمَ فِيهِمْ؟».

    في لغة الأنظمة، هذا يسمى "تضارب البرمجيات" (Software Incompatibility):

    النظام الإلهي المُعلن: يتحدث عن الاتضاع، الصليب، الموت، وبذل الذات (تصفية الأنا).

    النظام البشري الداخلي للتلاميذ: يعمل ببرمجية "السعي نحو القوة والتفوق" (بمصطلحات أدلر: Striving\ for\ Superiority). كانوا يبحثون عن ملكوت مادي وسلطة أرضية.

    معنى الحجب هنا: عندما يكون "نظام التشغيل الخلفي" (Mindset) للمستشير أو التلميذ مبرمجاً على "الأنا والعظمة"، فإن عقله يقوم تلقائياً بـ "فلترة وحجب" (Filtering Out) أي معلومات تتحدث عن الألم أو الصليب أو التخلي. الأفكار لم تفهم لأنها لم تجد مكاناً (Slot) متوافقاً مع هيكلهم الفكري الحالي.

    3. نموذج لوقا 2: 50 (المخفى بسبب أزمة النمو والتوقيت)

    في قصة خسارة يسوع الطفل في الهيكل، عندما قال لأبويه: «أَلَمْ تَعْلَمَا أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ أَكُونَ فِي مَا لأَبِي؟»، يقول النص: «فَلَمْ يَفْهَمَا الْكَلاَمَ».

    هنا الحجب ليس بسبب خطية أو صراع على العظمة (مثل التلاميذ)، بل هو "حجب التوقيت والنمو الذاتي" (Developmental Occlusion).

    مريم ويوسف، كبشر، كانا يعملان ضمن "النظام الأبوي الأرضي الطبيعي" (حماية الطفل والعناية به). كلام يسوع كان ينتمي إلى "النظام الإلهي المطلق". عدم الفهم هنا هو دليل على أن الأنظمة البشرية تحتاج إلى "وقت للترقية" (Upgrade) حتى تستوعب الأبعاد الإلهية الفائقة. مريم لم تفهم عقلياً في تلك اللحظة، لكنها نسقياً "كانت تحفظ جميع هذه الأمور في قلبها" (لوقا 2: 51) - وهو مستودع التخزين (Data Storage) لحين نضوج الوعي.

    4. إسقاط المفهوم على "نموذجك الاستشاري" (The Consultative Model)

    كيف يفيدك مفهوم "الأمور المخفية" (Parakalyptō) عند صياغة حقيبتك التدريبية أو إرشاد المستشير؟

    أ- مبدأ "المقاومة اللاشعورية الحتمية":

    عندما يأتي إليك مستشير يعاني من إدمان رقمي أو علائقي، وتطرح أمامه الحل الكتابي (التخلي، ضبط النفس، الصليب اليومي)، ستلاحظ أنه "لا يفهم" أو يقاوم. كمرشد، يجب أن تدرك لغوياً أن الحقيقة "مخفية عنه" حالياً بفعل الحجاب الذي يصنعه صنم قلبه (برمجية العظمة أو اللذة). هذا يمنعك من الإحباط؛ فالمستشير ليس غبياً، بل هو في حالة "حجب معرفي" يحتاج إلى تفكيك هادئ للدفاعات النفسية أولاً.

    ب- التمييز بين "الجهل" و"الحجب":

    الجهل: يعالج بالتعليم ونقل المعلومات (Didaskō).

    الحجب (Parakalyptō): لا يعالج بزيادة الكلام، بل بـ "تغيير التردد الداخلي للقلب". يجب نقل المستشير من فكر "من عسى أن يكون أعظم" (لوقا 9: 46) إلى فكر "من يقبل هذا الولد الصغير باسمي" (لوقا 9: 48)؛ أي من الكبرياء إلى الاتضاع الشفائي.

    ج- طمأنينة التوقيت الإلهي (لاهوت الغد):

    أن بعض الحقائق الشفائية تظل "مخفية" عن المستشير مؤقتاً لأن "بنيته النفسية" لم تنضج بعد لتحملها. تماماً كما فعل الله مع التلاميذ ومريم، هو يحجب بعض الأمور لحمايتنا حتى يأتي أوان كشفها (Apocalypse) بعد القيامة (تجاوز الأزمة).

    v   خلاصة:

    "الأمر المخفى" في الفكر الكتابي والنسقي ليس لغزاً مستحيلاً، بل هو "حقيقة مُعلقة خلف حجاب التوقيت والجاهزية القلبية". دورك كمرشد ومصمم لنظم الإرشاد ليس شق الحجاب بالقوة، بل قيادة المستشير ببطء لتفكيك أصنام عظمته، حتى يذوب الحجاب تلقائياً وتشرق حقيقة الشفاء وتحرير الـ Exousia في عقله وقلبه.

    «34وَأَمَّا هُمْ فَلَمْ يَفْهَمُوا مِنْ ذَلِكَ شَيْئاً، وَكَانَ هَذَا الأَمْرُ مُخْفىً عَنْهُمْ، وَلَمْ يَعْلَمُوا مَا قِيلَ»(إِنْجِيلُ لُوقَا18: 34).
    «22فَأَخَذَهُ بُطْرُسُ إِلَيْهِ وَابْتَدَأَ يَنْتَهِرُهُ قَائِلاً: «حَاشَاكَ يَا رَبُّ! لاَ يَكُونُ لَكَ هَذَا!»(إِنْجِيلُ مَتَّى16: 22).
    «16فَفَكَّرُوا قَائِلِينَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: «لَيْسَ عِنْدَنَا خُبْزٌ». 17فَعَلِمَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُمْ: «لِمَاذَا تُفَكِّرُونَ أَنْ لَيْسَ عِنْدَكُمْ خُبْزٌ؟ أَلاَ تَشْعُرُونَ بَعْدُ وَلاَ تَفْهَمُونَ؟ أَحَتَّى الآنَ قُلُوبُكُمْ غَلِيظَةٌ؟ 18أَلَكُمْ أَعْيُنٌ وَلاَ تُبْصِرُونَ، وَلَكُمْ آذَانٌ وَلاَ تَسْمَعُونَ، وَلاَ تَذْكُرُونَ؟»(إِنْجِيلُ مَرْقُسَ8: 16-18).
    «32وَقَالَ الْقَوْلَ عَلاَنِيَةً. فَأَخَذَهُ بُطْرُسُ إِلَيْهِ وَابْتَدَأَ يَنْتَهِرُهُ. 33فَالْتَفَتَ وَأَبْصَرَ تَلاَمِيذَهُ، فَانْتَهَرَ بُطْرُسَ قَائِلاً: «اذْهَبْ عَنِّي يَا شَيْطَانُ: لأَنَّكَ لاَ تَهْتَمُّ بِمَا لِلَّهِ لَكِنْ بِمَا لِلنَّاسِ»(إِنْجِيلُ مَرْقُسَ8: 32و33).
    «10فَحَفِظُوا الْكَلِمَةَ لأَنْفُسِهِمْ يَتَسَاءَلُونَ: «مَا هُوَ الْقِيَامُ مِنَ الأَمْوَاتِ؟»(إِنْجِيلُ مَرْقُسَ9: 10).
    «32وَأَمَّا هُمْ فَلَمْ يَفْهَمُوا الْقَوْلَ، وَخَافُوا أَنْ يَسْأَلُوهُ»(إِنْجِيلُ مَرْقُسَ9: 32).
    «16وَهَذِهِ الأُمُورُ لَمْ يَفْهَمْهَا تَلاَمِيذُهُ أَوَّلاً، وَلَكِنْ لَمَّا تَمَجَّدَ يَسُوعُ، حِينَئِذٍ تَذَكَّرُوا أَنَّ هَذِهِ كَانَتْ مَكْتُوبَةً عَنْهُ، وَأَنَّهُمْ صَنَعُوا هَذِهِ لَهُ»(إِنْجِيلُ يُوحَنَّا12: 16).
    «34فَأَجَابَهُ الْجَمْعُ: «نَحْنُ سَمِعْنَا مِنَ النَّامُوسِ أَنَّ الْمَسِيحَ يَبْقَى إِلَى الأَبَدِ، فَكَيْفَ تَقُولُ أَنْتَ إِنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَرْتَفِعَ ابْنُ الإِنْسَانِ؟ مَنْ هُوَ هَذَا ابْنُ الإِنْسَانِ؟»(إِنْجِيلُ يُوحَنَّا12: 34).
    «5قَالَ لَهُ تُومَا: «يَا سَيِّدُ، لَسْنَا نَعْلَمُ أَيْنَ تَذْهَبُ، فَكَيْفَ نَقْدِرُ أَنْ نَعْرِفَ الطَّرِيقَ؟»(إِنْجِيلُ يُوحَنَّا14: 5).
    «17فَقَالَ قَوْمٌ مِنْ تَلاَمِيذِهِ، بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: «مَا هُوَ هَذَا الَّذِي يَقُولُهُ لَنَا: بَعْدَ قَلِيلٍ لاَ تُبْصِرُونَنِي، ثُمَّ بَعْدَ قَلِيلٍ أَيْضاً تَرَوْنَنِي، وَلأَنِّي ذَاهِبٌ إِلَى الآبِ؟». 18فَقَالُوا: «مَا هُوَ هَذَا الْقَلِيلُ الَّذِي يَقُولُ عَنْهُ؟ لَسْنَا نَعْلَمُ بِمَاذَا يَتَكَلَّمُ!»(إِنْجِيلُ يُوحَنَّا16: 17و18).
    «14بَلْ أُغْلِظَتْ أَذْهَانُهُمْ، لأَنَّهُ حَتَّى الْيَوْمِ ذَلِكَ الْبُرْقُعُ نَفْسُهُ عِنْدَ قِرَاءَةِ الْعَهْدِ الْعَتِيقِ بَاقٍ غَيْرُ مُنْكَشِفٍ، الَّذِي يُبْطَلُ فِي الْمَسِيحِ. 15لَكِنْ حَتَّى الْيَوْمِ، حِينَ يُقْرَأُ مُوسَى، الْبُرْقُعُ مَوْضُوعٌ عَلَى قَلْبِهِمْ. 16وَلَكِنْ عِنْدَمَا يَرْجِعُ إِلَى الرَّبِّ يُرْفَعُ الْبُرْقُعُ»(رِّسَالَةُ بُولُسَ الرَّسُولِ الثَّانِيةُ إِلَى أَهْلِ كُورِنْثُوسَ3: 14-16).
    «34وَأَمَّا هُمْ فَلَمْ يَفْهَمُوا مِنْ ذَلِكَ شَيْئاً، وَكَانَ هَذَا الأَمْرُ مُخْفىً عَنْهُمْ، وَلَمْ يَعْلَمُوا مَا قِيلَ»(إِنْجِيلُ لُوقَا18: 34).
    «50فَلَمْ يَفْهَمَا الْكَلاَمَ الَّذِي قَالَهُ لَهُمَا»(إِنْجِيلُ لُوقَا2: 50).
    «45وَأَمَّا هُمْ فَلَمْ يَفْهَمُوا هَذَا الْقَوْلَ، وَكَانَ مُخْفىً عَنْهُمْ لِكَيْ لاَ يَفْهَمُوهُ، وَخَافُوا أَنْ يَسْأَلُوهُ عَنْ هَذَا الْقَوْلِ»(إِنْجِيلُ لُوقَا9: 45).
    «25فَقَالَ لَهُمَا: «أَيُّهَا الْغَبِيَّانِ وَالْبَطِيئَا الْقُلُوبِ فِي الإِيمَانِ بِجَمِيعِ مَا تَكَلَّمَ بِهِ الأَنْبِيَاءُ»(إِنْجِيلُ لُوقَا24: 25).
    «45حِينَئِذٍ فَتَحَ ذِهْنَهُمْ لِيَفْهَمُوا الْكُتُبَ»(إِنْجِيلُ لُوقَا24: 45).
    «32وَأَمَّا هُمْ فَلَمْ يَفْهَمُوا الْقَوْلَ، وَخَافُوا أَنْ يَسْأَلُوهُ»(إِنْجِيلُ مَرْقُسَ9: 32).
    «6هَذَا الْمَثَلُ قَالَهُ لَهُمْ يَسُوعُ، وَأَمَّا هُمْ فَلَمْ يَفْهَمُوا مَا هُوَ الَّذِي كَانَ يُكَلِّمُهُمْ بِهِ»(إِنْجِيلُ يُوحَنَّا10: 6).
    «16وَهَذِهِ الأُمُورُ لَمْ يَفْهَمْهَا تَلاَمِيذُهُ أَوَّلاً، وَلَكِنْ لَمَّا تَمَجَّدَ يَسُوعُ، حِينَئِذٍ تَذَكَّرُوا أَنَّ هَذِهِ كَانَتْ مَكْتُوبَةً عَنْهُ، وَأَنَّهُمْ صَنَعُوا هَذِهِ لَهُ»(إِنْجِيلُ يُوحَنَّا12: 16).
    «1قَدْ كَلَّمْتُكُمْ بِهَذَا لِكَيْ لاَ تَعْثُرُوا. 2سَيُخْرِجُونَكُمْ مِنَ الْمَجَامِعِ، بَلْ تَأْتِي سَاعَةٌ فِيهَا يَظُنُّ كُلُّ مَنْ يَقْتُلُكُمْ أَنَّهُ يُقَدِّمُ خِدْمَةً لِلَّهِ. 3وَسَيَفْعَلُونَ هَذَا بِكُمْ لأَنَّهُمْ لَمْ يَعْرِفُوا الآبَ وَلاَ عَرَفُونِي. 4لَكِنِّي قَدْ كَلَّمْتُكُمْ بِهَذَا حَتَّى إِذَا جَاءَتِ السَّاعَةُ تَذْكُرُونَ أَنِّي أَنَا قُلْتُهُ لَكُمْ. وَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ مِنَ الْبِدَايَةِ لأَنِّي كُنْتُ مَعَكُمْ.

    Ø عمل الروح القدس
    «5وَأَمَّا الآنَ فَأَنَا مَاضٍ إِلَى الَّذِي أَرْسَلَنِي، وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْكُمْ يَسْأَلُنِي: أَيْنَ تَمْضِي؟ 6لَكِنْ لأَنِّي قُلْتُ لَكُمْ هَذَا قَدْ مَلأَ الْحُزْنُ قُلُوبَكُمْ. 7لَكِنِّي أَقُولُ لَكُمُ الْحَقَّ: إِنَّهُ خَيْرٌ لَكُمْ أَنْ أَنْطَلِقَ، لأَنَّهُ إِنْ لَمْ أَنْطَلِقْ لاَ يَأْتِيكُمُ الْمُعَزِّي، وَلَكِنْ إِنْ ذَهَبْتُ أُرْسِلُهُ إِلَيْكُمْ. 8وَمَتَى جَاءَ ذَاكَ يُبَكِّتُ الْعَالَمَ عَلَى خَطِيَّةٍ وَعَلَى بِرٍّ وَعَلَى دَيْنُونَةٍ: 9أَمَّا عَلَى خَطِيَّةٍ فَلأَنَّهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ بِي. 10وَأَمَّا عَلَى بِرٍّ فَلأَنِّي ذَاهِبٌ إِلَى أَبِي وَلاَ تَرَوْنَنِي أَيْضاً. 11وَأَمَّا عَلَى دَيْنُونَةٍ فَلأَنَّ رَئِيسَ هَذَا الْعَالَمِ قَدْ دِينَ. «12إِنَّ لِي أُمُوراً كَثِيرَةً أَيْضاً لأَقُولَ لَكُمْ، وَلَكِنْ لاَ تَسْتَطِيعُونَ أَنْ تَحْتَمِلُوا الآنَ. 13وَأَمَّا مَتَى جَاءَ ذَاكَ، رُوحُ الْحَقِّ، فَهُوَ يُرْشِدُكُمْ إِلَى جَمِيعِ الْحَقِّ، لأَنَّهُ لاَ يَتَكَلَّمُ مِنْ نَفْسِهِ، بَلْ كُلُّ مَا يَسْمَعُ يَتَكَلَّمُ بِهِ، وَيُخْبِرُكُمْ بِأُمُورٍ آتِيَةٍ. 14ذَاكَ يُمَجِّدُنِي، لأَنَّهُ يَأْخُذُ مِمَّا لِي وَيُخْبِرُكُمْ. 15كُلُّ مَا لِلآبِ هُوَ لِي. لِهَذَا قُلْتُ إِنَّهُ يَأْخُذُ مِمَّا لِي وَيُخْبِرُكُمْ. 16بَعْدَ قَلِيلٍ لاَ تُبْصِرُونَنِي، ثُمَّ بَعْدَ قَلِيلٍ أَيْضاً تَرَوْنَنِي، لأَنِّي ذَاهِبٌ إِلَى الآبِ».

    Ø حزن التلاميذ سيتحول إلى فرح
    17فَقَالَ قَوْمٌ مِنْ تَلاَمِيذِهِ، بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: «مَا هُوَ هَذَا الَّذِي يَقُولُهُ لَنَا: بَعْدَ قَلِيلٍ لاَ تُبْصِرُونَنِي، ثُمَّ بَعْدَ قَلِيلٍ أَيْضاً تَرَوْنَنِي، وَلأَنِّي ذَاهِبٌ إِلَى الآبِ؟». 18فَقَالُوا: «مَا هُوَ هَذَا الْقَلِيلُ الَّذِي يَقُولُ عَنْهُ؟ لَسْنَا نَعْلَمُ بِمَاذَا يَتَكَلَّمُ!». 19فَعَلِمَ يَسُوعُ أَنَّهُمْ كَانُوا يُرِيدُونَ أَنْ يَسْأَلُوهُ، فَقَالَ لَهُمْ: «أَعَنْ هَذَا تَتَسَاءَلُونَ فِيمَا بَيْنَكُمْ، لأَنِّي قُلْتُ: بَعْدَ قَلِيلٍ لاَ تُبْصِرُونَنِي، ثُمَّ بَعْدَ قَلِيلٍ أَيْضاً تَرَوْنَنِي»(إِنْجِيلُ يُوحَنَّا16: 1-19). 
    • تعليقات بلوجر
    • تعليقات الفيس بوك

    0 التعليقات:

    Item Reviewed: الأمور مُخْفىً عن أعيننا إعداد د. القس سامي منير اسكندر ثانياً: الاقَوْالَ المُخْفىً Rating: 5 Reviewed By: د. القس سامي منير اسكندر
    Scroll to Top